٧٦- تفسيرسورة البقرة آية ٢٢٦-٢٢٨ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثوايا ومثواكم وأذكركم وأبشركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده وإياكم الأجر وأن يجعلنا من أولئك القوم وصلنا التاريخ نعم نحن في ليلة الثالث من شهر شعبان لسنة ثمان وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة التاسع والعشرين من شهر أبريل لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى الآية الخامسة والعشرين بعد المائتين من سورة البقرة أكثر أهل العلم من المفسرين على أن اللغوة هو الحلف غير المقصود قالت عائشة رضي الله عنها كقول الرجل والله لا تأكل والله لا تجلس والله لا تخرج والله لا تدخل وهكذا فهو اللغو غير المقصود وإذا قال بعدها ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم أي ما قصدتم والأيمان عند أهل العلم تنقسم إلى أقسام منها يمين اللغو وهو هذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى وهذا لا يؤاخذ الله به لأن الناس لم يقصلوه وإنما الأعمال بالنيات والنوع الثاني من اليمين هو اليمين الغموس واليمين الغموس هو الحلف على الكذب متعمدا واليمين الغموس تغمس صاحبه في النار وهي من كبائر الذنوب والنوع الثاني وهي اليمين المنعقدة واليمين المنعقدة هو الذي يحلف على أمر مستقبل أنه سيفعل كذا أو أنه لن يفعل كذا هذه تسمى اليمين منعقدة وتسمى منعقدة لأنها تلزمه فإذا لم يوفي فإنه يحنث ويكفر عن يمينه اليمين الرابع اليمين على غلبة الظن كأن تحلف وقت تقول رجل من بعيد هذا فلان يقول ليس فلان يقول والله العظيم إنه فلان وهو يغلب على ظنك أنه فلان فإذا تبين فإذا هو قد يكون فلان وقد لا يكون هذه يمين على غلبة الظن ولا يؤاخذ عليها الإنسان واليمين الخامس يمين اللجاج وهو الذي يحلف عند الغضب شدة الغضب فيحلف على شيء وهذه كذلك بعضهم يرى أنها غير منعقدة لأنها عند اللجاج عند شدة الغضب على كل حال المقصود هنا في قول الله تبارك الله يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم أي اليمين التي لم يقصدها صاحبها ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وفي آية نخر بما عقدتم الأيمان أي في القلوب ما جزمتم به وعقدتم فيه الأيمان هذا الذي يؤاخذكم الله تبارك وتعالى به ثم قال والله غفور حليم غفور لما مضى سبحانه وتعالى حليم في أنه لا يؤاخذكم ولا يعاجلكم بالعقوبة سبحانه وتعالى لكمال حلمه ثم قال جل وعلا للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم للذين يؤلون من نسائهم الإيلاء حق أعطاه الله للرجل وهي عقوبة أو تأديب من الرجل لامرأته وهو أن يحلف الرجل أن لا يجامع امرأته هذا هو الإيلاء أن يحلف الرجل أنه لا يجامع زوجته إما أن يحلف أن لا يجامعها أبدا الدهر يطلق هكذا أو أنه يحدده بمدة وهذه المدة قد تكون أربعة أشهر وقد تكون أقل وقد تكون أكثر الله سبحانه وتعالى أعطى للرجل حقا إذا أراد أن يؤلي من امرأته أعطاه أربعة أشهر كنوع من التأديب من الرجل لامرأته فقال للذين يؤلون الذين يريدون أن يؤلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر فقط لا يجوز للرجل أن يتعدى هذه الأشهر الأربعة تربص أربعة أشهر فإن فاءوا رجعوا إلى الحق وجامعوا زوجاتهم فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع علي وهذا حق للزوجة لها أن تتنازل عنه حلفاء قال والله لن آتيك أبدا وهي راضية ما في مشكلة هو يأثن في أنه منع حقها لكن طالما أن هي راضية لا شيء لا يتدخل القضاء هنا القاضي لا يتدخل في هذا لأن هذا حقها تنازلت هي عنه وقالت بحقها ذهبت إلى القاضي قالت زوجي لا يأتيني فيناديه القاضي يقول لماذا لا تأتي زوجتك قال أنا حلفت أن لا آتيها قال لك أربعة أشهر فقط من وقت الإلاء حدك أربعة أشهر بعد أربعة أشهر إما أن تأتيها وإما أن تطلق لا يجوز أن يعلق الرجل امرأته هكذا يقول له القاضي إما أن تأتي زوجتك وتعطيها حقها وإما أن تطلق لك أن تعاقبها إلى أربعة أشهر غير ذلك لا يجوز الله عسى من نسائه شهرا حلف صلى الله عسى أن لا يأتي نسائه شهرا كنوع من التأديب فهذا حق للرجل له أن يحلف على زوجته قال والله لا آتيك شهرا لا آتيك شهرين لا آتيك خمسة أيام لكن لا يجوز له أن يطلق ذلك لا آتيك أبدا ولا يجوز له أن يتعدى أربعة أشهر وإنما أعطاه الحق بأربعة أشهر فقط كنوع من التأديب منه لزوجته إن أراد ذلك للذين يؤلون من نساء يؤلون يعني يحلفون أن لا يأتي زوجته تربص أربعة أشهر أعطاه الله أربعة أشهر فإن فاءوا ورجعوا استدعاه القاضي قال ارجع قال لا أريد أن أرجع أنا حلفت لن آتيها يطلقها منه القاضي وتطلق إجباري من القاضي وبعض أهل الميران أنه فسخ فسخ للنكاح وقالوا تعتد بحيضة يفسخ القاضي العرض هنا المرأة من إيذاء هذا الرجل ومنعه لها حقها للذين يؤلون من نسائهم تربصوا أربعة أشهر وهذا عام كما قال أهل العلم في المدخول بها وغير المدخول بها يعله أن يؤلي من زوجته التي دخل بها ويعله أن يؤلي من زوجته التي لم يدخل بها توم عقد ملكة زعل عليها قال والله الشهرين ما أجل بسم الله الرحمن الرحيم المهم أنه يجوز في المدخول بها وغير المدخول بها ولكن المدة القصوى هي أربعة أشهر فقط يقول الله تبارك وتعالى فإن فاؤوا أي رجعوا إلى الحق فإن الله غفور رحيم هنا إن آل شهرا قال والله شهر لن آتيك هذا حقه له أن يكمل هذا الشهر ثم بعد ذلك يأتيها هذا حقه لأنه له أن يؤدم زوجته بمثل هذا الأمر لكن قال والله لا آتيك شهرا بعد عشرة أيام قال سآتيك فهذا يسمونه حنث حنث بيمينه فهذا يكفر عن يمينه يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعترق رقبه ويأتي زوجته أما إذا أتم المدة قال لا آتيك شهرا وفعلا ما أتاها شهرا لا يكفر عن يمينه لأنه وفى بيمينه لكن إذا قال لا آتيك أبدا هنا القاضي يقول له تأتيها أو أطلقها منك لك أربعة أشهر بعد أربعة أشهر إما أن تأتي وإما أن تطلق على ما هو عليه يطلقها رجع يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبه فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام يقول الله تبارك وتعالى فإن فاءوا أي رجعوا إلى الحق فإن الله غفور رحيم غفور لما مضى ورحيم به لأنه سبحانه وتعالى أذن له أن يرجع إلى زوجتي وأذن له بأن يكفر عن يمينه وإن عزموا الطلاء يعني رفض أن يأتي كأنه يقول طلق كأنه يقول القاضي طلق يقول الله تبارك وإن عزموا الطلاقة فإن الله سميع عليم فلما كان الإيلاء عمل الرجل فقال الله تبارك وإن الله غفور رحيم ولما كان الطلاق شيئا يسمع قال فإن الله سميع أي لقولك لزوجتك طالق عليم بنيتك في إيلائك هل كنت تريد إيذاءها والإضرار بها أو كنت تريد