947 - وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا... - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فبدأ بقول الله تبارك وتعالى أو بوّب هذا الباب بقول الله تبارك وتعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ يقول الله جل وعلا
على سبيل الإنكار عليهم لأن هذا العمل غير صحيح باطل لا يحبه الله بل هو كفر وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ثم قال هذه
الآية ذكر أهل العلم أن لها معنية المعنى الأول وَمِنَ النَّاسِ قلنا هؤلاء الكفار مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا أي يجعلونهم أندادًا وهم ليسوا بأنداد لله تبارك وتعالى
لأن الله ليس له كفواً أحد ولا له ند ولا له مثل سبحانه وتعالى لكن هم يجعلونهم أندادًا مكافئين مساوين ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا وهي الأصنام وكل ما عبد من دون الله تبارك
وتعالى ثم قال يُحِبُّونَهُمْ أي يحبون هؤلاء الأنداد كحب الله هنا كحب الله تحتمل معنيين يُحِبُّونَهُمْ كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله ويساوون بينهم بالمحبة يُحِبُّونَهُمْ أي يحبون
الأصنام وأيضا يحبون الله ولكنهم وقعوا في شرك المحبة والله لا يقبل شريكاً وهذا مثل ما قال الله تبارك وتعالى الكفار يوم القيامة الله إن كنا لفي ضلال المبين إذ نسويكم برب العالمين
فهذا الأمر الأول وهو أنهم يُحِبُّونَهُمْ كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله لكن وقعوا في شرك المحبة ساووا هؤلاء بالله تبارك وتعالى المعنى الثاني ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا
يُحِبُّونَهُمْ كحب الله الذي يجب أن يُصرف إلى الله يعني هم لا يُحبون الله أصلاً وإنما يُحبون هؤلاء الأنداد حبًّا عظيمًا كما يُحب المسلمون الله جل وعلا أو كما يجب أن يُصرف هذا الحب
إلى الله فهم لا يُحبون الله وإنما يُحبون هؤلاء الأنداد فقط والأول أقرب وأشهر عند أهل العلم لأن المشركين كانوا يعبدون الله لكن يُسوون كما قال الله تبارك وتعالى الكفار إن كنا لفي
ضلال المبين إذ نسويكم برب العالمين يحبون الله لكن أشركوا في المحبة على هذين القولين يتنزل ما بعد هذه الآية أو ما تكملت هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون
الله أندادًا يُحبُّونَهُمْ كحب الله والذين آمنوا أشد حبًّا لله على المعنيين السابقين إذا قلنا المعنى الأول أن المشركين يحبون الله ويحبون أصنامهم ويسوون في المحبة فيكون المعنى
والذين آمنوا أشد حبًّا لله معه أحدًا من يجعون حب الله فوق كل حب سبحانه وتعالى أما على المعنى الثاني وهو أن المشركين لا يحبون الله فقط يحبون أصنامهم فيكون هنا المؤمنون والذين آمنوا
أشد حبًّا لله أن يحبون الله أكثر من محبة أولئك لأصنامهم ومعبوداتهم لماذا؟
لأن هؤلاء المؤمنين محبتهم لله صادقة بين محبة أولئك لأصنامهم لا ليست صادقة كما قال الله تبارك وتعالى وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة
يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا إذن يتفرقون الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين فهم إذن في النهاية محبتهم غير صادقة ولذلك يلعن بعضهم بعضها كما في هذه الآية أصلا في تكملة هذه
الآية التي هي في مقدمة الباب يقول الله تبارك وتعالى
إذن محبتهم غير صادقة لبعضهم البعض وإنما سمها ما شئت مصلحة هوى أي شيء لكن على كل حال محبة الله هي الحق سبحانه وتعالى