1910 - قصّة فيها عبر عظيمة لرجلين من بني إسرائيل - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والحديث على كل حال أخرجه الإمام أحمد في مسنده بطوله يقول الإمام أحمد عن أبي هريرة كان رجلان من بني إسرائيل متواخيين يعني كأنهما أخوان قال متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر يعني أترك الذنوب تب إلى الله فوجده يوما على ذنب فقال له أقصر يعني لا تذنب قال أقصر فقال له خلني وربي أبعثك الله علي رقيبا المجتهد في العبادة قال والله لا يغفر الله لك وفي رأيه قال والله لا يدخلك الله الجنة هذا هنا القسم أقسم على الله أنه لا يدخل الجنة وأنه لا يغفر له قال فقبض أرباحهما أي الله جل وعلا فاجتمع عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد اللي قال والله لا يغفر الله لك أكنت بعالما أو كنت على ما في يدي قادرا يعني على أي أساس تقول هذا الكلام شدراك أن أنا ما أغفر الله أو أنك قادر يعني تتصرف في ملكي على ما تشاء أو كنت على ما في يدي قادرا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار والعياذ بالله يقول أبو هريرة والله والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته أخرجه الإمام أحمد في مسنده وهذا الرجل المجتهد أولا أعجب بعمله من على الله بعمله وأعجب بعمله فزال جانب الإخلاص ثم تعدى على حق الله جل وعلا فالله هو الذي يغفر وهو الذي يعذب جل وعلا هو الذي له القرار ليس لأحد أن يفرض على الله شيئا سبحانه وتعالى ثم كان عنده سوء الظن بالله جل وعلا ولذلك أمر الله به إلى النار وهنا اختلف أهل العلم هل أمر به إلى النار مخلدا أو أنه أمر به إلى النار عقوبة على هذا الفعل ثم يعود الجنة يكون مات على كبير أقل أحواله إذا لم نقل أنه مات مشركا لا أقل من أنه مات على كبير ولذلك أدخل النار قال اذهب به إلى النار فطيب لماذا غفر الله للمذنب أولا لابد أن نفهم أن الله ما غفر للمذنب من باب يعني اشتغل الله يا ربي واحد يقول يعني بس عناد ليش تقول ما يفعل الله ذلك هذا فعل البشر الله سبحانه وتعالى ما غفر للمذنب إلا علي ما في قلبه من الإيمان ولكنه مقصر كما هو حال كثير من المسلمين اليوم يقصر من أهل الكبار بشكل عام أهل الكبار موحدون ومنهم من لا يدخل النار منهم أن يشفع الله به أهله أو الأنبياء أو النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك ولا يدخل النار أصلا وهم أهل كبار يغفر الله لهم سبحانه وتعالى ومنهم من يدخلون الجنة فترة النار فترة ثم يعودون إلى الجنة وحديث صاحب 99 السجل الذي أمر النبي الله جل وعلا أن تبسط هذه السجلات فلما بسطت له وأوشك الهلاك قال إن لك عندنا حسنة قال وما تفعل هذه الحسنة فجيء بلا إله إلا الله وضعت في كفة والسجلات في كفة فطاشت السجلات فهذا المذنب ولم يذكر ما ذنبه الذي كان ينكره عليه صاحبه لم يذكر ما ذنبه لكنه كان يخاف الله وكان يقول خلني وربي بيني وبيني قد يكون يعني ممن تغلبه نفسه على الهوى قد يكون رفقاء السوء أو غير ذلك من الأمور يتوب ويرجع والحديث مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول أذنب عبد ذنبا فقال اللهم إني ذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التو فإني قد غفرت له ثم أذنب الثانية فقال اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ثم أذنب الثالثة فقال اللهم اغفر لي فقال الله تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك ما دام على ذلك فقد يكون هذا الرجل من هؤلاء يذنب ويتوب يذنب ويتوب هذا حالنا كله نذنب ونتوب ونستغفر الله تبارك وتعالى جل وعلا وفي الحديث المشهور أن الله يأتي بالعبد المؤمن يكلمه ليس بينه وبينه ترجمان فيضع كنفه عليه فيذكر له ذنوبه وحتى يظن أنه قد هلك فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم صلواني أغفر لنا جميعا فالقصد إذن أن الذي غفر الله له هو تحت المشيئة وطالما أنه تحت المشيئة فإن شاء الله غفر الله غفر وإن شاء عذب سبحانه وتعالى وقد غفر الله تبارك وتعالى له كما يظهر من هذا الحديث ومن هذا نفهم خطورة الكلام كما قال أبو هريرة أنه تكلم بكلمة أو بقت دنياه أخرى كلمة كلمة واحدة أفسدت عليه دنياه آخرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ أملك عليك هذا وأشار إلى لسانه قال أوم أملك ما أخذون نحن بما نقول يا رسول الله قال ثكرتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم ويقول صلى الله عليه وسلم من يحفظ لي ما بين لحييه هذا اللحيان هذا اللسان من يحفظ لي ما بين لحييه وما بين فخذيه وهو الفرج أضمن له الجنة ويقول إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم والعياذ بالله فالإنسان يحذر من هذا اللسان يمسك لسانه شوفوا هذا الرجل عابد كذا وكذا كلمة أفسدت عليه عبادته كلها والعياذ بالله وأخذ إلى نار جهنم عاذر الله وإياكم منها نعم