التأديب فبناء على هذا قال الله تبارك وتعالى فإن الله سميع عليم قال سبحانه وتعالى والرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم والمطلقات قال مطلقات دل على أن الطلاق بيد الرجل فالرجل هو المطلق والمرأة هي المطلقة قال والمطلقات يتربصن أن يبقينا يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ والقرء في اللغة هو المكان الذي يجتمع فيه الماء حوث الذي يجتمع فيه الماء يقال له القرء في الكويت تسميه نقع كم والدك تسمونه القرو سمونا القرو الكويت وهو القرو هذا القرو الذي يضعه في المساجد يغتسل منه أو يتوضع منه أو كذا حيننا الصغار لم ندركه الكبار أدركهم هناك شيء يظهر أدركه القرو القرؤ هو المكان الذي يجتمع فيه الماء وسمي القرؤ هنا الحيض لاجتماع الدم لاجتماع الدم قيل القرؤ هو الحيض وقيل القرؤ هو الطهر من الحيض خلاف لأن أهل اللغة يطلقون على الحيض القرء ويطلقون على الطهر من الحيض القرء إذا اللغة العرب تحتمل الأمرين كما قال كثير من أهل اللغة لغة العرب القرؤ يطلق على الحيض ويطلق على الطهر من الحيض والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ وعندما تسأل المطلقات الأصل أنه يدخل في هذا جميع المطلقات ولكن استثنية من هؤلاء المطلقات ثلاثة أصناف الصنف الأول الصغيرة التي لا تحيض والكبيرة التي يأسث من الحيض انقطع حيضها لقول الله تبارك وتعالى واللائي يأسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحض فالتي لا تحيض لصغرها والتي انقطع حيضها لكبرها هؤلاء عدتهن بالأشهر وليست بالقرؤ لأنها لا تحيض أصلا وكذلك الصنف الثاني الحمل من النساء الحمل من النساء كذلك ووضع الحمل وأولاة الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فهذه أيضا ليست لا تعتد بالقرؤ وإنما تعتد بالولادة الحامل النوع الثالث والصنف الثالث المطلق قبل الدخول المطلق قبل الدخول كذلك لا تعتد أصلا يقول الله تبارك وتعالى فهذه لا تعتد أصلا الذي يطلقها زوجها قبل الدخول أما بقية النساء فتعتد كل واحدة ثلاثة قرؤ يقول الله تبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرؤ واختلف أهل العلم في القرء كما قلنا لاختلاف اللغة في ذلك أو لإطلاق اللغة القرء على الحيض على الطهر فجمهور أهل العلم القرء هو الطهر جمهور العلماء وهو مذهب أحمد أو رواية عن أحمد ومذهب الشافعي ومذهب مالك وأكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه الطهر القرء هو الطهر فيطلقها في طهر لم يجامعها فيه ثم تحيض ثم تطهر إذن في طهر طلقها في طهر ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت بمجرد أن تحيض أتمت أقراءها فمجرد أن تحيض الحيض الثالثة انتهت عدتها مجرد أن تحيض الحيض الثالثة انتهت عدتها وذهب أبو حنيفة والمشهور في مذهب أحمد إلى أن القرء هو الحيض فإذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تظهر ثم تحيض حيض حتى تنتهي الحيض الثالثة حتى تنتهي الحيض الثالثة فالفرق بينهما سبعة أيام حسب عاد المرأة فعلى قول الجمهور مجرد أن تحيض الحيض الثالثة خرجت من عدتها ماذا بابو حنيفة والمشهور عند أحمد تستمر حتى تطهر من الحيض يعني تزيد سبعة أيام أو ستة أيام حسب حيض المرأة أكثر النساء تحيض ستة أيام إلى سبعة أيام بعض النساء ممكن حيضها يستمر إلى عشرة