975 - خوفُ السرِّ مِنْ غير اللَّه تعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

خوف السر من غير الله تبارك وتعالى أن يخاف في سره غير الله جل وعلا ومنه قول إبراهيم أي صلاة وسلام لقومه يقول الله تبارك وتعالى فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أرادوا أن يخوفوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من آلهتهم التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى فقال وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون وكذلك قال هود عليه الصلاة والسلام لقومه إني أشهد الله واشهد أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم لا أخاف هذه الآلهة التي تزعمون أصنام أحجار لا أخاف منها لا أخاف إلا الله سبحانه وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى كذلك عن نوح عليه الصلاة والسلام واتلوا عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون أعطاهم خمسة أمور أجمعوا أمركم اتفقوا كلكم وشركاءكم وليكن شركاءكم معكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ما يحتاج تتساسرون وتجتمعون بالخفية علنا لا يكن أمركم عليكم غمة ما عندكم أحد ثم اقضوا إلي ما تريدون لا تنظرون لا تمهلوني خمسة أمور ومع هذا عجزوا عجزوا فخوف السر الإنسان يخاف في سره في قلبه غير الله تبارك هذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة لأن القلوب يجب أن تكون لله وحده سبحانه وتعالى وهكذا هو الواقع للأسف عند كثير من من ينتسبون إلى الإسلام وهم مشركون يخافون خوف السر من أصحاب القبور أكثر من ما يخافون من الله وقد حدثني أحدهم أنه اختلف مع شخص في أمر فقال له تقسم بالله قال أقسم بالله قال تقسم بالله أنك فعلت كذا قال أقسم وهو لم يفعل قال أقسم بالله أني فعلت جرأة يحلف بالله كذبا قال أقسم بالله أني فعلت فقال له هذا الرجل قال تقسم بالعباس أنك فعلت كذا فسكت لحظات يفكر ثم قال لم أفعل قال سبحان الله تقسم بالله كذبا ولا تقسم بالعباس كذبا قال الله يسامح العباس ما يسامح يخاف من العباس أكثر من خوفه من الله والعياذ بالله هذا هو الشرك الأكبر هذا هو الشرك الأكبر والعياذ بالله وبالمناسبة العباس هو العباس بن علي بن أبي طالب أخو الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين فالقصد إذن خوف السر هذا شرك أكبر من غير الله في سره في قلبه فهذا هو الشرك أعاذنا الله وإياكم به