1195 - صحة حديث (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به الهوى إذا أطلق يطلق للذنب كما قال الله تبارك وتبعوا
أهواءهم أفرأيت من اتخذ إلهه هواه فدائماً إذا أطلق الهوى فهوى يعني للذنب لكن قد يكون الهوى إلى الخير فالإنسان يعني يفعل الخير وهو يحبه يعني تميل نفسه إليه وهذا من نعمة الله تعالى
على العبد أن يهديه أو أن يحب العبد عمل الخير الذي يحبه الله تبارك وتعالى مثل الإنسان هو هوه مساعدة الناس هذا هوه أن يشوف الابتسامة على وجوه الناس مثلاً شديد فيكون هذا هوه وهو أيضاً
يحبه الله تبارك وتعالى فالقصد أن الإنسان كما جاء في هذا الحديث لا يؤمن حتى يكون هواه تبع لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن قال
الإمام النووي رحمه الله تعالى يعرويناه بالإسناد الصحيح لكن ذكر جماهير أهل العلم جماهير المحدثين أن هذا الحديث لا يثبت لأنه تفرد به نعيم بن حمد وهو إن كان إماماً لكن حفظه سيء جداً
فلذلك حديثه ضعيف يعني ليس سيئاً جداً لكن حفظه سيء على كل حال هو ضعيف الحديث رحمه الله تبارك وتعالى إماماً في السنة إلا أن الحفظ هذه موهبة من الله تبارك وتعالى فكان يخطئ في كثير من
الأحاديث لذلك أهل العلم يعني توقفوا من قبول حديثه وهو نعيم بن حمد رحمه الله تبارك وتعالى ثم إن فيه انقطاع بين عبدالله بن عمر والراوي عنه وهو عقبة ابن أوس الراوي عن عبدالله بن عمر
العاص أيضاً فيه انقطاع فالحديث إذن فيه علتان علت تفرد نعيم بن حمد به والعلتان الانقطاع بين عبدالله بن عمر بن العاص وبين الراوي عنه فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال أهل
العلم وإن لم يثبت لكن المعنى صحيح ومعنى لا يؤمن أي لا يؤمن الإيمان الكامل وليس المقصود لا يؤمنه كافر لا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لم يأمن جاره
بوائقه لا يقصد أنه كافر ولكن يقصد أنه ناقص الإيمان ناقص الإيمان فالإيمان إما أن يكون كاملاً وإما أن يكون ناقصاً وإما أن يكون منفياً فهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا لا
يؤمن أحدكم حتى يكون هوى تبعاً لما جئت به هذا مقصود به لا يؤمن إيماناً كاملاً لكن لو الإنسان ما كان هوى تبع لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون كافراً طالماً أنه متبع لكن
هوى لا يطيعه أضرب لكم مثالاً لو قدر أن رجلين زيد وعمر وهذا دائماً يضرب الأمثلة بزيد وعمر كلاهما يشرب الخمر والعياذ بالله زيد يشرب الخمر وعمر يشرب الخمر ثم قيل لهما إن الخمر حرام
ونصح ووعظ بذلك أن يترك شرب الخمر أما زيد فترك شرب الخمر ولكنه بين فترة وأخرى يأتيه الطاري يعني يشتهي الخمر كما كان يشربها في السابع فيستغفر ويسأل الله تبارك وتعالى وإذا رأى السكارة
أو رأى الخمر أو سمع أحدهم يتكلم عن الخمر تهاقت نفسه إلى الخمر فيمسكها هذا زيد أما عمر فكذلك لما نصح عن شرب الخمر تركه شرب الخمر كذلك كما فعل زيد لكنه كرهها كرهها ولا يحب أن يسمع
ذكرها ومجرد أن يتكلم الناس عن الخمر أو يرى السكارة أو يرى كذا ينفر منهم فهذا عمر هواه صار تبعاً خلاص انتهى كره ما يكرهه الله ما يكرهه رسوله لكن زيد لم يكره لكن يقاوم فعمر أكمل
حالاً من زيد لأن هواه صار تبعاً خلاص اللي ما يحبه الله ما يحبه أما زيد يحبه لكنه ممتنع لأنه حرام فهذا الفرق بين زيد وعمر فزيد لم يكن هواه تبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
وإن كان ملتزماً وعمر صار هواه تبعاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيحب فقط ما يحبه الله ويبغض كل ما يبغضه الله أما عمر فملتزم لكنه ما زال في قلبه شيء من محبة هذه المعاصي لكنه
يقاومها سأل الله له الثبات قل آمين طيب فالقصد إذن هنا أن هذا الحديث أولاً لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان معناه صحيحاً والله أعلم نعم