986 - حديث “من التمس رضى اللَّه بسخط الناس، رضي اللَّه عنه...” - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال رحمه الله عن عائشة وضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس وض الله بسخط الناس وضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن التمس وض الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط
عليه الناس وراه ابن حبان في صحيحه نعم هذا الحديث له قصة وهو أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في خلافته أرسل إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال اكتبي لي بكتاب توصيني فيه ولا
تكثري علي يعني أريد وصية منك أم المؤمنين مختصرة فكتبت من عائشة إلى معاوية سلام عليك أما بعد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذكرت الحديث من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه
ورضى الله سبحانه وتعالى وإن سخط الناس قال رضي الله عنه وأرضى الناس عنه لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء سبحانه وتعالى فلو عكس الإنسان ذلك التمس رضى الناس ولو كان
بسخط الله قال سخط الله عليه فقط وأسخط الناس عليه حتى الأمر الذي أرضى الناس بسخط الله لأجل أن يصل إلى رضاهم قال ويسخط الله الناس عليه لأن القلوب بين أيديه الرحمن سبحانه وتعالى
يقلبها كيف شاء جل وعلا وفيه إثبات صفة الرضا لله تبارك وتعالى أنه يرضى سبحانه وتعالى كما قال ولا يرضى لعباده الكفر وقال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك فالرضى صفة ثابتة لله
تبارك وتعالى ولا يرضى الله إلا عن من يحب جل وعلا والله جل وعلا أيضا يسخط ويبغض جل وعلا وهذه أيضا صفة ثابتة لله تبارك وتعالى والسخط والرضا والغضب والفرح والمحبة وغير ذلك كلها من
صفات الفعلية التي تأتي إذا جاءت أسبابه وقد تزيد وقد تقل بحسب حال المسخوط عليه أو المرضي عنه أو المحبوب أو المغضوب عليه وهكذا ولذا قال أو يقول ما يظر الأنبياء يوم القيامة إن الله
غاضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله غضب زائد إذن الغضب يزيد لكن لا يمكن أن يقال إن الله علم اليوم علما لم يعلم قبله مثله ولا يقول قدر قدرة لم يقدر قبله أو سمع سمعا
لم يسمع قدرة لأن هذه صفات ذاتية لله تبارك وتعالى لا تتغير أما الصفات الفعلية التي قابلة لأن تزيد وتنقص وتذهب وتجيء بحسب مجيء أسبابها نعم وهذا الحديث حسن إن شاء الله تعالى نعم