1056 - النياحة على الميت من كبائر الذنوب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

النياحة على الميت تدل على ماذا؟ تدل على عدم الصبر ولا شك الصبر لا يستطيعه كل أحد وذلك يقول وَالصَّبْرُ مِثْلُ اسْمِهِ مُرٌّ مَذَاقَتُهُ الصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل يعني في البداية الصبر من المرارة ومنه الصبار فالصبر ومنه الحبس مثل اسمه مر مذاقته يعني ليس خبرا طيبا أو أصيب ابنك خبر ليس بجيد مر مذاقته مثل اسمه لكن عواقبه كما جاء في الحديث أن الملائكة يقول لهم الله قبضتم ابن عبدي فلان يقول نعم قال فماك قال قال حملك يا رب قال ابن له بيتا في الجنة وسموه بيت الصبر أو بيت الحمد إذن عواقبه طيبة وَبَشِّرُ الصَّابِرِينَ عواقب الصبر طيبة عند الله تبارك وتعالى لكن من الذي يصبر لينال هذه العواقب فهنا النياح على الميت تدل على عدم الصبر وهنا لابد أن نفرق بين النياح على الميت وبين البكاء على الميت النياح هي الصياح أما البكاء المعتدل فهذا أمر مطلوب وهذه رحمة جعل الله في قلوب عباده ولما مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم دمعت عينه فقال له سعد بن عبادة أتبكي يا رسول الله قال هذه رحمة جعل الله في قلوب عباده من عباده الرحمن فنفرق بين البكاء على الميت وبين النياح على الميت فالبكاء أمر طبيعي جدا أن إنسان يبكي على ميت هذا ما فيه أي باس أبدا بل هذا هو الأمر الطبيعي إنسان إذا مات له قريب مستحيل أنه يضحك فابد أن يظهر الحزن والبكاء عليه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودفنوه يقول أنث فلما رجعنا استقبلتني فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لي يا أنث أدفنتم رسول الله قلت لها نعم قالت كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله كيف استطعتم مستغربة كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكت يقول فبكيت لها لبكائها ثم قالت يا أبتاه إلى جبريل ننعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة الفردوس المثوى فالقصد أن هذا الكلام من فاطمة رضي الله عنه لا ينافي الصبر هي صابة راضية بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره لكن هذا لا ينافي أن يظهر الإنسان بعض الحزن أو البكاء على فقد هذا الميت هذا هو الأمر الطبيعي هذا هو الأمر الطبيعي النبي صلى الله عليه وسلم لما ماتت حفيدته أو لما ماتت ابنته صلى الله عليه وسلم قال مروها فلتصبر ولتحتسب خلاص ماتت قال مروها زينب مروها أن تصبر وتحتسب على ابنتها التي ماتت فالقصد أن البكاء على الميت لا ينافي الصبر وإنما الذي ينافي الصبر هو اندياحة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها من أعمال جاهلية ولذلك قال في الحديث الآخر حديث المسعود ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوبة ودعا بدعوى الجاهلية ليس منا أي ليس على طريقتنا ولا هدينا وهذا يدعو أنها من كبائر الذنوب يكفي النبي سمها كفرا في الحديث الآخر ليس منا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية هذا كان في السابق وهذا يكثر عند النساء وإذا جاء النائحة إن لم تتب جاء يوم القيامة وعليها سربال من قطيران وكانت النساء في ذلك الوقت تشق جيوبها في فستانها رداءها تشقه من الحزن وتشد شعرها وتضرب خدها طيب لو عمل الإنسان عملا غير هذه الأعمال يدل على عدم الوضع سواء يعني بعض الناس من جاهلهم يأتي يضرب رأسه بالجدار مثلا أو آخر يضرب يدا بيد ويصرخ وكذا سواء سواء ثالث يمسك الصحون والقدور وكي يضرب بعضها وبعض يكسر ما يراه سواء لأن في النهاية ما المقصود؟ مقصود عدم الصبر أن هؤلاء غير صابرين غير راضين بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره وسمى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك أنه من أعمال الجاهلية عاذنا الله وإياكم من ذلك قال ودعا بدعوى الجاهلية أيضا دعوى الجاهلية هي التعصب لمذهب لقبيلة لأسرة لبلد كل هذه من دعوى الجاهلية وهو أن الإنسان يتعصب لمذهبه يتعصب لأسرته يتعصب لقبيلته يتعصب لبلده هذه كلها دعوى جاهلية وذلك الإنسان يجب عليها أن يقول الحق ولو على نفسه ولا يتعصب لابن بلده أو لابن حارته أو لابن أو لقريبه أو لمذهبه أو لغير ذلك أبدا لا يجوز لأن هذا كله كله تعصب بالباطل الله تبارك وتعالى والله المستعان نعم