82-تفسير سورة البقرة آية ٢٣٨-٢٤٢ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
34:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله من سائكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواية ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الرابع عشر ليلة الرابع عشر من شهر شوال لسنة
ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الثامن ثامن من شهر سبعة لسنة سبع عشر وألفين إلى ليلة أربعة عشر ووصلنا إلى الآية الثامنة والثلاثين بعد المائتين من سورة البقرة فالله
تبارك أن يتم لنا إكمال هذه السورة وما بعدها أيضا من سور القرآن الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا
فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم وما لم تكونوا تعلمون هذه الآية نقلة عن الكلام عن الزواء الطلاق والعدة عدة المطلقة وما تستحقه سواء كان قبل الدخول أو بعد الدخول مع فرض المهر أو
بدون فرض المهر فجأة قطع الله تبارك وتعالى هذا كله وتكلم عن الصلاة ثم بعد ذلك سيتيه يتكلم أيضا عن العدة أيضا مرة ثانية فاختلف أهل العلم هنا ما الحكمة من إدخال آيات الصلاة في وسط
الكلام عن عدد النساء أو أحكام المطلقات وما شابه ذلك من الأمور فقال بعض أهل العلم إن الحكمة أن الإنسان عندما خاصة في قضايا الطلاق والوفاة وقد تقع بعض المشكلات ويقع بعض التنازع أثناء
الفراق بين الزوجين يقع هذا الأمر فذكرهم الله تبارك وتعالى بما ترتاح إليه نفوسهم وتطمئن وترجع إلى سكينتها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة فجعل
الصلاة بين هذه الأمور لكي ترتاح النفوس وتهدأ بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ثم بعد ذلك بعد أن طمئن القلوب على مثل هذه الأمور عاد مرة ثانية وتكلم عن أحكام النساء تأويل أو
توجيه لوجود هذه الآية بين هذه الآيات أولا لا بد أن نعلم أن الله تبارك وتعالى حكيم ولا يفعل شيء إلا لحكمه وأن القرآن هذا مرتب بأمر الله تبارك وتعالى ترتيب السور ترتيب الآيات هذا
بالتوقيف لكن لا يجوز لأحد أن يقول هذه السورة لو قدمت على هذه السورة أو هذه الآية لو قدمت على هذه الآية لا يجوز هذا الكلام لأنه توقيفي ومن قال إن هذه الآية ليس هذا مكانها فهذا الأمر
عند أكثر أهل أنه كفر من الله تبارك وتعالى فترتيب القرآن توقيفه وإذا كانت إذا نزلت الآية على النبي صلى الله عليه وسلم قال ضعوا هذه الآية بين هذه الآية وتلك الآية وإذا نزلت سورة قال
ضعوها قبل هذه السورة أو بعد هذه السورة بل أحيانا للكلمة الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين من يكمل غير أولي الضرر ما نزلت غير أولي الضرر لا يستوي القاعدون من المؤمنين
والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فشق ذلك على أولي الضرر فنزلت غير أولي الضرر لوحدها فقال ضعوها بين هذه الكلمة وهذه الكلمة فإذا ترتيب الآيات ترتيب الكلمات ترتيب السور توقيفي
فإذا علمنا الحكمة فبها ونعمت وتكون الأمور واضحة وهذا ما يسميه أهل العلم بتناسب الآيات والسور وألفت في هذا كتب ومن أجملها كتاب نظم الدرر في التناسب بين الآيات والسور كل آية تقريبا
لماذا جاءت هذه الآية بعد هذه الآية ولماذا جاءت بعدها هذه الآية وهذه السور لماذا رتبت بهذه الطريقة هذا تأويل لبعض العلم وتوجيه وبعضها العلم يقول ليس بالضرورة بل الله يفعل ما يشاء
