1579 - استعمالات كلمة “لو” في لغة العرب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقد ذكر أهل العلم أن لو في استعمالات العرب تأتي على ستة أوجه تأتي لو في الاعتراض على الشرع كما في قول الله تبارك وتعالى لو أطاعون ما قتلوا وذلك في غزوة أحد لما خرج النبي صلى الله
عليه وسلم للقتال رجع عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش يعني قال لا أظن أنه سيكون قتال فرجع ورجع معه ثلث الجيش في مجموعة ما رجعت قاتلت وهم سبعمائة مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع
ثلاثمائة مع عبد الله بن أبي بن سلول ومعروف أنه معركة أحد انتصر المسلمون انتصارا كاسحا في أول معركة حتى ترك الرومات أماكنهم ثم دارت الدائرة على المسلمين وقتل من المسلمين سبعون في
هذه المعركة فصار المنافقون يشمتون بالمؤمنين ويقولون لو أطاعون ما قتلوا يعني لما رجعنا لو رجعوا معنا قتال لو أطاعون ما قتلوا هذا اعتراض على الشرع كأنهم يقولون رأينا أفضل من رأي محمد
عندما قلنا لا تقاتلوا ارجعوا فهذا النوع الأول أو الجهة الأولى التي يستخدم فيها لو أنها اعتراضا يعني تكون اعتراضا على الشرع وقريب منها الثانية وهي قول الله تبارك الله الذين قولوا
لإخوانهم وقالوا لو أطاعون ما قتلوا لو أطاعون ما قتلوا هذا اعتراض على القدر اعتراض على القدر يعني القدر الضروري يكون لو أطاعون ما قتلوا يعني ما وقع عليهم الموت سيأتي إن شاء الله
الكلام على هاتين الآيتين الثالث وهو أن تأتي لول الندم والتحسر وهي التي في الحديث الذي سيأتي حديث أبي هريرة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت
كذا وكذا لكان كذا وكذا تحسر ندم ليتني ما فعلت كذا ليتني فعلت كذا هذا النوع الثالث أو الحالة الثالثة التي تأتي بها لو وهي للتحسر والندم وتأتي لو للتمني تأتي لو للتمني مثل قول النبي
صلى الله عليه وسلم إنما الدنيا لأربعة نفر وذكر رجل آتاه الله مالا وآتاه علما وهو ينفغ في مرضات الله تبارك وتقل وهو في أعلى الدرجات ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا يقول لو آتاني
الله مالا لفعلت بك كما يفعل فلان قال هما في الأجر سواء فهذا يتمنى وهذا لا بأس بها الأولى الثلاثة منهي عنها الرابعة هذه لا بأس بها ننسى أن يتمنى لو أن عندي كذا لفعلت كذا من الخير
ولفعلت كذا منها هذه لو تكون لي التمني وتأتي لو الاحتجاج على القدر لو شاء الله ما أشركنا فهؤلاء يحتجون بالقدر وليس على القدر الذين قبلا يحتجون على القدر لو أطاعون ما ماتوا وما قتلوا
يحتجون على القدر هؤلاء لا يحتجون بالقدر يقول القدر هو الذي أجبرنا على هذا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا فهم يحتجون بالقدر وهذه أيضا منهي عنها النوع السادس وهي لو بمعنى الخبر
بمعنى إن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولا جعلتها عمرة يعني إن استقبلت من أمري وهذه أيضا لا بأس بها إذن هذه ستة أحوال للو أربع منها
منهي عنها الاحتجاج على الشر الاحتجاج على القدر الاحتجاج بالقدر الاحتجاج على المصائب هذه الأربعة كلها مذمومة وتأتي لو مباحة وهي لو للتمني ولو للخبر هذه جائزة