أيام إلى اثنين عشر يوما بعضهن يومي يومين أو يوم وليلة على حسب النساء وأقصى مدة الحيض خمسة عشر يوما فالقصد إذن قول الله يتبارك والمطلقات يتربصن أن يبقينا معتدات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء أي ثلاثة أطهار على قول جماهير أهل العلم هو الصحيح إن شاء الله تعالى مجرد أن تحيض الحيض الثالثة كون قد خرجت من عدتها ويترتب عليهن هي جزء أن تتزوج ويجوز أن تخطب وغير ذلك من الأمور وهذا بالنسبة للمطلقة الرجعية أما البائن البائن مجرد أن يطلقها الطلقة الثالثة يجوز أن تخطب لكن خطبة يعني غير صريحة حتى يعني تنتهي عدتها وهذا سيأتينا الكلام فيه والتفصيل إن شاء الله تعالى على كل حال قول الله يتبارك وتعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قال هذا شيء خصوصي في المرأة لا يطلع عليه الرجال ولذلك خاطبهن الله تبارك قال يعني إذا كانت حامل أن تكذب تقول أنا ما نحامل أو إذا حاضت تقول ما حفت أو تقول حفت وهي لم تحف لأن هذه الأشياء الأصل أن المرأة مؤتمنة على هذا الأمر هذه خصوصيات للمرأة فهي معتمنة على ذلك والله هددها قال وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ لَهُ هذا تهديد وقال بعضهم ليس تهديدا وإنما هو إغراء يعني إن كنت تؤمنين بالله واليوم والآخر وأنت كذلك كما تقول للرجل مثلا إن كنت حرا فلا تفعل هذا الأمر هو حر فكأنك تدعوه إلى أنه لا يليق لذلك الله تبارك يقول لهن لا يلق بكن وأنتن تؤمن بالله واليوم الآخر أن تكتمن ما خلق الله في أرحامكن سواء من الحيل أو من الولد ما خلق الله في أرحامهم وسمي الرحم رحما لأنه مكان الولد لأنه فيه من الحنو كما أنك أرحامك تحن عليهم وتحبهم ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهم لما يترتب على ذلك من مصائب عظيمة جدا صور تقول أنا لست حاملا وتنقضي عدتها ثم يتزوجها آخر ويكون الولد هذا من زوجها الأول والثاني لا يدري ثم بعد ذلك تختلط الأنساب ويدخل على غير محارمه وقد يتزوج من محارمه وغير ذلك من المصائب ما يجوز له أن تنكشف له وغير ذلك فلذلك قال الله تباركه ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وأما إذا كان الحيض كذلك لا يجلو أن تكتمه لا تطيل المدة عليه لأنها تزدع عليه النفقة أو تقصر المدة عليه فتفوت عليه حقه في إرجاعها لأن هذه طلقة رجعية معلقة لها جميع حقوق الزوجة فإذا طلقت زوجتي طلقة رجعية فهي زوجتي إلى أن تنقضي عدتها لو مات أحدنا الثاني يريثه لأنها ما زالت في ذمتي طالما أنها رجعية فلا يجوز للمرأة في مثل هذه أن تقول حضت وهي لم تحر تقصر المدة والمدة طويلة أو تطيلها وهي قصيرة كل هذا من العبث والكذب فعلى المرأة أن تتق الله تباركه وتعالى في هذا قال وتراجع المرأة فيها نفسها هل تستقيم الحياة معه؟ وهل تستقيم الحياة معها؟ ولذا قال الله تباركه لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن فهي لا تخرج من البيت ولا يخرجها من البيت لعل الله تباركه وتعالى يعيد الوئام في هذا البيت بين هذين الزوجين فالأصل إذن أن المرأة المعتدة من طلاق الرجعي أن تبقى في بيتها كما يحدث اليوم طلقها راحت لها أو أحيانا هو يطردها اذهبي إلى أهلك هذا محرم لا يجوز الله تباركه وتعالى يقول لا تخرجوهن من بيوتهن سماها البيوت بيوتهن ولا يخرجن أي باختيارهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة قال وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ لِنَّهُ مَزَالَ بَعْلًا لَهَا مَزالَ زَوْجًا لَهَا إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وهذا فيه تهديد للرجال أنه لا يعيدها ليضر بها وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك يطلقها قبل أن تنقض عدة قل أرجعتك فيعيدها إلى ذمتي ثم يطلقها فإذا رأى أن تنقض عدة قال أرجعتك وهكذا حتى تكره حياتها فجاء الشرع الحنيف قال أطلق مرتان بس ما في يطلقها وأرجعها وطلقها وأرجعها وطلقها وأرجعها يعذبها فجعل الأمر مرتين فقط أعطاه فرصة مرتين فإن طلق الثالثة قال لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره انتهى الأمر بينكما فحل هذه الإشكالية التي كان يكابدها أهل الجاهلية قال وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ أي إلى بيت الزوجية وإلى الحياة الزوجية الصحيحة إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا أي لا يعيدها ليضرها وإنما إن أراد الإصلاح ثم قال سبحانه وتعالى وَلَهُنَّ مثل الذي عليهن بالمعرف كما أن للرجل حق على زوجتي فالزوجة لا حق على زوجها فهي حقوق متبادلة بين الزوجين وَلَهُنَّ مثل الذي عليهن بالمعرف يقول ابن عباس رضي الله عنهم والله إني لأحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين هي لي فهذا من حقها فالمرأة لا حق على زوجها وللزوج حق على زوجتي ولذا قال فهو لهن وعليهن ولو عكستها لهم وعليهم أي الرجال ولكن بالمعروف ولم يحدد شيئا معينا وإنما قال بالمعروف والمعروف يختلف من بلد إلى بلد ومن أشخاص إلى آخرين ومن زمن إلى زمن ومن عادات إلى عادات المهم ما تعارف عليه الناس في هذا البلد حقها بالمعروف كما تعارف عليه أهل البلد وحقه بالمعروف بما تعارف عليه أهل البلد بحسب الزمان والمكان والأشخاص والأحوال والعادات التي تكون بيننا ثم قال وللرجال عليهن درجة هنا وللرجال عليهن درجة قال بعضهم هذه كمثل قول الله تبارك وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فهذه هي الدرجة التي للرجل على المرأة وله عليها الطاعة وليس لها عليه الطاعة فقالوا هذه الدرجة التي للرجال على النساء وبعض أهل العلم ألمح إلى فائدة قال وللرجال عليهن درجة أي على الرجال أن يتحملوا أكثر مما تحمل النساء على الرجل أن يتحمل سوء خلق زوجته أو إعراضها أو غير ذلك أي للرجال عليهن درجة قال به النساء وذلك لأنه أكثر عقلاً من المرأة بينما المرأة عاطفية أكثر عاطفة المرأة ورجل أكثر عقلاً فأمر الرجال أن يتقوا الله بالنساء وللفائدة الرجل يضعف المرأة في خمسة أشياء في خمسة أشياء الرجل فيها ضعف المرأة خمسة أشياء تحفظونها إن شاء الله في الميراث للذكري مثل حظ الأنثيين وفي العقيقة يعطوا عن الأنثى بشات ويعطوا عن الذكر بشاتين وفي العطق عطق امرأة عن عطق نصف رجل وعطق رجل عن عطق امرأتين وفي الشهادة فإن لم يكون رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء والخامسة في الدية دية المرأة على النصف من دية الرجل دية الرجل مئة من الإبل دية المرأة خمسونة من الإبل هذه خمسة أشياء الرجل يضاعف المرأة فيها ضعفها في هذه الأشياء الخمسة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك علينا محمد