ولذا عندما تفتح القرآن الكريم كبداء الآن أفتح إلى الفهرس أو الذي يحفظ القرآن أو يحفظ ترتيبه نجد أول سورة سورة بالترتيب الحين الفاتحة وهي سورة مكية بعدها سورة البقرة وهي سورة مدنية
ثم العمران وهي مدنية ثم النساء وهي مدنية ثم المائدة وهي مدنية ثم الأنعام وهي مكية ثم الأعراف وهي مكية ثم الثوبة والأنفال وهما مدنيتان وبالطبيعي جدا أن غالبا عندما يقال سورة مدنية
قبل الهجرة وبعدها الهجرة على قول جماهيري أهل العلم وأحيانا بعض الآيات تكون نازلة لوحدها مثل آيات سورة العلق سورة العلق في آخر القرآن تقريبا وهي أول ما نزل من كتاب الله تبارك
وتعيقرأ باسم ربك الذي خلق أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إذن الترتيب توقيف قطعا ولكن ليس بالضرورة أن تظهر لنا المناسبة ولكن لا شك أنه لحكمة جعلها الله تبارك وتعيقرأ
هذه الآية في هذا المكان وهذه السورة في هذا المكان كما أنزل الله تبارك وتعيقرأ القرآن مرتبا على النبي صلى الله عليه وسلم سنتين قبل وفاته على لسان جبريل عليه السلام إذن هذا بالنسبة
لقوله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى في هذا المكان بين آيات الفراق بين الزوجة وما يترتب عليها من الأحترام المحافظة تقضي التزام الشروط والتزام الأركان والتزام السنن والتزام التام
بأن تؤدى الصلاة على ما يحب الله ويرضى حافظوا على الصلوات ثم قال والصلاة الوسطى الصلاة الوسطى من الصلوات فأعيد ذكرها للاهتمام بها أعيد ذكرها للاهتمام كما قال الله تبارك وتعيقرأ من
كان عدوا لله وملائكته ورسله
طيب جبريل وميكال من الملائكة قال أعيد ذكرهما لبيان منزلتهما وكذلك هذه الصلاة ذكرت بعد الصلوات جميعا الخمس قال والصلاة الوسطى هذه تموا بها أيضا بل أكثر واختلف أهل العلم في الصلاة
الوسطى ما المراد بها على أربعة أقوال أنها الفجر أنها الظهر أنها العصر أنها المغرب أربعة أقوال لأهل العلم والمشهور قولان والجمهور على أنها العصر جمهور أهل العلم على أن الصلاة الوسطى
هي العصر والوسطى بمعنى الفضلة وليس الوسطى زمنا وإنما الوسطى مكانة وقدرا كما قال الله تبارك وتعيقرأ وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي فضلة ويقال عن الجوهر التي في العقد وسطة العقد أي أفضل
ما في العقد ولما سئل أبو سفيان سأله ذراقل عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نسبه فيكم أي من أفضلنا نسبا إذن الوسطى الفضلة ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل
الجنة وهما الفجر والعصر فاختلف أهل العلم في الوسطى هنا ما المراد بها هل هي العصر أو الفجر الجمهور على أنها العصر وذهب الشافعي في القديم من أقواله إلى أنها العصر موافقة للجمهور ثم
في الجديد ذهب إلى أنها الفجر وهنا ألمح الموردي رحمه الله تبارك وتعالى إلى فائدة فقال لما كان الإمام الشافعي وهو من الشافعية الموردي يقول لما كان الإمام الشافعي يقول إذا صح الحديث
فهو مذهبي وقد صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة الوسطى هي العصر إذن هذا هو مذهب الشافعي وهذه فيها لفتة إلى أن الإنسان يريد الحق والموردي ينقل عن الشافعي أنه كان مريدا
للحق رحمه الله تعالى سواء وفق إليه أو لم يوفق ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اشتهد فقط فله أجر إذن في كل الحالتين هو مأجور لماذا؟
لقصد النية الطيبة مع أن أكثر الشافعية استمروا على قول الشافعي في الجديد وهو أنها الفجر صلاة الصبح والصحيح أنها العصر لما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يوم
