1189 - معنى “لا إله إلا الله” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ما يصير لا يمكن كيف يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ويريدون أيضاً في الوقت ذاتي أن يتحاكموا إلى الطاغوت تناقض ضدان لا يجتمعان لا يجتمع الضدان لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب أبداً فإما أن يكون الإنسان مؤمناً بالله كافراً بالطاغوت وإما أن يكون مؤمناً بالطاغوت كافراً بالله أما أن يكون مؤمناً بالله ومؤمناً بالطاغوت لا يمكن أبداً أن يقبل الله تبارك وتعالى ذلك أبداً وهذا معنى لا إله إلا الله لا إله هي الكفر بالطواغيت كلها إلا الله الإيمان بالله وحده سبحانه وتعالى فقضية أنه يؤمن بالله ويريد أن يتحاكم إلى غير الله وهو الطاغوت هذا أمر لا يمكن أن يكون لأنه تضاد وهذا في ماذا؟ يريدون والإرادة هي عمل القلب فكيف إذا تحاكموا إلى الطاغوت فهذا أشد مجرد الإرادة والقبول لأن يتحاكموا إلى الطاغوت مرفوض ولا يجتمع الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت فكيف إذا طبق هذا الأمر وترك التحاكم إلى الله والتحاكم الناس إلى الطاغوت والطاغوت كما قال أهل العلم مبالغة من الطغيان والطغيان هو تجاوز الحد كما قال الله تبارك وتعالى اذهب إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده فالطغيان هو مجاوزة الحد وقد عرف ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى الطاغوت قال كل ما تجاوز العبد به حده من معبود أو متبوع أو مطاع كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فهو طاغوت بشرط أن يكون راضيا هذا الطاغوت ودعا أنه رب مع الله تبارك وتعالى وغيرهما كل من وصل بمعبوده أو متبوعه أو مطاعه إلى أنه يقدم أمره على أمر الله تبارك وتعالى وتجاوز به الحد الذي جعله الله له فهو طاغوت قال يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به يعني خالفوا الأمر الله جل وعلا أمره أن يكفروا بالطاغوت هم آمنوا بالطاغوت بل أرادوا أن يتحاكموا إلى الطاغوت فخالفوا أمر الله تبارك وتعالى لماذا؟ لأنهم منافقون لأنهم منافقون فالله يذكر لنا حال المنافقين قال وقد أمروا أن يكفروا به أي أمروا أن يكفروا بهذا الطاغوت قال سبحانه وتعالى ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وهذا فيه تحذير من الله تبارك وتعالى أن هذا من عمل الشيطان الشيطان عندما يدعو الناس إلى التحاكم إلى الطاغوت وإلى مخالفة أمر الله تبارك وتعالى في النهاية ماذا يريد؟ يريد أن يحقق قوله أو قسمه فبعزتك لغينهم أجمعين ثم قال سبحانه وتعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا هم لا يريدون التحاكم إلى الله تبارك وتعالى ولا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم سيأتي في بيان سبب نزول هذه الآية في نهاية هذا الباب فالمهم أن هؤلاء إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله أي كذبا وزورا إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا كما قال الله تبارك وتعالى عنهم قالوا نشهد إنك لا رسول الله والله يعلم إنك لا رسول والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فالقصد أن الله جل وعلا يذكر لنا حال المنافقين لنحذر من ذلك فإذن الحكم لا يكون إلا لله تبارك وتعالى والتحاكم لا يكون إلا لله تبارك وتعالى وهؤلاء يريدون أن يتحاكموا إلى غيرهم ومن تحاكم إلى غير الله تبارك وتعالى وهو الطاغوت كل من تحاكم إلى غير الله جل وعلا فقد تحاكم إلى الطاغوت وتنوعت هذه الطاغيت وسيأتي يعني بيان ذلك إن شاء الله تعالى في نهاية هذا الباب والله المستعان