1049 - قصّة النبي ﷺ مع المرأة التي تبكي ولدها - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي عند قبر ولدها فقال لها اصبر أمت الله فقالت ولم تعرفه إليك عني فإنك لم تصبي مصيبتي وهذه الجملة دائما يقولها أهل
المصائب عندما يدعوهم الناس إلى الصبر لا عن كل أهل المصائب لكن أقصد الذين لا يصبرون فعندما يقال له اصبرك يقول اصبر سهل عندك فأنت لم تصب بمصيبتي رجله على النار ليست كالذي رجله على
الطين فأنت لم تصب بمصيبتي تقول اصبر سهل عندك لكن لو أصبت بمصيبتي لا تصبر هكذا يعتذرون فهكذا قالت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم إنك لم تصب بمصيبتي وما علمت هذه المسكينة أنه ما
أصيب من البشر أحد بمصائب كما أصيب النبي صلى الله عليه وسلم فكر في أي مصيبة أصابتك في هذه الدنيا النبي صلى الله عليه وسلم بمثلها هو أعظم صلاة ربي وسلامه عليه يعني وهو في بطن أمه مات
أبوه وماتت أمه هو في السادسة فانتقل إلى جده ثم مات جده هو في الثانية فانتقل إلى عمه وصار يعمله في الخامس عشرة يكسب رزقه ثم بعد ذلك لما بدأت الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حاولوا قتله
طردوه من بيت من بلده خنقه صلى الله عليه وسلم اتهم بالجنون بالسحر بالكذب بالكهانة بالشعر صلاة ربي وسلامه عليه من كل وجه ماتت زوجته مات عمه أبو طالب الذي كان يحنو عليه ثم بعد ذلك خوف
في الله تبارك وتعالى اتهم في عرضه رزقه الله سبعة من الولد مات ستة منهم في حياته صلاة ربي وسلامه عليه فكيف ما تفكر بهذه المصاب التي تصاب بها إلا تجد النبي صلى الله عليه وسلم قد أصيب
بمثلها أو أعظم صلى الله عليه وسلم وهذا قدوتنا فهذه المرأة لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم تصبري أمت الله قالت إليك عني إنك لم تصب بمصيبتي الوضع الذي هي فيه لا يسمح بمناقشتها
ومجادلتها فتركها النبي صلى الله عليه وسلم وانصرف عنها لكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يعجبهم قولها وردها على النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أحدهم وقيل إنه أبو بكر الصديق فقال
له ويلك كيف تكلمين رسول الله بهذه الطريقة كيف تردين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة قالت أهذا رسول الله والله ما عرفته فجاءت تستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم قالت
فلم أجد بوابا يعني أمور سهلة في الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول إني لم أعرفك فإني أصبر الآن فقال إنما الصبر عند الصنة الأولى ولذلك قيل يعني إما أن تصبر صبر الرجال
وإما أن تسلوا سلوه والبهاء يعني الذي يصبر والذي لا يصبر بعد سنة الكل ينسى أو يعيش حياته على الأقل لكن الجزع لا يرد غائبا ولا ميتا ولا يذهب مصيبة أبدا الجزع من فعلي ضعاف الإيمان
وليس من فعل المؤمنين بل المؤمنون الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون