2012 - (وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ختم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذا الكتاب بهذا الباب العظيم حيث قدم له بهذه الآية الكريمة وما قدر الله حق قدره حيث أشركوا به وعبدوا من دونه بعض مخلوقاته سبحانه وتعالى قوله والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الواو هنا تحتمل أن تكون حالية أي والحال أن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة كل الأرض على عظمها على ما نرى فيها من جبال وأشجار وأنهار وغير ذلك عظيمة الأرض التي نراها الله تبارك وتعالى الأرض قبضته يوم القيامة لا شيء بالنسبة لله تبارك وتعالى والأرض جميعا أي بما فيها بشرها إنسها جنها شجرها حجرها جبالها ثراها مائها حيواناتها طيورها أسماكها بكل ما فيها صوروا هذه الأرض العظيمة قبضته يوم القيامة سبحانه وتعالى ثم ماذا والسماوات مطويات بيمينه يوم نطوي السماء كطي السجلي للكتب مطوية السماء مطوية بيمينه سبحانه وتعالى هذه السماوات بأجرامها وأفلاكها وشموسها وما فيها من الخلق العظيم قال مطويات بيمينه سبحانه وتعالى فبالله عليكم ماذا يقر في قلب العبادة المؤمن بالله العالم به سبحانه وتعالى عندما يعلم أن الأمر كذلك أن الأرض جميعا بما فيها قبضته يوم القيامة والسماوات بما فيها مطويات بيمينه سبحانه وتعالى لكن من الذي يدرك هذا الذي يدرك هذا هم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم إنما يخشى الله من عباده العلماء الذي يعرف هذه الآية ويعرف معناها ونظر في داخله عظمة الله تبارك وتعالى وأن هذا العبد الدليل الحقير كيف جاز له أن يقول أنا ربكم الأعلى كما قال فرعون أو ما علمت لكم من إله غيري من أنت من تكون كيف تجعل نفسك مع الله جل وعلا ندا والله سبحانه وتعالى الأرض جميعا قبضته يوم القيامة أنت من تكون حفرة تلمك من تكون فيستحضر المسلم عندما يقرأ هذه الآية يستحضر في مخيلته أسماء الله الحسنى وصفاته العلا وصفاته العلا عندما يتذكر أن الله هو القوي أن الله هو الكبير أن الله هو العظيم أن الله هو المتكبر أن الله هو الجبار أن الله هو العزيز أنه يستحضر هذه الأسماء ويستحضر أن الله بكل شيء محيط وأن الله هو الواسع سبحانه وتعالى فعندما تتذكر صفات الله تبارك وتعالى وتنزلها على مثل هذه الآية تعرف من هو الله ولذا قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا لو عرفتم من هو الله سبحانه وتعالى بهذه العظم بهذا الجبروت بهذا الجبروت سبحانه وتعالى بهذه العظمة جل وعلا لو عرفتم الله لعطيتمه قدرة سبحانه وتعالى ولذا كل ما كان الإنسان بالله أعلم كان لله أتقى وأخشى سبحانه وتعالى ولذا قال الله تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيام وقعون ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا خلق السماوات والأرض كله بيديه سبحانه وتعالى في قبضته أو مطوياته بيمينه السماوات والأرض لا شيء بالنسبة لله تبارك وتعالى فضروري جدا الإنسان بين فترة وأخرى يجلس مع نفسه يتفكر في آلاء الله يتفكر في مخلوقات الله سبحانه وتعالى فيستحضر العظمة والجبروت والملك والقوة ويستحضر ضحفه وقلة حيلته وأنه بحاجة إلى الله تبارك وتعالى فقلنا إذن تحتمل الواو أن تكون حالية وما قدر الله حق قدره والحال أن الأرض قبضته يوم القيامة وأن السماوات مطويات بيمينه أو تكون الواو استنافية تكون معنى وما قدر الله حق قدره انتهت الجملة اعلم أن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى أي نزهه نزهه الذي هو كذلك الذي السماوات مطويات بيمينه الذي الأرض جميعا بما فيها في قبضته يوم القيامة نزهه مما يقول الجهلة المبطلون إن لله شريك إن لله شريك أنه يعبد من دون الله تبارك وتعالى سبحانه وتعالى عما يشركون أي عما يقول هؤلاء هؤلاء المفترون على الله تبارك وتعالى من النقص والعيب وذكرنا أكثر المرة أن التنزيه لله تبارك وتعالى من مشابهته للمخلوق أو من مشابهة المخلوق له يعني من الغلو في المخلوق حتى أن يجعل إلها مع الله أو التنقص من الله حتى يشبه بالمخلوقين تعالى جل وعلا عما يقولون نعم