الأحزاب وفي يوم الأحزاب جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل المغرب أو بعد المغرب بعد أن غابت الشمس فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال والله يا رسول ما صليت العصر حتى
كادت أن تغرب الشمس يعني تأخرت جدا في أداء صلاة العصر من شغالهم بالأحزاب الذين كانوا قد حاصروا المدينة قال ما صليت العصر حتى كادت أن تغرب الشمس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما
أنا فما صليتها بعد إذا أنت صليت قبل أن تغرب أنا إلى الآن ما صليت
ثم قال شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارا دع عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم شغلوا عن صلاة العصر وسماها الصلاة الوسطى صلاة العصر بهذا النص وجاء عند
البخاري لفظ مقارب وهو أنه لما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام قال النبي صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا حتى غربت الشمس إذن هي صلاة
العصر هي صلاة العصر فهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى اهتموا بها زيادة وقوموا لله قادتين أخذ أهل العلم من هذه الآية
وقوموا على أن القيام في الصلاة ركن ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما وقوله هنا وقوموا دل على أن القيام ركن في الصلاة وقوموا لله أي التزموا الإخلاص قانتين القنوط له معاني
كثيرة في اللغة بحسب السياق ما هو سياق الكلام الذي جاءت فيه لفظة القنوط يكون معناها فمثلا في هذه الآية وقوموا لله قانتين يقول زيد بن أرقام أول ما فرضت الصلاة كان الرجل يكلم صاحبه في
الصلاة يعني اثنين يصلون جنب بعض يصالفون في الصلاة وين رحت وين جيت تعشى عندي الليلة تقهو عندي ولما في قهوة ذاك الوقت في قهوة ما تدري قهوة حديث القهوة ما في قهوة طيب فيقول له يعني
تأتيني أتيك أريد كذا منك تريد كذا مني كان يتحدثون في الصلاة يقول زيد بن أرقام كان الرجل يكلم صاحبه في الصلاة حتى نزل قول الله تبارك وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت إذن المعنى
الأول للقنوط ما نزلت فيه الآية وهو السكوت القنوط هو السكوت أمرنا بالسكوت هذا معنى المعنى الثاني قانتين بمعنى طائعين مطيع فالصالحات قانتات حافظات للغيب ما حفظ الله أي طائعات
لأزواجهن فتأتي القنوط بمعنى الطاعة وتأتي القنوط بمعنى الدعاء قانت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على الذين قتلوا القراء قانت عليهم شهرا أي دعاه عليهم شهرا صلاة الله وسلم وتأتي
القنوط بمعنى القيام في الصلاة لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول أفضل الصلاة طول القنوط أي طول القيام أفضل الصلاة طول القنوط كما أخرجه مسلم أفضل الصلاة طول القنوط أي طول القيام أن
يطيل الإنسان القيام إذن قوموا لله قانتين هنا المقصود بها كما سبب نزولها السكوت في الصلاة والمقصود هنا الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى أثناء الصلاة قال فإن خفتم فرجالا أو ركبانا
كونوا تعلمون فإن خفتم بعد أن ذكر ركن الخشوع والخضوع والسكينة في الصلاة انتقل إلى أنه قد تكون حالات لا تستطع فيها السكون فذكر لك المطلوب منك ثم قال وقد تأتي حالات فإن خفتم وهنا قال
فإن خفتم ولم يحدد سبب الخوف لأن أسباب الخوف متنوعة قد تخاف من عدو يقتلك قد تخاف من كلب مسعور يؤذيك قد تخاف من شخص يريد أن يسرقه ما لك قد تخاف من حاكم ظالم يظلمك قد تخاف من سيل جاءك
