77-تفسير سورة البقرة اية ٢٢٩ - ٢٣٠ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموافق للسادس ليلة السادس من شهر مايو لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية التاسعة والعشرين بعد المائتين من سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم في هاتين الآيتين يقول ربنا تبارك وتعالى الطلاق مرتان أي من حق الرجل أن يطلق امرأته مرتين ويرجعها أي هذا الطلاق الرجعي وكان الناس في الجاهلية يتلاعبون في أحوالهم مع النساء فإذا كره امرأته طلقها فإذا أرادت أن تنقض عدتها أرجعها ثم يطلقها ثم يرجعها ثم يطلقها ويقل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فحرمها عليه والطلاق رحمة من الله تبارك وتعالى لأنه قد لا يستقيم الأمر بين الزوجين وليس بالضرورة أن تكون هناك مشاكل لكن قد لا تستقيم الحياة بينهما لاختلاف فكرهما أو غير ذلك من الأمور فهي تطلقان فالطلاق رحمة وجعل الله جل وعلا الطلاق بيد الرجل دون المرأة قال أهل العلم الأمر لا يخلو من خمس حالات وإما أن يكون الطلاق بيد الطرف ثالث غيرهما وإما أن يكون لا طلاق يعني هذه خمسة أحوال والشريعة دائما تأتي بما فيه المصلحة التامة أو فيه المصلحة الراجحة إما أن تكون مصلحة تامة وإما أن تكون مصلحة راجحة وهنا جاءت المصلحة راجحة وذلك إذا قلنا إن الطلاق بيد المرأة فإن النساء قد علم أن عاطفتهن تغلب عقولهن فلو كان الطلاق بيد المرأة لكثر الطلاق أكثر مما هو عليه الآن بأضعاف لأن المرأة عاطفية وقد تطلق إذا غضبت بخلاف الرجل الذي وإن كانت عنده عاطفة إلا إن عقله يغلب عاطفته والمرأة عاطفة وتغلب عقلها وبعض النساء تغلب عقولهن عاطفتهن لكن نتكلم عن الأغلب الأعم الأشمل فلو كان الطلاق بيد المرأة لكثر الطلاق أكثر مما هو عليه الآن ولو كان الطلاق باتفاقهما لصار العناد هو يوافق هي ترفض هي توافق هو يرفض خاصة إذا كانت خصومة بين الزوجين وإن قلنا الطلاق بيد طرف ثالث فالطرف الثالث يعرف المشكلة التي من أجلها الطلاق لكن لا يعرف الحياة الطيبة التي كانت بين الزوجين فلا يتذكر شيئا من ذلك أنه لا يعرفه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة أي لا يظلم فإن كريه منها خلقا رضي منها آخر فإذا غضبتك زوجتك تذكرت إحسانها إليك وأخلاقها وحسن عشرتها وكرمها وتبعلها وغير ذلك وإحسانها إلى أمك وغير ذلك من الأمور تتذكر الخير الذي فيها أما الطرف الثالث هذا لا يعرف إلا المشكلة التي وقعت أمامه فلا تعمل عاطفته وإنما يعمل عقله فقط هنا وإما أن يكون لا طلاق كمثل جماعة من النصارى وهم الكاثوليك أنهم لا طلاق عندهم وتبقى هذه زوجته أبد الآبدين وهذا أيضا لا يستقيم إذا لم تستقر الحياة بين الزوجين فكان من رحمة الله تبارك أن جعل طلاقا ومن رحمة الله تبارك وتعالى وحكمته أن جعل الطلاق بيد الرجل وجعل الطلاق محددا فقال الطلاق مرتان فقط والمقصود بالطلاق الذي يكون مرتان هو الطلاق الرجعي لأن الطلاق ينقسم إلى قسمين إلى طلاق الرجعي وإلى طلاق باء الطلاق الرجعي تعتبر فيه المطلقة زوجة معلقة لو طلق زوجته طلاقا رجعيا قال لها أنت طالق وله الحق أن يراجعها خلال هذه الفترة من طلقها إلى أن تنقضي عدتها خلال هذه الفترة هي زوجة ولذلك قال الله تبارك وتعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن وكذلك لا تتستر عن زوجها لا تتغطى عنه لأنها ما زالت زوجة له وكذلك لو مات أحدهما خلال هذه الفترة يريثه الآخر فهي زوجة ولكن زوجة معلقة أعطاه الله تبارك وتعالى هذه الفرصة ليفكر في الأمر جيدا وهي تفكر في الأمر جيدا وإما أن يتراجع ويتركان هذا الطلاق وتعود حياة الزوجية إليهما أما الطلاق البائن في انقسم إلى قسمين إلى طلاق بائن بينون صغرى وإلى طلاق بائن بينون كبرى والبينونة الصغرى تقع في أربعة أحوال الحالة الأولى أن يطلقها حتى تنقضي عدتها طلقها فحاضت ثم طهرت ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت انقضت عدتها بانت منهم بانت أي انقطعت العلاقة بانت منه بينونة صغرى لا يحل له أن يراجعها بعد ذلك خلال فترة العدة كان له الحق أن يراجعها بدون إذنها لأنها ما زالت زوجة له لكن إذا انقضت عدتها انفسخ العقد وقعت وبانت منه بينونة صغرى لا يحل له أن يراجع إلا بعقد جديد كالعقد الأول برضاها ورضا وليها ومهر وشرط النكاح الأولى وأركانه وواجباته فإذا انقضت عدتها بانت منه بينون صغرى إذا طلقها قبل الدخول واحد عقد وبعد العقد وقعت مشكلة فقال طالق قبل أن يدخل بها هذه تبين منه أيضا بينونة صغرى ليس له أن يراجعها إلا بعقد جديد طالب أنه ما دخل بها الحالة الثالثة إذا طلقها القاضي يسمونها طلاق الضرر إذا المرأة ذهبت إلى القاضي وقالت له إنه يؤذيني يضربني لا يصلي يفعل المهم اشتكت عليه واقتنع القاضي بأنها محقة فيقول له القاضي طلقها يجبره على طلاقها القاضي فإذا طلقها ليس له أن يراجعها مرة ثانية لأن هذا طلاق القاضي حكم قضائي فلا يراجعها إلا بعقد جديد ورضاها ومهر ورضا وليها وهكذا النوع الرابع الخلع إذا افتدت تفسها إذا دفعت له مالا ردت المهر أو غير ذلك وبمقابل يعطلقها بمقابل يسمى الخلع ليس له أن يراجعها وتبين منه بينونة صغرى لا ترجع له إلا بعقد جديد أما البينونة الكبرى فهو إذا طلقها ثلاثا إذا طلقها ثلاث مرات كما قال الله تبارك وتاء الطلاق مرتان فإن ساكن بمعروف أو تسلح حتى ولغ فإن طلقها أي ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذا الطلاق الثالث هنا تبين منه بينونة كبرى ليس له أن يراجعها وليس له أن يعقد عليه عقد جديد إلا بعد أن تتزوج رجلا آخر وهنا اختلف أهل العلم إذا طلق لأن الله تبارك وتاء قال الطلاق مرتان فلو طلقها ثلاثا في مجلس واحد هل تقع الثلاث أو تقع واحدة خلاف بين أهل العلم بعض أهل العلم قال إن قال لها أنت طالق بالثلاث أو طالق بالعشرين أو طالق بالمئة بعض الناس إذا غضب يقول مثل هذه الكلمات حتى إن بعضهم قال طالق بعدد نجوم السماء فإذا طلقها بمثل هذه الألفاظ بعدد شعر رأسي بعدد نجوم السماء ألف طالق بالمليون الممثلات فما فوق أو قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق أعادها ثلاث مرات لا يريد التأكيد وإنما يريد العدد أنها ثلاث مرات فهنا ذهب أكثر أهل العلم إلى أنها تقع ثلاثا وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا لا يقع إلا واحدة والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم وحظها كتاب الفقه أو درس الفقه فصلنا في هذا وإن شاء الله في دروس أخرى أيضا في الفقه نفصل فيه لكن القصد أن الطلاق الثلاث اختلف