1956 - قصّة الأعرابي الذي استشفع بالله سبحانه وتعالى على النبي ﷺ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
حديث جبير بن مطعم قال جاء عرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نهكت نهكت الأنفس أي هلكت أو ضعفت وجاء العيال وهلكت الأموال فاستسقلنا ربك إلى الآن الكلام جميل ما في
شيء استسقلنا ربك لأننا تعبنا الأموال ضعفت الأولاد هلكوا الأرض لم تنبت الأنعام لم تطعم الآن كلام جميل ما في شيء قال فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله هنا يعني قسمت الظهر هنا قال
نستشفع بالله عليك الله جعلنا شفيعا بيننا وبينك جعلنا الله شفيعا بيننا وبينك الله يكون لنا شفيعا عندك كأن الله الآن هو الذي يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام خطير جدا صعب
جدا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال قال سبحان الله سبحان الله يعني ما هذا الكلام ما زال يكررها سبحان الله يكررها صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجه أصحابه يعني الصحابة
عرفوا أن النبي غضب فغضبوا لغضبه صلى الله عليه وسلم وكانوا أعلم الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فعلموا من طريقته وإجابته صلى الله عليه وسلم أو هذه المقدمة سبحان الله سبحان الله
أنه غضب ويظهر الغضب على الوجه فغضبوا لغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجوههم على هذا الرجل لكن لا يستطيع أن يتصرفوا أو يتكلموا في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم أدبا
معه صلى الله عليه وسلم ثم قال للرجل ويحك أتدري ما الله هو كما قال الله تبارك وتعالى وما قدر الله حق قدره قال ويحك ويح يعني كلمة تستخدم أحيانا للرحمة يا ويح فلان يعني ترحمه وتأتي
ويح لي عتاب ويحك عتاب شديد قال ويحك أتدري ما الله إن شأن الله أعظم من ذلك أن تجعله شفيعا الله لا يكون شفيعا سبحان الله تعالى سبحانه وتعالى الله إذا أراد أمرا يقول له كن فيكون ما
يطلب من أحد الله سبحانه وتعالى الشفيع يطلب من أحد يعني كأنه هو لا يملك غيره الذي يملك هل يمكن يكون هذا مع الله جل وعلا فقال ويحك أتدري ما الله هل تعرف قدر الله حتى تقول مثل هذا
الكلام إنه لا يستشفع بالله على أحد لكن كما يقال عذر هذا أنه أعرابي والأعراب يغلب عليهم الجهل في مثل هذه الأمور فيتصرفون أو يقولون مثل هذا الكلام لجهلهم ولذلك النبي صلى الله عليه
وسلم يقول من بدى جفة والله تبارك وتعالى يقول الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله أجدر يعني معذورين هم ما يعلمون حدود ما أنزل لبعدهم عن العلم لأن العلم دائما
يكون في البدن ما يكون في البوادي وإنما يكون في الحاضرة فإذاك الله تبارك وتعالى قال وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله أي حري بهم عن العلم وأهل العلم وذلك لا يمكن يأتي رجل من
الأعراب يكون عالم من علماء المسلمين بل علماء المسلمين هم يكونون في الحاضرة نعم يأتي أعرابي ويعيش في الحاضرة ثم يكون عالما نعم هم فيهم توقن وفيهم دكاء وفيهم حفظ وفيهم هذا ما فيه
بشكلة لكن لا يكون عالم حتى يعيش في الحاضرة الحاضرة هي التي يكون فيها العلم وليس البادية فهذا الرجل الذي من الأعراب أخطأ هذا الخطأ العظيم حتى رؤيا الغضب في وجه النبي صلى الله عليه
وسلم وقال مثل هذا الكلام لعذر الجهل بالنسبة لهذا الأعراب فالله سبحانه وتعالى هو النافع هو الضار هو المالك هو المحي هو المميت سبحانه وتعالى فلماذا تذهب إلى غيره بل لماذا تطلب منه أن
يطلب من غيره شوف يطلب من الله أن يطلب من غيره وهذا لا يمكنه أبدا أن يكون إلا من إنسان لا يدرك معنى هذه الكلمة قول النبي صلى الله عليه وسلم قول الأعرابي الذي علق عليه النبي صلى الله
عليه وسلم الأعرابي قال يا رسوة نهكت الأنفس أي ضعفت مقبول بعد قال جاعل عيال مقبول قال هلكت الأموال يعني الأنعام والإبن البقر والغنم هاته مقبول قال استسقلنا ربك مقبول ثم قال إنا
نستشفع بالله عليك مرفوض وبك على الله مقبول يعني كونك تستشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع عند ربي مقبول لكن ما تقول نطلب من الله أن يشفع لنا
عندك هذه الجملة هي التي أغضبت النبي صلى الله عليه وسلم وجعلته يقول للأعرابي ويحك تدري ما الله وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالله وأتقاهم لله سبحانه وتعالى
لذلك لم يقبل مثل هذه الكلمة صلوات ربي وسلم مع أن فيها رفعة شأن للنبي صلى الله عليه وسلم بصفة معلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم لا تؤثر فيه هذه الأشياء فلذلك أنكر على هذا الأعرابي
هذا الكلام على كل حال الحديث أيضا له تكملة لأنه قال وذكر الحديث رجه أبو داود وفيه ويحك أعادها مرة ثانية ويحك أتدري ما الله إن عرشه على سماواته لهكذا وقال بإصبعه مثل القبة إنه ليط
به أطيط الرجل أو الرحمة رحلي بالراكب أطيط الرحلي بالراكب على كل حال الحمد لله الحديث هذا لا يصح يعني من رحمة الله هذا الحديث لا يصح لا يثبت هذا الحديث وهذه القصة لا تثبت فيه محمد
بن جبير مجهول وهو تفرد بهذا الحديث ومداره عليه وفيه كذلك محمد بن إسحاق القرشي صاحب السيرة المعروف سيرة بن إسحاق وهذا محمد بن إسحاق يعني حسن الحديث لكنه إذا صرح بالتحديث وهنا لم
يصرح قال عن فلان لم يقل حدثني وإنما قال عن فلان وإذا قال محمد بن إسحاق وأمثاله من المدلسين إذا قالوا عن فلان ولم يصرحوا بالتحديث فإنه أيضا لا يقبل حديثهم فالحديث هذا له علتان العلة
الأولى تدليس بن إسحاق حيث لم يصرح بالسماع العلة الثانية محمد بن جبير هذا أيضا عفوا جبير بن محمد جبير بن محمد هو من ذرية جبير بن مطعم هذا مجهول لا يعلم ولكن هذا استغربه الحافظ بن
كثير قال حديثهم غريب قال حديثهم غريب نعم