٧٥- تفسير سورة البقرة آية ٢٢٢ - ٢٢٥ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلنا إلى الآية 223 أو 223 بعد المائتين من سورة البقرة في قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين هذا السؤال سئله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أي يسألونك عن المحيض أي عن اتيان النساء في المحيض وفي المدينة كانت عندهم أفكار أخرى عن المحيض وبيّن الإسلام فساد هذه الأفكار وتلك الأقوال فسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم إذا حاضت المرأة فماذا نفعل عن دم المحيض أي عن دم المحيض دم الحيض فقال قل هو أذى وأذى في نتن ريحه وأذى في قدارته وأذى في نجاسته هذا دم الحيض الذي ابتليت به النساء حيث إن المرأة ينزل عليه هذا الدم في كل شهر تقريبا وهو عبارة عن دم يتجمع وهو دم يتجمع على جدار الرحم للمرأة فإذا تزوجت أو كلما وصل وقت معين في الشهر ينكسر هذا الجدار فيخرج هذا الدم له دم الحيض فإذا قدر أن هذه المرأة تزوجت وحملت من زوجها فإنه لا يتكسر ويبقى حتى تلد هذه المرأة وإذلك على الصحيح أن الحامل لا تحيض الحامل لا تحيض وقد تصل المرأة إلى سن معينة فينقطع عنها الحيض وهي تسمى اليائسة اليائسة من الحيض وهذا الحيض هو علامة على بلوغ المرأة إذا حاضت المرأة يعني بلغت وعلى كل حال سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن المحيض فقال قل هو أذاء فاعتزلوا النساء في المحيض والمقصود بالاعتزال اعتزال الجماع أي لا يجامع زوجته حال حيضها وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال افعلوا كل شيء إلا النكاح يعني اعتزلوا النكاح لا تأتوا النساء أي لا تجامعوا الزوجات في حال الحيض افعلوا كل شيء إلا النكاح وكما قلت في البداية أن اليهود كانت لهم نظرة أخرى وذلك أنهم يرون أن المرأة أثناء حيضها تكون نجسة لا يآكلونها ولا يشاربونها ولا يجالسونها ويجعلونها في غرفة خارج البيت تبقى في هذه الغرفة حتى تطهر من الحيض فتكون نجسة مدة حيضها منبوذة واليهود كانوا يعيشون مع المسلمين أو مع الأنصار خلنا نقول قبل الإسلام في المدينة فكانوا يرون منهم هذه الأشياء فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله اليهود فنزل قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذن فاعتزلوا النساء في المحيض أي من حيث الجماعة أما المعاملة والمآكلة والمشاربة والمساكنة فهذه لم ينهى عنها الإسلام بل قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل ماذا نأتي من نسائنا حال الحيض قال كل شيء إلا النكاح وتقول أمنا عائشة رضي الله عنها إذا كنت حائضا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي فآكل من العظم أعرق العرق يعني أعرش العظم تقول فيأتي النبي فيعرق من حيث عرقت يعني يأكل من حيث أكلت صلوات ربي وسلامه عليه من باب تطيب خاطرها صلوات ربي وسلامها أما اليهود فتعالوا لننظر ماذا يقول اليهود في المرأة إذا حاضت وهذا الكتاب يسمى الكتاب المقدس قال له العهد القديم والعهد الجديد وهذا يؤمن به جميع اليهود وجميع النصارى العهد القديم يؤمن به الجميع اليهود والنصارى والعهد الجديد الذي هو طبعا العهد القديم هو التوراة والذي يؤمن به اليهود والنصارى والعهد الجديد له الإنجيل وهو لا يؤمن به النصارى اليهود اليهود لا يؤمنون بالإنجيل وإنما يؤمنون بالتوراة فقط النصارى يؤمنون بالتوراة والإنجيل وهذا الحكم في التوراة والتوراة خمسة فصول طيب وهي الكتب وهي التكوين والتثنية واللاوين والعدد والخروج هذه الخمسة هذه الخمسة التي تكون التوراة أو التلمود فهذه الكتب الخمسة يؤمن بها النصارى ويؤمن بها اليهود تعالوا ننظر ماذا يقولون عن المرأة إذا