1001 - التَوَكُّل على اللَّه تعالى وبذل الأسباب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
النوع الثاني وهو التوكل على الله تبارك وتعالى وبذل الأسباب التوكل على الله وبذل الأسباب يعني الإنسان يبذل الأسباب ولكن اعتماد قلبه على الله جل وعلا وهو يعلم أن ما أراد الله كان وما
لم يرد يكون وهذا هو التوكل الصحيح المطلوب وهو بخلاف التواكل وهو الاعتماد على الأسباب أو عفوا الاعتماد على الله تبارك وتعالى وترك بذل الأسباب وفيه طعم في حكمة الله تبارك وتعالى إذ
جعل الله تبارك وتعالى لكل شيء سببه سبحانه وتعالى فلا يمكن سيتوكى على الله أن يرزقه الله الولد هو لا يتزوج مثلا ولد النبي صلى الله عليه وسلم إمام المتوكلين ومع هذا لما أراد الهجرة
استعدلها صلوات ربي وسلامه عليه ولما خرج إلى معركة أحد ظاهر بين درعين صلى الله عليه وسلم هذا من باب التوكل على الله معبد للأسباب وإذا قال لي موسى اضرب بعصاك البحر مع أن ضرب العصا
للبحر لا يفلقه لكن فلقه الله تبارك وتعالى إنه أمره أن يبذل سببا وقال لمريم وهزي إليك بجذعي النخلة مع أنها لا تستطيع وهي نفساء لكن طلب منها أن تبذل سببا فبذل الأسباب أمر مطلوب وإلا
فإذا قال لي أنا متوكل على الله ولم يبدل أي سبب فإنه متواكل وإذا قيل لي عمر إن أناسا جاءوا من اليمن لم يتزودوا ويقولون نحن المتوكلون لم يتزودوا يعبي الطعام وما يحتاجون إليه قال
ويقولون نحن المتوكلون فقال عمر بل هم المتواكلون وقال الله تبارك وتعالى كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أهل اليمن حجوا البيت ولم يتزودوا يعبي طعام ثم لما دخلوا مكة سألوا الناس
لما جاءوا ما عندهم طعام فسألوا الناس وكانوا يقولون نحن المتوكلون فلما جاءوا سألوا الناس وتزودوا فإن خيرت زاد التقوى أي عليك أن تتزود لأمور الدنيا كما تتزود لأمور الآخرة