أهل العلم في وقوعه أو عدم وقوعه هنا قول الله تبارك وتعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف خلاص أمسك زوجتك بمعروف تعالوا أو تسريح بإحسان والمقصود بالتسريح بإحسان قال أهل العلم أن يريد تسريح بإحسان أن يترك حتى تنقض عدتها وهو يروح والله يوفقه بالطلاق الثاني يتركها حتى تنتهي عدتها ليس له بعد ذلك أن يراجع هذا هو التسريح بإحسان وقيل التسريح بإحسان أي بعد الطلقة يطلقها الثالثة خلاص لا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره إذن التسريح بإحسان إما أن يقال هو الطلقة الثالثة وإما أن يقال التسريح بإحسان هو تركها حتى تنقض عدتها من الطلقة الثانية لعل الله أن يرزقها زوجا خيرا منه ويرزقه زوجة خيرا منها وتستقر حياتها وتستقر حياتهم فإمساكم بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الأصل أن الرجل إذا أعطى المرأة المهر لا يجد له أن يأخذه كما قال الله تبارك وتعالى وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج أي الطلاق وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم مثاقا غليظا فلا يجوز للرجل أن يأخذ شيئا مما وهب المرأة من المهر بل هذا حقها بما استحلى منها فلا يجوز له أن يأخذ من المهر شيئا وإذا قال الله تبارك ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ولو شيئا يسيرا ثم قال إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله يعني هنا استثناء في حال إذا خاف أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به الأصل قلنا الطلاق بيد الرجل طيب لو أن المرأة هي التي لا تريد الرجل المسألة عند الرجل سهلة لا يريد المرأة لا يحبها وقع منها موقف معين أنت طالق انتهى الأمر سهل طيب إذا المرأة هي التي لا تريد الرجل الرجل سي الأخلاق مثلا لا يصرف عليها يسيء إليها يضربها يهينها يعني المهم أن الخطأ من الرجل والمرأة هي التي تريد أن تفارق هنا قلنا أن الأمر بيد الرجل لأنه هو الذي دفع المهر وهو الذي تكلف وهو الذي ينفق فلذلك كان الأمر له طيب إذا كانت المرأة لا تريده قال فلا جناح عليهما فيما افتدت به أعطاها الله مخرجا ألا وهو الخلع دخل حق المرأة في أن تفارق زوجها فإذا آرات المرأة أن تفارق زوجها تقول أنا لا أريده نقول خالعه خالعه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول وقيل إنها حبيبة بنت سهل إحداهما المهم كانت زوجة لثابت بن قيس بن شماس الأنصاري وثابت بن قيس بن شماس صحابي جليل مبشر بالجنة هو الذي نزل فيه قول الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك قالوا يا أيها الذين ينادونك لا ترفعوا صوتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهري بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون وثابت هذا كان خطيبا جهورية الصوت فلما نزلت هذه الآية قال أنا المقصود أنا كنت أرفع صوتي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حبط عملي فجلس في بيته يبكي لا يخرج من بيته يظن أن الآية تنطبق عليه في يوم من الأيام فقده النبي صلى الله عليه وسلم قال أين ثابت فقالوا لا ندري فاذأب إليه أحد الأنصار طرق عليه الباب فرأاه قال ما لك عينة قال حبيط عملي وأنا من أهل النار قال بما فقرأ عليه