1124 - (مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الآية وهي قول الله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد يعني الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوض كما جاء في الحديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوض ما سق الكافر منها شربة ماء وهو حديث حسن إن شاء الله تعالى من يحب من لا يحب قل من حرم زينة الله التي أخرى أجل عباده والطيبات منه قل هي الذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي الذين في الحياة الدنيا مشاركة مع غيرهم من غير المؤمنين ونحن نرى هذا واقعا فالدنيا يعطيها الله من يحب من لا يحب يعطيها المؤمن والكافر بل لعل أغنى غناء الدنيا اليوم كفار لأن الدنيا لا تعدل شيئا عند الله تبارك وفاية يعطيها من شاء سبحانه وتعالى ونريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ليس كل أحد وهذه الآية مقيدة لقول الله تبارك وتعالى نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون تحت المشيئة مقيدة بالمشيئة ما نشاء لمن نريد ولذا نرى أيضا كثيرا من الكفار فقراء فالله لا يعطي الدنيا كل أحد ولا يمنعها كل أحد ولا تسوى عند الله شيئا سبحانه وتعالى ولكن لحكمته يعطيها أناس يمنعها أناس سبحانه وتعالى وكل هذا راجع إلى حكمته جل فعلا فهنا قول الله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها نعطيهم كاملة الوفاة تمام نوفي لهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون يأخذ ما تريد من هذه الدنيا لكن في النهاية أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار الآخرة جنة ونار والجنة للمؤمنين والنار للكفار فمن أراد الدنيا وزينتها ولم يريد وجه الله ولم يؤمن بالله ولم يطع الله تبارك وتعالى فهذا مصيره إلى النار ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون حبط أي من الحبط وهو الخسراء الزرع الذي لا التفت إليهم حبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون لا يقبل الله تبارك وتعالى من ذلك شيئا وقد دخل شفي الأصبح على معاوية رضي الله عنه فقال له معاوية سمعت حديثا من أبي هريرة قال نعم قال ماذا سمعت قال سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث المشهور حديث الثلاثة الذين تسعر فيهم نار جهنم بين العباد فقال أبو هريرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم بكى حتى نشأ يعني زاد بكاءه ثم عاد مرة ثانية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم بكى ثم عادها الثالثة وبكى مقادر يحدث بالحديث ثم أخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول من يقضى له بين العباد ثلاثة قارئ القرآن والجواد الكريم والشجاع الجريء يؤتى بقارئ القرآن فيذكره الله نعمه عليه أو نعمته عليه فيقول له ماذا صنعت قال يا رب قرأت فيك القرآن وعلمته فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك يقول قارئ خذوه إلى النار وقد قيل خذوه إلى النار ثم يقال للمجاهد بعد أن يذكره الله نعمه عليه وقال له القوة والشجاعة فيقول له ماذا صنعت قال قاتلت فيك يا رب حتى قتلت قال كذبت إنما فعلت ذلك يقول جريء وقد قيل خذوه إلى النار ثم يقال للجواد الكريم بعد أن يذكره الله نعمه عليه أعطاه المال والنعمة فيقول له ماذا صنعت فيقول يا رب ما تركت بابا من أبواب الخير إلا وبدلت فيه فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل خذوه إلى النار فلما سمع معاوية هذا الحديث بكاء بكاء شديدا ثم قال صدق الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسوا أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملوا استدل بهذه الآية على هذه الحادثة أو هذا الحديث الذي أخبر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الأمر خطير جدا وأن الإنسان يتعب في هذه الدنيا وهو كما قال الله تبارك وتعالى أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نار حامية عذر الله وإياكم منها ومن أهلها