حاضت في هذا الكتاب حتى يعرف الناس رحمة الإسلام سفر اللاوين في الإصحاح الثاني عشر يقول وكلم الرب موسى قائلا كلم بني إسرائيل قائلا إذا حبلت امرأة وولدت ذكرا إذا حملت وجابت ذكر ولدت ذكرا وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام المرأة تكون نجسة سبعة أيام كما في أيام طمث علتها تكون نجسة حتى في الحياة تكون نجسة وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها كل شيء مقدس لا تمس وإلى المقدس لا تجيء حتى تكمل أيام تطهيرها هذا إذا ولدت ذكرا وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها في دم تطهيرها ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو بنت تأتي بخروف حولي محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطبة إلى باب خيمة الاجتماع إلى الكاهن إلى غير هذا الكلام فهنا نرى أنهم يرون أن المرأة تكون نجسة في حال طمثها أي في حال الحيض وتكون كذلك نجسة لنفاسها فإذا ولدت ذكرا تكون نجسة لمدة أسبوع وإذا ولدت أنثى تكون نجسة لمدة أسبوعين ثم يقولون الإسلام يحتقر المرأة من الذي يحتقر المرأة فالقصد أن هذه دعاوى باطلة على دين الله تبارك وتعالى والمرأة لا تكون نجسة وإنما تخرج منها النجاسة كما تخرج منك أيها الرجل النجاسة في حال بولك أو غائطك كما قيل قال له له مالك بن دينار قال له علامة تكبر وأولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت الآن تحمل العذرة كل إنسان فيه هذه النجاسة في جسمه إذا خرجت منه هذه النجاسة لا يكون هو نجسا وإنما تخرج منه النجاسة وكذلك المرأة لا تكون نجسة وإن خرجت منها هذه النجاسة الذي هو دمو الحيض ورضي الله عنهم كما قلنا لما رأوا هذا من اليهود وأنهم يقولون أن المرأة تكون نجسة ولا يآكلونها لا يشاربونها لا يجالسونها تجلس في غرفة معزولة أو خارج المنزل حتى لا تنجس المنزل فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فبين لهم أن هذا ليس بصحيح وأن هذا من عبثهم والله سبحانه وتعالى يقول ويسألونك عن المحيط قل هو أذن أي الدم فاعتزلوا النساء في المحيط لكن ليس معناها أن تكون نجسة النبي صلى الله عليه وسلم يآكل نساءه ويجالسهن بل ويقبلهن ويضمهن صلوات ربي وسلامه عليه وقال ائتوا منها كل شيء إلا الجماع فهذا بالنسبة لقول الله تبارك وتوا يسألونك عن المحيط قل هو أذن فاعتزلوا النساء في المحيط أي وقت المحيط ولا تقربوهن حتى يطهرن أي لا تجامعوهن حتى يطهرن وفيها قراءة حتى يطهرن حتى يطهرن يطهرن أي بانقطاع الدم يطهرن أي بالاغتسال يطهرن أي رغما عنهن وهو انقطاع الدم يطهرن أي يغتسلن بعد انقطاع الدم وهنا قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن لأجل أن يقترب الرجل من امرأته لابد من اجتماع شرطين يعني لا يجد الرجل أن يجامع زوجته إذا حاضت حتى يجتمع فيها شرطين الشرط الأول انقطاع الدم انتهاء الحيض الشرط الثاني الاغتسال بعد أن ينقطع دمها لا يجوز له أن يجامعها حتى تغتسل كذلك لو اغتسلت قبل انقطاع دمها لا يجوز له أن يجامعها إذا لابد أن يجتمع أمران انقطاع الدم وهو اعلان الطهارة من الحيض وأيضا أن تغتسل بعد ذلك عندها يجوز له أن يجمعها ولا يجوز لها أن تصلي حتى تغتسل ولكن يجوز لها أن تصوم قبل أن تغتسل يعني لو طهرت من الحيض مثلا قبل الفجر يصح لها أن تصوم ولو لم تغتسل فالاغتسال إنما هو للجماع والصلاة أما للصيام فلا يشترطه الاغتسال قال ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن أي اغتسلن فأتوهن وهذا الأمر ليس أمر إيجاب وإنما هو أمر إباحة مثل قول الله تبارك وتعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله هذا أمر إباحة لأن الأصل في البيع والشراء قبل