1048 - أنواع الصبر - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
والصبر أيضا كما بيّنه أهل العلم ثلاثة أنواع كلها جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى جاءت في السنة وهي الصبر على الطاعة والصبر عن المعصي والصبر على الأقدار واختلفوا في أيها أفضل فبعضهم
قال الصبر على الطاعة أفضل وبعضهم قال الصبر عن المعصية أفضل على كل حال كلها خير الصبر كله خير ولذلك قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد أما الصبر
على الطاعة فمنها قول الله تبارك وتعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وكذا قول الله تبارك وتعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه أما الصبر عن المعصية
فأشهر ما يعرفه الناس من ذلك فصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وهذا هو المشهور عندما يذكر الصبر المناسب الصبر على الغدار وهو ما أراده المؤلف هنا الصبر على الغدار المؤلمة وقد جاء في
الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي عند قبر ولدها فقال لها اصبر أمت الله فقالت ولم تعرفه إليك عني فإنك لم تصبي مصيبتي وهذه الجملة دائما يقولها أهل المصائب عندما
يدعوهم الناس إلى الصبر لا عني كل أهل المصائب فعندما يقال له اصبر يقول اصبر سهل عندك أنت لم تصبي مصيبتي رجله على النار ليست كالذي رجله على الطين فأنت لم تصبي مصيبتي تقول اصبر سهل
عندك لكن لو أصبت من مصيبتي لا تصبر هكذا يعتذرون فهكذا قالت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم إنك لم تصبي مصيبتي وما علمت هذه المسكينة أنه ما أصيب من البشر أحد بمصائب كما أصيب النبي
صلى الله عليه وسلم فكر في أي مصيبة أصابتك في هذه الدنيا فقد أصيب النبي صلى الله عليه وسلم بمثلها أو أعظم صلوات ربي وسلامه عليه وهو في بطن أمه مات أبوه وماتت أمه في السادسة فانتقل
إلى جده ثم مات جده في الثانية فانتقل إلى عمه وصار يعمله في الخامسة عشرة يكسب رزقه ثم بعد ذلك لما بدأت الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حاولوا قتله طردوه من بلده خنقه صلى الله عليه وسلم
وهم بالجنون بالسحر بالكذب بالكهانة بالشعر أوذي صلوات ربي وسلامه عليه من كل وجه ماتت زوجته مات عمه أبو طالب الذي كان يحنو عليه ثم بعد ذلك خوف في الله تبارك وتعالى التهم في عرضه رزقه
الله سبعة من الولد مات ستة منهم في حياته صلوات ربي وسلامه عليه فكيف ما تفكر بهذه المصائب التي تصاب بها إلا تجد النبي صلى الله عليه وسلم قد أصيب بمثلها أو أعظم صلى الله عليه وسلم
وهذا قدوتنا فهذه المرأة لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اصبري أمت الله قالت إليك عني إنك لم تصب بمصيبتي الوضع الذي هي فيه لا يسمح بمناقشتها ومجادلتها فتركها النبي صلى الله
عليه وسلم وانصرف عنها لكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يعجبهم قولها وردها على النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أحدهم وقيل إنه أبو بكر الصديق هذه الطريقة كيف تردين على رسول الله
صلى الله عليه وسلم بها كذا قالت أهذا رسول الله والله ما عرفته فجاءت تستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم قالت فلم أجد بوابا يعني أمور سهلة في الدخول على النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت يا رسول إني لم أعرفك فإني أصبر الآن فقال إنما الصبر عند الصمة الأولى ولذلك قيل يعني إما أن تصبر صبر الرجال وإما أن تسلوا سلوه والبهاء يعني الذي يصبر والذي لا يصبر بعد سنة
الكل ينسى أو يعيش حياته على الأقل لكن الجزع لا يرد غائبا ولا ميتا ولا يذهب مصيبة أبدا الجزع من فعلي ضعاف الإيمان وليس من فعل المؤمنين بل المؤمنون الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا
لله وإنا إليه راجعون وهكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم لما مات زوجها وحزنت عليه أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقول اللهم آجرني في مصيبة واخلفني خيرا منها صدق فعوضها الله خيرا
منه تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الصبر ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصي وصبر على الأقدار والذي يريده المؤلف هنا رحمه الله تبارك وتعالى هو الصبر على
الأقدار أن يصبر الإنسان على أقدار الله تبارك وتعالى ومنها قول الله تبارك وتعالى أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون