1245 - قول “هذا مالي، ورثته عن آبائي” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهذا الكلام عندما يقول الإنسان هذا مالي ورثه عن آبائي يعني فيه حق وباطل كيف؟
إذا كان من باب الخبر عندما يسأل الإنسان ما شاء الله عندك أموال كثيرة من أين لك هذا المال؟
قال ورثه عن أبي خبر هذا ما فيه بس هذا خبر لا بأس به من أين لك هذا؟
ربحته في التجارة من أين لك هذا المال؟
هدية من أين لك؟
لقطة وجدتها من أين لك هذا المال؟
بعد شبكة بقي غير هذه؟
التي ذكرناها تجارة دخلت بها ربحت الأن لكون طيب فالمهم هذا من باب الخبر إذا قال ورثه عن آبائي من باب الخبر لا بأس بذلك لكن إذا قال هذا على سبيل الإنكار لنعمة الله تبارك وهنا المصيبة
ولذا في الحديث المشهور الصيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاثة رجال أبرص وأعمى وأقرع من بني إسرائيل ووجعل إلى كل واحد منهم ملكاً فقال له ماذا تتمنى؟
أو ماذا تريد؟
فذهب إلى الأبرص قال ماذا تريد؟
قال أريد جلداً غير جلدي الذي قدرني به الناس فمسه عليه فرد الله عليه يعني جلداً طيباً مباركاً بدون برص فقال له وماذا تريد من المال؟
ماذا تحب من المال؟
قال الإبل فأعطاه ناقة عشراء يعني حامل وقال له بارك الله لك فيها فأنتجت له هذه الناقة ثم ذهب الملك إلى الأقرع فقال له ماذا تريد؟
قال أريد شعراً حسناً فقد قذرني الناس يعني القرعة التي في رأسه هناك صلع وهناك قرع الصلع يقولون أنه سقوط الشعر أما القرع يكون مجرح وكذا يعني شكله مزعج شكله مزعج فقال أريد شعراً حسناً
فمسه عليه قال فماذا تريد من المال؟
ماذا تحب؟
قال البقر فأعطاه بقرة حاملاً وقال بارك الله لك فيها فأنتجت له ثم ذهب هذا الملك إلى أعمى الثالث الأعمى فقال له ماذا تريد؟
قال أريد أن يرد الله علي بصري فأرى الناس فمسه عليه فرد عليه بصره طيب بفضل الله كله بفضل الله سبحانه وتعالى وقال ماذا تحب من المال؟
قال الغنم فأعطاه شاتاً حاملاً وقال بارك الله لك فيها فالأبرص صار جلده حسناً وفتح الله عليه بالأرزاق من هذه الأموال من الإبل والأقرع صار شعره حسناً وأعطاه الله تبارك وتعالى من البقر
والأعمى صار يبصر وأعطاه الله تبارك وتعالى من الغنم
ثم جاء الملك مرة ثانية الآن هنا الابتلاء فجاء الملك إلى الأبرص بشكله الذي كان عليه أبرص جاء بصورة أبرص رث الثياب قال ابن سبيل أعطني مما أعطاك الله تبارك وتعالى بعيراً أتبلغ عليه
يعني وصلني كذا فقال الحقوق كثيرة ولا أستطيع قال لست كنت أبرص فرد الله إليك أعطاك الله هذا الجلد؟
ألست كنت فقيراً فأعطاك هذا الله هذا المال؟
قال لا إنما ورثته كابراً عن كابر أنكر نعمة الله قال ورثته كابراً عن كابر قال إن كنت كاذباً فردك الله على ما كنت فأذهب الله شعره وأذهب ماله ثم ذهب إلى الأعمى وجاء بصورة رجل أعمى
فقال له رجل فقير أعطني من مال الله الذي أعطاك شيئاً أتبلغ به قال قد كنت أعمى فرد الله علي بصري وقد كنت فقيراً فأعطاني الله تبارك وتعالى هذا المال خذ ما شئت منه قال بارك الله لك
فيما أعطاك وإنما ابتلاكم الله ابتلاكم الله تبارك وتعالى بارك الله لك في مالك وتركه وماله فهذا يعني الأبرص والأقرع ورثته كابراً عن كابر يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها أنكر وهو يدري
كان أبرص ويدرن وكان أقرع يدرن أنه كان فقيراً وأن الله هو الذي رزق سبحانه وتعالى ولكنه أنكر نعمة الله تبارك وتعالى فالقصد أن إضافة النعم إلى الله تبارك وتعالى واجبه يجب أن يضيف
الإنسان نعم فإذا نسبها إلى غير الله ولو من غير اعتقاد فهذا نقص في التوحيد نقص في كماله في كمال التوحيد فإذا قال هذا مع الاعتقاد فهذا ضرب للتوحيد وشيركم بالله تبارك وتعالى إن اعتقد
أن غير الله تبارك وتعالى هو الذي يرزق