حريق شب أمامك فلما كانت أسباب الخوف كثيرة لذلك أطلقها قال فإن خفتم يعني إن خفتم خوفا يمنعكم من أداء الصلاة بسكينة وخشوع إن خفتم خوفا يمنعكم قال فرجالا أو ركبانا رجالا أي على أرجلكم
كما قال الله تبارك وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا أي على أرجلهم وعلى كل ضامر وهنا فرجالا أو ركبانا أو هكذا الإنسان يا أنه راجل يمشي على رجله وإما راكب فرجالا أي على أرجلكم تصلون
وأنتم تمشون يعني أو ركبانا وأنتم تركبون سواء تهربون في سيارة تركبون على بعير تركبون على حمار تركبون على طائرة على باخرة المهم ركوب فرجالا أو ركبانا لكم أن تصلوا هكذا ولكم أن تصلوا
هكذا فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم ذهب الخوف لأن الخوف أنتم الآن آمينون نحن آمينون الآن ما فيكم أحد مر به خوف مر بك إذن ليست الحياة كلها خوف يأتي الخوف ويجو والأصل الأمان والأصل
الأمان والخوف أمر طارئ قال فإذا ذهب الخوف ورجع الأمن فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلموا إذا ذهب الخوف وجاء الأمن فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلموا فاذكروا الله هل
ما ذكروا ذكروا الله مقصود اذكروا الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أو فاذكروا الله أي أقيموا الصلاة مرة ثانية تحتمل في سورة النساء كما سيأتينا فإذا اطمأننتم لما ذكر
آيات الخوف قال فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة فتكون مفسرة لهذه الآية وتفسير القرآن بالقرآن فيقول فإذا أمنتم فاذكروا الله أي أقيموا الصلاة أي أدوا الصلاة كما أمرتم حافظوا على الصلاة
والصلاة وسطها وقوموا لله يعني ارجعوا والصلاة سميت ذكرا كما قال الله سبحانه وتعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فسمها ذكرا لله تبارك وتعالى فهذا يكون المقصود
هنا الصلاة فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون كما علمكم تحت المعنين معنى الأول كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون أي اذكرواه كما علمكم يعني علمنا كيف نذكره فقل سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله الله أكبر أو أدوا الصلاة بالطريقة التي أمرت بها صلوا كما رأيتمني أصلي إذا فاذكروا الله كما علمكم أي كما أمرتم بهذا أو المعنى الثاني فاذكروا الله كما علمكم أي
فاذكروا الله لأجل أنه علمكم ما لم تكونوا تعلمون وهذا يدل على أن الإنسان في أصله جاهل والله أخر لكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً الأصل الجهل في الإنسان والله يعلمه يمن عليه
بالعلم سبحانه وتعالى فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ثم رجعوا والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير
إخراج أخذ هذه الآية وركبها مع الآية السابقة التي سبقتها وهي قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسنا أربعة أشهرين هنا وصية لأزواج متاعاً إلى الحول غير
إخراج فذهب أكثر أهل العلم إلى أن هذه الآية منسوخة بالآية التي قبلها والأصل في النسخ يكون بعد لا لا بعد لكن هو بعد لكن في التنزيل وليس في الترتيب هو بعد في التنزيل وليس في الترتيب
إذا قلنا لكم أول آيات نزلت اقرأ وفي الترتيب أول آية الحمد لله رب الفاتحة فهنا في التنزيل فتكون هذه الآية نزلت أولاً والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول
غير إخراج فتكون عدة المرأة في الوفاة سنة كاملة متاعاً إلى الحول حول يعني سنة كاملة فتكون هذه عدة المرأة سنة كاملة عدتها ثم خفف عن النساء فصارت العدة أربعة أشهر وعشرة أيام الثلث
تقريباً الثلث بعد أن كانت سنة صارت أربعة أشهر وعشرة أيام هذا الذي ذهب إليه أكثر علم بل إن عبد الله بن الزبير لما نسخ المصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه كما معلوم جمع القرآن مرة
ثانية وكلف أربعة من الصحابة أو من ثلاثة من الصحابة وواحد تابعي كلفهم بجمع القرآن من يذكرهم؟
من الذين كلفهم عثمان بجمع القرآن؟
ثلاثة من قريش وواحد من الأنصار الأنصار زيد بن ثابت وثلاثة من المهاجرين من قريش عبد الله بن الزبير سعيد بن العاص عبد الرحمن بن الحارث بن هشام هؤلاء الأربعة أمرهم أن يجمعوا القرآن
ويكتبونه ويكتبوه فعبد الله بن الزبير أحد هؤلاء الأربعة قال لعثمان يا أمير المؤمنين لماذا نكتب هذه الآية طالما أنها منسوخة؟
يقول هذه الآية منسوخ حكمها والذين توفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعين الحول لغيرها قلنا على قلام الجمهور أنها منسوخة قال لماذا أثبتها وهي منسوخة؟
قال لن نكتبها فقال عثمان لا أغير شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أكتبها فأمر بكتابتها فالجمهور إذن إلى أن هذه الآية منسوخة مشهادة عثمان وشهادة عبد الله بن الزبير
قالوا
إذن هذه المنسوخة وأيضا ظاهر حكمها أنها منسوخة وذهب بعض أهل العلمي كالطبري وغيره لأنها غير منسوخة وإنما هي تتحدث عن شيء والآية التي قبلها تتحدث عن شيء آخر كيف؟
قالوا حاولوا تعيشوا مع الآيات شوية في الآية الأولى يقول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم إذن الميت الزوج على الحالتين وهنا الذين يتوفون منكم وهو الزوج هناك ماذا قال؟
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وهنا والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا إذن من الميت؟
الزوج من الباقي؟
الزوجة هناك ماذا قال؟
قال يتربصنا من هنا؟
خطاب للنساء إذن الزوجات أنها تتربص بنفسها أربعة أشهر وعشر وهي عدة الوفات هنا ماذا قال؟
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا أيضا ثم قال وصية لأزواجهم متاعا غير إخراج قالوا هنا الخطاب ليس للزوجات هنا الخطاب إما أن يكون للأزواج وإما أن يكون لأهل الأزواج أبوه أخوه ابنه عمه
أولياؤه أولياء الزوج فماذا يكون المعنى؟
قال يكون المعنى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم أي أوصوهم وصية أوصوهم وصية لأزواجهم أي للزوجات متاعا إلى الحول إذا كان الخطاب للزوج يقول لقبل ما تموت إذا شعرت بقرب
الوفاة اكتب وصية لزوجتك أنها تمكث في البيت سنة من حقها الآن تشوفون الحين إذا مات الزوج مثلا الآن عادة إذا مات أي شخص ما يوزع الميراث ومن ضمن الميراث البيت البيت لا يجوز أن تخرج منه
المرأة إلى أن تنتهي عدتها فيه وهي أربعة أشهر وعشرة أيام انتهت أربعة أشهر وعشرة أيام يقول لها إيش أنا أخرجي سنة بيع البيت حتى تقسم التركة على الورثة هنا الله تبارك وتقول لها سنة
يعني البيت لا يباع إلى مدة إيش سنة حتى تنظر الزوجة في حالها وإن تسكن وتوفر السكن وكذا فيكون هذا لصالح الزوجة وصية أن الزوج يوصي أهله ورثته خاصة إذا مرض أو كذا أو قبل ذلك أن يوصيهم
وصية أن يتركوا زوجته في البيت لأنه بيتها الله تبارك وتعالى يقول للنساء كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بيتها وذلك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة في بيوت النبي صلى الله
عليه وسلم حتى توفينا قالوا إذن هذه وصية للأزواج أن يهتموا بالزوجات وأن يكتبوا وصية أن تبقى الزوجة في بيت الزوجية من حقها أن تبقى عاما كاملا ليس أربعة أشهر وعشرة فقط وإنما تكمل عاما
كاملا هذا من حقها بعد ذلك ينظر في بيع البيت لا يباع قبل ذلك القول الثاني وعليه الأكثر أن الوصية لأهل الزوج وليس للزوج الزوج يمكن يموت ما كتب الوصية يمكن الموت يصير مفاجئ كذا
فالوصية لأهل الزوج للورثة للأولياء يقول الله لهم كتبنا عليهم وصية لأزواج من ماتوا أن لهن الحق أن يبقينا في البيت لمدة سنة كاملة فيقول هنا ما فينا سخذة إذن تلك الآية تخاطب بها
الزوجات عشر وعشرة أيام وهذه الآية المخاطب فيها أولياء الزوج أنكم لا تمنعون الزوجة من البقاء في البيت لمدة سنة كاملة وانظر إلى ختام الآيات يتبين لك الوضع هنا ماذا قال قال الآن بعد
هذا هي غير مجبرة لكن هي مخيرة إن شئتي فلكي أن تمكثي لمدة سنة قال فإن خرجنا فلاجناها عليكم يا أولياء الزوج فيما فعلنا في أنفسنا من معروف لها الحق لكن هناك إيش قال قال والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصنا بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة ها من يكمل فإذا بلغنا أجلهن هناك أمر بالتربص هنا لا على التخيير هناك أمر بالتربص أمر بالبقاء هنا خيرها إن شاءت تبقى وإن شاءت
تخرج إذن على القول الثاني اختيار الإمام الطبري أنه ما في نسخ وإنما تلك الآية تخاطب الزوجات وهذه الآية تخاطب الأزواج حقوق الزوجات هناك ما الواجب على الزوجة هنا الحق للزوجات فهذا
الفارق والعلم عند الله تبارك وتعالى قال نتاعا إلى الحول إلى الحول يعني سنة كاملة من الوفاة لا تخرج غير إخراج فإن خرجنا أردنا اخترنا الخروج فلا جناها عليكم فيما فعلنا في أنفسهن من
معروف والله عزيز حكيم عزيز قوي يعني يعاقب من خالف هذا الأمر يعني من أجبر الزوجة على الخروج يعاقب الله عزيز قوي سبحانه وتعالى يعاقبه لأنه أخرج الزوجة قبل أن تتم سنة حكيم أي فيما
يقضي من الأحكام سبحانه وتعالى ما يفعله إلا بحكمة وهو وضع الشيء في مكانه الصحيح ثم قال وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَيْهُمْ قبلها وَالَّذِي يَتَوَفَّونَ
وَيُنْكَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِلَّذِينَ يَتَوَفَّونَ قِرَاءَتًا وَصِيَّةً وَوَصِيَّةٌ إذا قلنا وصية أي كتبت عليهم وصية وإذا قلنا وصية يوصون وصية نعم يوصون أو كتبت عليهم
وصية ففيها قراءتان ثم قال وللمطلقات وهذا آية عامة فتشمل كل مطلق على الصحيح كما بيناه في الدرس الماضي وللمطلقات متاع بالمعروف ما هو المتاع بالمعروف؟
اللي ذكره في الآية السابقة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره هذا المتاع بالمعروف كل بحسب مكانته وقدرته وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين هناك ماذا قال؟
قال حقا على المحسنين لما نزلت حقا على المحسنين قال إن شئت أحسنت وإن شئت لم أحسن فقال الله هي حق على المتقين ما في واحد يقول إن شئت تقيت وإن شئت لم أتقي وهذا المتاع المطلقة سنة وقيل
واجب وهو الصحيح أنه واجب وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة قيل اسمها أسماء وقيل اسمها أميمة بنت الجون الكندية وكانت بنت ملوك فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم جاءت فيها
