1053 - أحوال الناس مع المصائب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ولذا قال أهل العلم الناس مع المصائب على أربعة أحوال النوع الأول أو الحال الأول للناس لا يصبر ولا يرضى جازع متمرد رافض غير راضي بقضاء الله وقدره وهذا حال الكفار وحال بعض المسلمين للأسف يتشكى عند المصيبة رب لماذا أنا لماذا أنا الذي أصاب بالمصائب لماذا لم يصب غيري ومثل هذا الكلام القبيح الذي يقال في حق الله تبارك وتعالى فهذا لا يصبر ولا يرضى بقضاء الله وقدره وهذا لا شك في أدنى المنازل ثم النوع الثاني من يصبر ولكنه أيضا من داخله غير راضي لكن لا يصرخ لا يصيح لا يقول الجهلة يعني في ندبهم وصراخهم وعويلهم ولا يشق ثوبا ولا يشد شعرا ولا ينوح ولكنه من داخله غير راضي وهذا أيضا مذموم وإن كان أهوى من الأول لكنه مذموم أيضا لا بد أن يرضى بقضاء الله وقدره النوع الثالث من الناس هو الذي يصبر ويرضى يصبر ويرضى يتحمل لا يتحمل لا تسخط على قدر الله تبارك وتعالى وإذا قيل له قال الحمد لله على كل حال قال يعني راض بقضاء الله وقدره الذين صابتوا المصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون راض بقضاء الله وقدره وهذا محمود عند الله تبارك وتعالى النوع الرابع من يتجاوز هذه المرحلة يرضى ويصبر ويحمد يشكر الله لا يشكره على المصيبة وقت المصيبة وهذا أمر نادر ولكنه شيء طيب جميل جدا أن يكون الإنسان بهذه المنزلة أن يصبر ويرضى ويحمد ويشكر الله تبارك وتعالى فلا ينسى عطاءات الله الأخرى سبحانه وتعالى وقد اشتهر عن أروة بن الزبير رضي الله عنه وعن أبيه أروة بن الزبير كان له سبع من الولد وأصابته الأكلة في رجله الغرغرين الآن تآكل في العضو فقال له الطبيب لا بد أن نقطع رجلك فأذن فقال له تشرب شيئا يذهب عقلك حتى لا تشعر بالألم قال فإذا لقيت الله ألقاه وأنا سكران لو ميت من هذه ألقى الله وأنا سكران ما كان عندهم هذا البنج الحديث الآن فقال ولكن اقطعها وأنا أصلي فإذا جلست لتشاهد مددتها لك فاقطعها وفعلا صلى فلما جاء التشاهد جلس ومد رجله أمامه وضربها فأغمي عليه رضي الله عنه فلما أفاق قيل له عظم الله أجرك في رجلك راحت الرجل ثم قالوا له وعظم الله أجرك في ولدك أحد أولاده في هذه الفترة التي أغمي عليه فيها وأفاق وكذا المهم مات أحد أولاده قال رمحه الفرس أي ضربه برجله فمات فأخبروه بهذه الخبرين قطع الرجل وموت الولد فقال اللهم لك الحمد فأخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد رزقتني أربعة أعضاء يعني يدين ورجلين فأخذت واحدة وتركت لي ثلاثا اللهم لك الحمد هذا هنا الإنسان يتذكر نعمة الله تبارك وتعالى عليه أثناء المصيبة يتذكر نعمة أخرى التي أنعم الله بها عليه جل وعلا وقد نقل عن عمران بن حسين الصحابي الجليل رضي الله عنه أنه مرضى وجل على فراشه أو نام على فراشه سنوات فقيل له ألا تدعو الله يعني أن يذهب عنك هذا المرض وهذا التعب قال لا حتى تستقيم سنوات مرضي مع سنوات صحتي تذكر الصحة كم سنة عاش صحيحا يقول أستحيي الآن أن أطلب الله تبارك وتعالى وإن كان الدعاء مشروعا لكن هكذا جاء في هذا الوقت جاء في باله نعم الله عليه جاءت في باله نعم الله عليه جل وعلا في مثل هذه الحالة حتى تستوي أيام صحتي مع أيام أو سنوات صحتي مع سنواتي مرضي والله المستعان نعم