الآية وأنا كنت أرفع صوتي بين يدي رسول الله حبيط عملي فرجع الرجل وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال بل هو من أهل الجنة فالرجل مبشر بالجنة باسمه قال بل هو من أهل الجنة ثابت بن قيس بن شما زوجته جميلة بنت عبد الله أو حبيبة بنت سهل جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله إني أكره الكفر في الإسلام وإني لا أريد أن أبقى مع ثابت طلقني من لا أريد أن أبقى معه كرهته لأسباب بينهما قالت لا أستطيع أكره الكفر في الإسلام يعني أكره كفر النعمة فلا أريد أن أبقى معه فالنبي صلى الله عليه وسلم بكل هدوء قال ماذا أمهركي ما هو صداقك منه قالت حديقة قال تردين علي حديقتك قالت نعم فنادى النبي صلى الله عليه وسلم قال اقبل حديقتك وفارقها قالت لا تريد ما في شيء غصب إذا كان الرجل لا يريد المرأة يطلقها ويخسر ما دفعه من المهر والنفقة والمرأة إذا كانت هي التي لا تريد المرأة ترد إليه مهر حتى لا تظلمه فلا يجد أن يظلم المرأة ولا يجد المرأة كذلك أن تظلم الرجل فإذا أراد الرجل أن يفارق المرأة باختياره هو يخسر مهره وإذا أرادت المرأة أن تفارق زوجها فترد إليه مهره هذا يعني الكلام يعني بعد سنة من الزواج بعد عشرين سنة من الزواج بأولاد بدون أولاد لا فرق حتى لو متزوجين صار لهم ثلاثين سنة وجاءت قالت له ما أريد أن أعيش معك ترد له مهره ترد له المهر الذي دفعه لها قبل ثلاثين سنة وهكذا فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى جعل المرأة مخرجا قال فلا جناح عليه ما في مفتدت به متى؟ إن خاف أن لا يقيم حدود الله لا تستقيم حياتهما وقد تقع فيها كثير من المشاكل وقد يضرها أو تضره أو يتضره في دينها أو يضرها في دينها فالله سبحانه وتعالى قال وَأِيَّ تَفَرَّقَ يُغْنِي اللَّهُ كُلًّا مِّنْ سَعَتِهِ وكان الله واسع عن حكيم فكان هذا حلاً للمشاكل التي تقع بين الزوجين فلا جناح عليهما في مفتدت به لا جناح معناها كان في جناح في السابق الجناح على المرأة هي أن تطلب الطلاق بدون بأس صلى الله عليه وسلم في الحديث في الخلع أو التنازع عن بعض الصداق أن تطيب نفس المرأة به فهنا قول الله تبارك وتعالى وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُ مِمَّا آتَيْتُمُهُنَّ شَيْئًا أي من المهر إِلَّا أَن يَخَافَ وفيها قراءتان إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وإما إلا أن يخاف بضم الياء يخاف يعني الخطاب هنا ليس للزوجين الخطاب في إلا أن يخاف للزوجين إلا أن يخاف الخطاب لولي الأمر أو الحاكم أو القاضي إذا شعر القاضي أن لا يقيم حدود الله يفرق بينهما وإذا شعر أنهم قد يقيمان حدود الله تبارك وتعالى يصلح بينهما قال إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وهي حق الزوج على زوجتي وحق الزوج على زوجها فإن خفتم أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتلت به يعني إذا خاف أن لا يقيم أمهرى خمسة آلاف فارقني وأرد لك أمهرى قال لا ترد لي عشرة آلاف لا أطلق إلا بعشرة آلاف فهنا هل له الحق أن يطلب أكثر مما دفع خلاف بين أهلهم والأظهر أنه ليس له الحق بذلك وإلا فإنه قد يتجرأ بعض الأزواج السيئين على النساء يتزوجها ثم يؤذيها حتى يضطرها إلى أن تطلب الطلاق فهنا لا الحق