ثلاث روايات في رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم اقترب منها قالت أعوذ بالله منك مد يده عليه قالت أعوذ بالله منك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد استعدت بمعاذ الحقي بأهلك
فاستعدين بالله خلص ما جيت استعدت بمعاذ الحقي بأهلك ومتعها نادى أباء سيد الساعدي وأرسل معهم ثوبين لها هذه تسمونها متعة الطلاق فطلقها ومتعها وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لها هبي لي نفسك وقلنا الهبة خاصة في النبي صلى الله عليه وسلم هو الزواج بدون مهر قال هبي لي نفسك فقالت إن الملكة لا تتزوج السوقة تقول أنا ملكة بنت ملوك أنت من عامة الناس الملكة لا
تتزوج السوقة فنادى أباء سيد قال أرجعها إلى أهلها وأرسل معها ثوبين لها متعة الطلاق وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم اقترب منها مد يده عليها فامتنعت انتنعت من النبي صلى الله
عليه وسلم فصرحها صلوات ربي وسلم المهم أن النبي متع أي دفع متعة الطلاق صلى الله عليه وسلم وأيضا جاء عن الحسن بن علي رضي الله عنه ما كان مزواجا كان يكثر من الزواج وأيضا طبيعي أنه
يكثر من الطلاق حتى قالوا إنه تزوج ستين امرأة شوف تضحك كم تزوجت بس واحدة الحمد لله نعم نعم طيب الحسن بن علي قالوا تزوج ستين امرأة وما من امرأة انطلقها إلا وتتمنى أن ترجع إليه يعني
كانوا يحبونه رضي الله عنه وارضاه وذكروا أن عليا رضي الله عنه كان يقول لا تزوج الحسن فإنه رجل مطلق لا تزوجونه يطلق إنه رجل مطلق فكانوا يقولون لعلي الله لنزوجنا فمن شاء أمسك ومن شاء
طلق ما عندنا مشكلة إذا تقدم لنا ما نرده وكان الناس يحبونه حبا شديدا للحسن وكان شبيها بالنبي صلى الله عليه وسلم فالشاهد أن إحدى زوجاته لما توفي علي لما استشهد علي قتله الخبيث عبد
الحمد الملجم طبعا تمت بيع الحسن بيع الحسن فجاءت زوجته فقالت له هنيئا لك يا أمير المؤمنين يعني صرت أمير المؤمنين فقال لها الحسن أتشمتين بأبي يعني لأنه فعلا ترى مشكلة لما يموت الملك
ويجيوا لدوره شو تقول لحق الولد قل لعظم الله أجرك ولا تقول له مبروك مبارك عليك الحكم مشكلة إن قلت للمبارك عليك الحكم قال ها فرحاننا أبوي مات وإن قلت لعظم الله أجرك قلت ها ما تفرحاني
أنا ملك يعني مشكلة لأنه اجتمع فيها أمران فهذه قالت لي الحسن ابن علي هنيئا لك يا أمير المؤمنين صرت أمير المؤمنين قال أتشمتين بأبي يعني فرحاننا أبوي مات قال أتشمتين بأبي اذهبي فأنت
طالق فطلقها الحسن وكان إذا طلق امرأة أرسل إليها المتعة وكانت متعة الحسن تكون تصل إلى مئة ألف كان يمتع بمئة ألف عشان شنين تبقى محصلة وحدة عشان كان يمتع بمئة ألف تقريبا يرسل متعة
الطلاق لمن يطلقها فهذه لما طلقها أرسل وكان يرسل خادمه أي وحدة يطلقها يرسل لها المتعة ويقول استمع ماذا تقول ماذا ترد عليك إذا عطيتها المتعة يعني فهذه بالذات لما أرسل لها المتعة قالت
متاع قليل من حبيب مفارق متاع قليل من حبيب وحدة ثانية طلقها معاها فقال جزاه الله خيرا فهذا رجع إلى الحسن وقال له قاله هذه قال جزاه الله خير وهذه قالت متاع قليل من حبيب فقال لولا أني
بتدتها رجعتها إلى دمتي لكن لها مكان جميل جدا متاع قليل من حبيب مفارق نعم قال كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلوا أي هذا كله بيان من الله لأجل أن تعقلوا أحكام الله تبارك وتعالى ثم
تلتزموها في حياتكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد