1029 - القنوط من رحمة اللَّه جل وعلا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والإنسان المسلم يجب عليه أن يعيش بين الخوف والرجاء لا يغلب جانبا على جانب لأنه إذا غلب عنده جانب الخوف قنطه من رحمة الله تبارك وتعالى وإذا غلب عنده جانب الرجاء فإنه أسرف على نفسه بالمعاصي والعياذ بالله لذا يجب عليه أن يكون وسطا في هذه الأمور بين الخوف وبين الرجاء وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول سبحانه وتعالى فالقصد إذن أن الإنسان لا يغنط من رحمة الله تبارك وتعالى كما أنه كذلك لا يستمر في المعاصي ولا يبالي يقول الله تبارك وتعالى إن الله يغفر الذنوب جميعا فالقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى بحيث يصل الإنسان إلى مرحلة أنه يشعر باليس وهذا الآن في زماننا هذا كثير من الشباب يقع منهم هذا الأمر الله المستعان إذا أسرف على نفسه بالمعاصي يصل إلى مرحلة طبعا هذا كله عن طريق وسواس الشيطان يصل إلى مرحلة أنه يقول له إلى متى تتوب وتذنب تتوب وتذنب لعبه لعب خلاص لا تتوب لأن الله لا يقبل توبتك أن تلعب فيصل به الأمر إلى القنوط من رحمة الله فيقول الله لن يغفر لي والعياذ بالله ولن يسامحني ولن كذا ولن كذا فيسلك طريقة الشيطان لا صلاة لا صيام لا عبادة لا كذا ينتظر الموت وبعضهم قد يعجل الموت وينتحر يتعجل الموت والعياذ بالله وقد نقل عن بعض السلف وأظن الحسن البصري إنه جاءه رجل قال قد استحييت من الله من كثرة ما أتوب إليه يعني أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع ثم أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع فأفعل معصية ثم أتوب يقول استحييت من الله قال هذه هذه والله لو لم يخرج منك الشيطان إلا بهذه لكفته هذه أشد من الأولى يعني القنوط من رحمة الله أشد من فعل المعصية حتى لو كانت المعصية من كبائر الذنوب القنوط أكبر وعلى بعضهم قال إنه كفر بالله تبارك وتعالى فالقضية خطيرة جدا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة التبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فأذنب العبد ذنبا ثم قال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله ثم أذنب الثالثة قال أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك أين هؤلاء الذين يقنطون الناس من رحمة الله تبارك وتعالى لا بد أن يعيش الإنسان بين الخوف والرجاء يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يرجون رحمته ويخافون عذابه هكذا يجب أن يكون المسلم يرجو ويخاف يخاف من الله لتقصيره ويرجو من الله لرحمة الله تبارك وتعالى وكمال عفوه جل وعلا فيعيش بين هذين الأمرين الذين تكون فيهما سعادته