أن تطلب الطلاق وترد له أمهرى يقول له أطلقه تدفع لي عشرين ألف أنت أعطيتني خمسة آلاف كيف تبين عشرين ألف فالصحيح أنه لا يجوز أن يأخذ أكثر مما دفع له ويجوز أن يأخذ أقل ويجوز أن لا يأخذ شيئا إذا رضيه وطابت نفسه يقول أبدا الوجه من وجهه بيضع صلى الله وفقه شيء سرمرت وما أخذته حلال وكذلك ليس المرأة أن تضر بزوجها تزوج دفع لها المهر الفلاني خمسة آلاف لنفرض ثم بعد شهر شهرين قالت له لا أريدك طلقني يا بنتها وتسود عليه حياته ليش طيب ردي المهر وتفارقي لا يطلقني هذا أيضا لا يجوز له كما أن الرجل لا يجوز له أن يأخذ أن يضطرها إلى طلب الطلاق وتدفع ما أعطاها كذلك لا يجوز للمرأة أن تؤذي زوجها حتى يطلقها ويذهب عليه ما دفعه من المال قال فلا جناها عليه ما في مفتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ومن يتعد حدود الله من النساء أو من الرجال قال الله تبارك وولئك هم الظالمون ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم وسينتقم الله منهم سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى بعد ذلك فإن طلقها هنا ذكر الطلاق مرتين ثم ذكر فداء المرأة لنفسها في مفتدت به وهو قلنا الخلع ثم رجع قال فإن طلقها فاختلف أهل العلم هل الخلع طلاق أو فسخ الجمهور على أن الخلع طلاق وإنه يعني أن الخلع طلاق خاصة إذا جاء بلفظ الطلاق تقول له خالعني وأعطيك مهرك فيقول له أعطيني المهرك ويقول له أنت طالق فقال طالق مقابل المال الذي أخذه فهذا خلع يقينا حتى لو سمى طلاقا هو خلع لأنه أخذ المهر هل يعد طلاقا أو لا الجمهور يعد طلاقا ومذهب أحمد أنه لا يعد طلاقا لأن الله ذكره بين الطلاق قال الطلاق مرتين مرتان ثم بعد ذلك قال في مفتدت به فإن طلقها فجعله بين الطلاقات الثلاث والصحيح أنه فسخ وليس بطلاق لكن كم تعتد المختلعة المختلعة الجمهور تعتد ثلاث قرو كالمطلقة المطلقات يتربصن بأنفسنا ثلاثة قرو قالوا والمختلعة تعتد ثلاث قرو وبعض أهل العلم الذي قال الخلع فسخ قال تعتد حيضة واحدة والذي عليه الجمهور تعتد ثلاثة قرو والأظهر والأحوط أن تعتد ثلاثة قرو كالمطلقة قال سبحانه وتعالى فإن طلقها أي ثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وهذا يسمى الطلاق الباء بينون كبرى فإن طلقها أي بعد ذلك فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره واشترط أهل العلم في هذا النكاح شرطي الشرط لو أن يكون نكاحا صحيحا بشروطه وأركانه الشرطة أن يدخل بها أن يدخل بها لا مجرد أوراق وأن يدخل بها وأن يتزوجها بنية الاستمرار وهي تتزوجه بنية الرغبة لأن فعلا يعني كون الزوج الأول طلقها ثلاث مرات معناها أن الحياة بينهما غير مستقرة يعني الواحد يطلق زوجته مرة صارت مشكلة طلقها الثانية معناها أن المشاكل زايدت طلقها الثالثة معناها أن الحياة بينهما يعني لا يمكن أن تستمر عادة فبعض الناس يصيروا حريصا أن يرجع إلى زوجته وإن طلقها ثلاثا أو تحرص هي أن تعود لزوجها وإن طلقها ثلاثا ولكن ما في حيلة لأن الشرع يمنع ذلك فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتنكح زوجا غيره بنية أن ترجع إلى زوجها تسود عليه حياته الثاني المسكين هذا حتى ترجع إلى زوجها الأول أو يكون هناك اتفاق يعطى هذا الزوج الثاني جيئا من المال يتزوجها ثم يطلقها وهذا جاء فيه اللعن من النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له لا يجوز بل يجب أن تتزوج الثاني بنية الاستمرار معه تجرب حظا مع واحد غير زوجها خلاص طلقت ثلاث مرات يكفي والثاني أيضا يتزوجها بنية الاستمرار لا بنية أن يحللها لزوجها يحل مشاكلهم لا يتدخل في هذا تبيها تزوجها ما تبيها وخل لعل الحياة بينهما غير مستقرة لذلك وقع الطلاق ثلاث مرات بينهما ثلاثة فلا يحل لهما فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فانطلقها أي الثاني بعد الدخول قلنا بعقد صحيح طبعا ليس بشرط انطلقها لو مات عنها كذلك انطلقها أو مات عنها حطت لسم مثلا هي بترجع بترجع تمسكها الأول طيب الثاني انطلقها الثاني أو مات عنها لها أن ترجع إلى زوجها الأول طيب ان رجعت إلى زوجها الأول هل ترجع له باقي لهم طلقة واحدة ولل عندهم ثلاث بعد شو رايك بعد ثلاث ليش والشيك أتشير نعم اتفق أهل العلم على أن المطلقة ثلاثا إذا تزوجت زوجا آخر ودخل عليها ثم طلقها أو مات عنها ثم رجعت إلى زوجها الأول أن له ثلاث طلقات من الجد أيضا له ثلاث مرة ثانية لكن ويسمونها في الطلاق الهدم الهدم يعني هذا الزواج من الرجل الثاني هدم الطلقات الثلاث وبدأت حياة جديدة بينهما له ثلاث مرات أن يطلقها الثالثة تحرم عليه مرة ثانية وهكذا فيسمون الهدم في الطلاق الحالة الثانية لو أن الرجل طلق زوجته الطلقة الأولى ثم تركها حتى انقضت عدتها هذا كيف يرجع لها لابد من عقد جديد أن يعقد عليه عقدا جديدا بشهود وولي ومهر وريضة كل شيء شروط العقد فعادت له بعقد جديد كم يبقى له هل من جديد له ثلاث ولا الأولى اللي طلقها محسوب عليه محسوب عليه اتفاقا حتى لو طلق مرتين وتركها حتى انقضت عدتها ثم بعد ذلك عقد عليه عقدا جديدا دون أن تتزوج غيره عقد عليه عقدا جديدا إذا تزوجها مرة ثانية بعقد جديد ومهر جديد وكل شيء جديد محسوب عليه الثنتين باقي له واحدة الحالة الثالثة لو طلق زوجته طلقة واحدة وتركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجت رجلا آخر ثم طلقها أو مات عنها الآخر ففكرت في زوجها الأول وعادها إلى ذمته الأول الآن بعقد جديد لكن بعد زوج هنا هل تعود بالهدم يعني من جديد يبدأ معها أو أنه تحسب عليه الطلقة أو الطلقتان السابقتان التي وقعت خلاف بين أهل العلم وجماهير أهل العلم أنها محسوبة عليه محسوبة عليه لأنه لم تحرم عليه أصلا وإنما حرمت على من طلقها ثلاثا فالذي يطلق ثلاثا ثم يتتزوج ثم تعود إلى زوجها هذا الذي له الهدم أما الذي طلقها حتى انقضت عدتها ولو تزوجت آخر العلمي أنه لا يهدم وتبقى الطلقات التي طلقها ثابتة وهذا وثابت عن عمر رضي الله عنه وكثير من السلف قال فإن طلقها فلا تحل لهم من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها أي الثاني فلا جناح عليهم أن يتراجع إن ظن أن يقيم حدود الله يعني هذا أهم شيء أن يكون هنا غلب الظن عند الزوجين أن الحياة ستستقر بينهما خاصة إذا كان بينهما أولاد ثم قال وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ نَجْعَلْنَا وَيَكْمِيَا الْعَالَمِينَ الْمُنْتَفِعِينَ بِهَذَا وَاللَّهُ عَلَى وَأَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمُ وَبَارَكَهِ أَنْ بِيْنَا وَمُحَمَّنِ