1511 - محذورات تقييد الدعاء بقول “إن شئت” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

حديث أبي هري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقول لنا أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت لكن يعزم يقول اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي بدون إن شئت لماذا؟ قال أهل العلم لثلاثة محاذير لثلاثة محاذير الأول قوله اغفر لي إن شئت يشعر أن الله تبارك وتعالى قد يكره على هذا الشيء في علاه يعني يكون يقول ربي لا أكرهك على هذا الأمر ولن اغفر لي إن شئت وإن شئت لا تغفر فلا تغفر وما هكذا يكون الافتقار والتذلل إلى الله تبارك وتعالى وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان هكذا ينبغي أن يكون العبد مع الله تبارك وتعالى كمال الذل لله تبارك وتعالى الأمر الثاني أو المحذور الثاني أنه كأنه يرى أن هذا الأمر عظيم وقد يتعاظمه الله سبحانه وتعالى فيقول لا هذا شيء كثير يعني الذي تطلبه لا وهي ليس خاصة بالمغفرة هنا أي شيء إذا سألت الله تبارك وتعالى لا تقول إن شئت تقول اللهم ارزقني لا تقول إن شئت اللهم اهديني لا تقول إن شئت اللهم اغفر لي اللهم هب لي ذرية طيبة لا تقول إن شئت تسأله لذلك لأن الله تبارك وتعالى لا يتعاظمه شيء سبحانه وتعالى وإنما أمره إذا رأى شيء يقول له كن فيكون تهى الأمر بالنسبة لله جل وعلا ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله وسلم إن يمين الرحمن ملأ لا يغيظها شيء ملأ لا يغيظها شيء سحاء الليل والنهر هذه يمين الله تبارك وتعالى فالإنسان قد يتعاظم هذا الأمر فيظن أن هذا الأمر أيضا عظيم على الله لا الله تبارك وتعالى كل شيء عنده يسير جل في علاه فلا يقيد دعوته أو دعاءه بقوله إن شئت هذا المحذور الثاني المحذور الثالث أنه يشعر أنه غير مبالي اللهم اغفر لي إن شئت تغفر لي إن شئت لا تغفر لي كأنه يعني يستشعر عدم الحاجة لله تبارك وتعالى وأنه يقول إن شئت تغفر لي فاغفر لي إن شئت تغفر لي لا تغفر لي كأنه غير محتاج لله تبارك وتعالى أو إن شئت ترزقني رزقني ما تبي لا ترزقني إن شئت أن تهديني اهدني ما تبي لا تهديني كأنه غير محتاج لله تبارك وتعالى وهذا خلاف أصل العبادة وهي التذلل والفقر إلى الله تبارك وتعالى وليس كما يقول هذا القائل اللهم اغفر لي إن شئت