1028 - القنوط من رحمة اللَّه جل وعلا أشدُّ من المعصية - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقد نُقِل عن بعض السلف وظن الحسن البصري إنه جاءه رجل قال قد استحييت من الله من كثرة ما أتوب إليه وأرجع يعني أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع ثم أفعل معصية ثم أتوب ثم أرجع فأفعل معصية ثم أتوب يقول استحييت من الله قال هذه هذه والله لو لم يخرج منك الشيطان إلا بهذه لكفته هذه أشد من الأولى القنوط من رحمة الله أشد من فعل المعصية حتى لو كانت المعصية من كبائر الذنوب القنوط أكبر لأن البعض قال إنه كفر بالله تبارك وتعالى فالقضية خطيرة جدا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة التبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعرف أنه ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فأذنب العبد ذنبا ثم قال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك أين هؤلاء الذين يقنطون الناس من رحمة الله تبارك وتعالى لا بد أن يعيش الإنسان بين الخوف والرجاء يدعوننا رغبا ورهبا يدعون خوفهم يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يرجون رحمته ويخافون عذابه هكذا يجب أن يكون المسلم يرجو ويخاف يخاف من الله لتقصيره هو ويرجو من الله لرحمة الله تبارك وتعالى وكمال عفوه جل وعلا فيعيش بين هذين الأمرين الذين تكون فيهما سعادته