1240 - إنكارُ نِعمَةَ الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون إنكارهم لها كما ذكرنا في نسبتها إلى غير الله اعتقاداً وقولاً يعني يعتقد أن هذه النعم أتى بها فلان أو فلان أو فلانة أو الإله فلان
الذي يعبدونه أو جاءت بها الشمس أو جاء بها القمر أو جاء بها السحاب أو غير ذلك هذه النعم وإما أن تنسب إلى غير سبب كأن تنسب إلى صنم إلى ميت إلى غائب لا دور له نهائي أبداً ولا أثر وإما
أن تنسب إلى الله جل وعلا وهو المسبب سبحانه وتعالى فإذا نسبت إلى غير الله تبارك وتعالى فهذا هو الكفر والكفر نوعان إما أن يكون كفراً أكبر إما أن يكون كفراً أصغر كالتوكل تماماً قلنا
إن التوكل هو الاعتماد على الله أو اعتماد القلب على الله اعتماداً كلياً في جلب خير أو دفع شر مع نفي الحول والقوة والطول وبذل الأسباب هذا هو التوكل طيب لو أن الإنسان توكل على الله
تبارك وتعالى واعتمد عليه هذا هو التوكل الصحيح السبب نقول هذا شركون أصغر فإذا نسي الله وتوكل على السبب هذا هو شركون أكبر كذلك الأمر هنا إذا نسبت النعم إلى غير الله فلان هو الذي
رزقني الولد الشمس هي الذي أعطتني كذا القمر هو الذي فعل كذا قولاً واعتقاداً هذا كفر أكبر مشرك من الله مخرج من الله وإذا ذكرها على أنها أسباب بلسانه فأعتقد أن الأمر بيد الله تبارك
وتعالى فهذا شركون أصغر حيث نسي الله جل وعلا ونسبها إلى السبب دون أن ينسبها إلى المسبب مع اعتقاد قلبه أنها من الله لكن لتعلقه بالسبب أو اهتمامه بالنعمة أو لأي سبب آخر كما يسمي أهل
العلم سوء تصرف أو خطأ في الكلام وهو أنه نسي أن ينسب الله إلى الله تبارك وتعالى أو تساهل في التعبير المهم أنه خطأ لا بد أن تنسب النعم إلى الله جل وعلا