الجمعة مباح منع وقت الجمعة ثم أبيح فالأمر أمر إباحة وليس أمر إيجاب كذلك هنا الرجل كان يجامع زوجته ثم امتنع لأجل وجود هذا الحيض ثم أذن له بذلك فهو أمر إباح فأتوهن على سبيل الإباحة قال فإذا تطهرن فأتوهن أي جاز لكم أن تأتوهن فأتوهن من حيث أمركم الله قال أهل العلم تحتملوا معنيين من حيث أمركم الله أي بعد الاغتسال لأن الله أمركم أن لا تأتوهن إلا بعد الاغتسال فيكون هنا من حيث أمركم الله من حيث الوقت أي بعد الاغتسال أو من حيث أمركم الله من المكان من المكان وهو القبل من حيث أمركم الله أي لا تأتي امرأتك إلا في قبلها وهذا فيه إشارة إلى تحريم اتيان المرأة في دبرها وإنما يأتي الرجل امرأته في قبلها ولذا قال فأتوا حرثكم ومكان الحرث القبل وليس الدبر بل قال أهل العلم إن قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن المحيط قل هو أذى فاعتزلوا فجعل سبب الاعتزال هو وجود الأذى وهو خروج هذا الدم النجم من قبل المرأة فلما كان القبل حلالا قبل مجيء هذا الدم وحرم على الرجل أن يأتيه لوجود هذه القذارة والنجاسة فمن باب أو لا تحريم الدبر لأن النجاسة لازمة له النجاسة والقذارة في الدبر لازمة فتحريم اتيان المرأة في دبرها من باب أو لا إذا حرم أو علل تحريم اتيان المرأة في قبلها أثناء حيضها بسبب القذارة فلما كان الدبر مكان القذارة دائما كان التحريم فيه من بابه أو لا قال فأتوهن من حيث أمركم الله أي بعد الاغتسال أو في قبلهن ثم قال سبحانه وتعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب التوابين إذا تابوا وأنابوا إلى الله تبارك وتعالى ويحب المتطهرين سواء كانوا متطهرين من الذنوب أو متطهرين لا يأتون إلا الحلال المحض الذي أباحه الله تبارك وتعالى ثم قال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم والحرث أي مكان الولد فالمرأة هي مكان الولد فيقذف الرجل في قبلها المني فيجتمع فيه الولد ثم تحمل هذه المرأة ثم تلد فسماها حرثا سبحانه وتعالى وهذه أيضا فيها دلالة على أنه لا يأتي إلا مكان الحرث وهو القبل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم تحتمل معنيين أنى شئتم من حيث الوقت أو أنى شئتم من حيث المكان فأتوا حرثكم أنى شئتم أي في الوقت أو فأتوا حرثكم أنى شئتم من حيث المكان في الوقت إيتي زوجتك متى شئت ما عدا دم الحيض وقت الحيض لا تأتيها فأتيها أنى شئت متى شئت أمر مفتوح لك أو أنى شئتم بالطريقة التي تشاءون لأن اليهود أيضا كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها أي جاءها من الخلف ووضع فرجه في فرجها وليس في الدبر وإنما أتاها من الخلف يقول يخرج الولد أحول فقال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إن اليهود يقولون كذا إذا أتى الرجل امرأته في قبلها من دبرها فإن الولد يأتي أحول فأنزل الله تبارك وتعال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم لا تلتفتوا لكلام اليهود المهم أنك تأتي في الحرث تأتيها من الأمام تأتيها من الخلف من الجنب لا يضر المهم أن يكون في الحرث أي في القبل لا في الدبر نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم أي قدموا الطاعات لأنكم ملاقو الله تبارك وتعال واعلموا أنكم ملاقوه قدموا لأنفسكم احرصوا على أن تستثمروا كل وقت في أداء طاعة لله تبارك وتعال قال وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه اتقوا الله أي اجعلوا بينكم وبين عذابه وقايا شيئا يقيكم العذاب واعلموا أنكم ملاقوه فإذا علم الإنسان علم اليقين أنه ملاق لله تبارك وتعال خاف ومن خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين بشر المؤمنين ولم يذكر بشرهم بماذا أطلقها بشر طيب يبشرهم بماذا بس انت بشر وبشر المؤمنين بماذا سكت عنه سكت عن المبشر به ليكون عاما ليشمل الدنيا والآخرة ليشمل الخير كله ما ذكر ما يبشر به ليكون عاما دنيا وآخرة ويكون عاما في كل شيء وبشر المؤمنين ومجرد مثل ما قال الله تبارك وتعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ولم يذكر بماذا يجزي به قال بس لي وأنا أجزي به ولم يذكر لك مجرد أن تعرف أنه له سبحانه وتعالى وأنه يجزي به سبحانه وتعالى لك أن تتخيل بعد ذلك ماذا سيعطيك الله جل وعلا وكذلك هنا قال بس بشرهم بالخير ولينسوا ماذا سيأتيهم ولكن لا شك أنهم سيسعدون بذلك كثيرا ثم قال سبحانه وتعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم قال بعض أهل العلم لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أي لا تكثروا من الحلف لا تكثروا من الحلف وقالوا لأن الإنسان إذا أكثر من الحلف أكثر من الحنث إذا حلف كثيرا سيحنث كثيرا يعني لن يوفي كل ما يحلف به لأن الإنسان في طبعه لا يفي بكل ما وعد به وبالتالي قد لا يفي بكل ما حلف به يقول عظم الرب سبحانه وتعالى احفظ يمينك واحفظوا أيمانكم ولا تجعل الله عرضة لأيمانكم كل شوي والله والله والله العظيم رب الكعبة والذي لا إله لا تحلف كثيرا لا تحلف كثيرا ولا تجعل الله عرضة لأيمانك أي لا تكثروا الحلف بالله تعالى أو إن الإنسان إذا أكثر من الحلف ما يصير للحلف قيمة ما يصير للحلف قيمة في مثل عند المصريين ماذا يقولون قالوا للحرام يحلف ها من يكمل قال جاك الفرج قال للحرام يحلف قال جاك الفرج يعني بحلف ولا بالبال الحلف عنده لا قيمة للحلف عنده وأنت أيضا إذا علمت أن إنسانا ما مستعد أن يحلف كذبا لا تحلفه لا تحلفه إذا كنت يغلب على ظنك أنه جريء على الله وأنه يمكن أن يحلف كذبا لا توقعه في هذه المصيبة لا توقعه في هذه المصيبة لأن هذا اليمين يسمى اليمين الغموس والعياذ بالله كبير من كبائر الذنوب فالقصد القول الأول لأهل العلم أي لا تكثروا من الحلف وذكروا أنه وقع اختلاف بين عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما سعد في يوم من الأيام جاء إلى عثمان وطلب منه قرضا فاقترض منه أعطاه عثمان ثم بعد مدة جاء سعد ليوفي القرض فجاء إلى عثمان وأعطاه أربعة آلاف فقال له عثمان ما هذا ما هذا المال قال هذا القرض الذي اقترضته منك قال كم قال أربعة آلاف قال لا أنت اقترضت مني سبعة آلاف عثمان يقول له اقترضت مني ايش سبعة آلاف قال سعد لا إنما هي أربعة آلاف قال عثمان لا أنت اقترضت سبعة آلاف وهذه مشكلة الذي يقرض أو يقترض ايش ولا يكتب ولا يشهد الشهود وهذا خلاف السنة والله تبارك وتقل يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينا إلى أجل مسمى فاكتبوه فالأصل كتابة الدين لكن لم يكتب عثمان ولم يكتب سعد فقال سعد هي أربعة آلاف وقال عثمان هي سبعة آلاف اختلف فتحاكم إلى عمر وكان عمر أمير المؤمنين ذاك الوقت فأتى يا عمر ما لكم فقال سعد أنا اقترضت منه أربعة آلاف والآن جئت أسدد فيقول له هي سبعة آلاف قال ما تقول يا عثمان قال لا أنا اقترضته سبعة آلاف ثم جاء يسدد لي أربعة آلاف أنا اقترضته سبعة فاختلف وكل كلاهما يعني راضي لكن هذا الذي يذكره سعد وهذا الذي يذكره عثمان حسم الموضوع قال يا أمير المؤمنين ليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه ليحلف عثمان أنها سبعة وأنا أعطيه ما عندي مشكلة بس أنا اللي أذكره أربعة فليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه فالتفت عمر على عثمان وقال أنصفك أنت متأكد أنها سبعة احلف واخذها فماذا قال عثمان قال والله ما كنت لي أحلف بالله على مال تعظيما لإسم الله جل وعلا قال ما كنت لي أحلف على مال فليعطيني الأربعة والله يسامحه على هذا فالشاهد القول الأول لا تجعل الله عرضة لأيمانكم أي لا تكثروا من الأيمان المعنى الثاني لا تجعل الله عرضة أيمان عن لأيمانكم أن تصلحوا وتتقوا أن تحسنوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس وهذا قد يحدث أن الإنسان مثلا يحلف لأي سبب من الأسباب أنا أذكر لكم قصة وقعت لشخص أعرفه رأى فقيرا أو بالأحرى فقيرة فتصدق عليها بمبلغ ما يقول ثم دخلت المنزل قضيت بعض حاجتي ثم خرجت وإذا هذه الفقيرة خرجت من المسجد في الوقت الذي أنا خرجت فيه من البيت فنظرت فرحت وراء المسجد فمشيت وراء شيء ولا لقزس عندها سيارة لقزس عندها يقول الله هذه الفقيرة أنا ما عندي لقزس ثم قال والله لن أتصدق أبدا لن أتصدق أبدا لأنه رأى أن الصدقة جاءت في غير محلها وعند غير أهلها فحلف أن لا يتصدق الله سبحانه وتعالى يقول لهذا وأمثاله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل الله عرضة طيب تصدق حالف ما أقدر حلفت أني ما أتصدق حلفت أني ما أحسن إليه حلفت أني ما أزور رحمي حلفت أني ما أصلي سنة الفجر أي عمل صالح الإنسان يمتنع منه بحجة أنه حلف أنه لا يتي الله جل وعلا ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل حلفك مانعا من اتيان الخير لا ايت الخير وكفر عن يمينك كما قال النبي لجريد صلوات ربي وسلامه عليكم إذا حلفت على أمر ورأيت غيره خيرا منه فأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك لا يقول حلفت لا أستطيع أن أرجع إلى الحق لا أرجع إلى الحق وكفر عن يمينك ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أي لا يمنعنكم هذا والأيمان سميت أيمان الحلف يعني الحلف سمي أيمانا لأن العرب في السابق إذا حلف هذا وحلف هذا قال أعطيني يمينك فيعطيه يمينه هذا يقدمه ويتصافحان تأكيد على الحلف ومن ذلك سمي الحلف يمينا لأن كل واحد منهم يأخذ بيميني صاحبه ولذلك سمي الحلف يمينا كما يقول أهل العلم ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا أي لألا تبروا تقول أنا حالف ما أقدر لا افعل البر وكفر عن يمينك وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم سميع لأقوالكم عليم بالنيات سميع لأقوالكم عليم بنياتكم ثم قال سبحانه وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم قبلها تذكرت الآن حادثة لبكر الصديق رضي الله عنه أو بكر الصديق لما وقعت حادثة الإفك لما تكلم الناس في أم المؤمنين عائشة في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم وقعت أم المؤمنين عائشة وقعت صفوان ابن المعطل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمن تكلم في عائشة فجلد الحد فجلدت حمنة بنت جحش وجلد حسان ابن ثابت وجلد مصطح ابن أثاثة كل واحد من هؤلاء جلد ثمانين جلد وهي حد القذف لما جلد هؤلاء مصطح ابن أثاثة ابن خالد أبي بكر الصديق تكلم في عائشة يتكلم مع بنت ابن خاله تكلم في عائشة فغضب أبو بكر الصديق وكان أبو بكر الصديق هو الذي ينفق على مصطح هو الذي ينفق عليه يعني الآن أنا أنفق عليك وأحسن إليك وآخر شي تكلم في بنتي وبنتي مني أم المؤمنين عرض الرسول اللهم صلي وسلم عليه فقال أبو بكر والله لن أنفق عليك ديرها من بعد اليوم لا أنفق عليك خلص بعد اليوم بعد هذه الفعلة الشنيعة لن أنفق عليك بعد اليوم أنزل الله تبارك وتعالى ولا يأت لي أولو الفضل منكم والسعى أن يؤتوا أولي القربة والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم فلما نزلت هذه الآية قال أبو بكر بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي ثم ذهب وتصدق عليه مرة ثانية والمشهور أنه كفر عن يمينه لم يجعل يمينه مانعا من أن يفعل الخير لما أمره الله تبارك وتعالى بذلك