829 - حكم من ذهب لكاهن أو عرّاف - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إتيان الكهان وسؤالهم ما حكمه الذي يسأل الكاهن كما يقول أهل العلم واحد من أربعة أحوال الحال الأول أن يسأله ويصدقه فإن صدقه في أنه يعلم الغيب وأنه مطلع عليه هذا كفر أكبر كما قال الله تبارك وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله وقال سبحانه وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من الرسول فإنه يسلك بين يديهم خلفه رصدا وذلك أنه يخبر بعض أنبيائه بما سيحدث مستقبلا من باب هذه يسمونها الآيات أو الدلائل والمعجزات التي تكون عند الأنبياء فمن اعتقد أن غير الله يعلم الغيب هذا كفر ردة وعياذ بالله أما إذا كان يعتقد أنه يعلم بعض الغيب فهذا كما يقول بعض أهل العلم كفر أصغر وليست ردة قد يطلع هذا الكاهن أو العرف على بعض الغيب كما مر بنا في استراق الجن للمعلومة وأن لمسنا السماء فوجدناها ملئة حرسا شديدا وشهبا وأننا كنا نقعد منها مقاعدا للسمع ولذا يقول أهل العلم استراق السمع على ثلاثة أحوال قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كانت الجن تصعد إلى السماء وتسترق السمع وتلقيه إلى الكهنة والعرافين ولذا كان العرب وغير العرب دائما عندهم الكهنة هؤلاء معظمون ومقدمون ويسألون ويدعون وغير ذلك من الأمور فكان الأمر منتشر وهو استراق السمع فلما بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم منعهم وأننا كنا نقعد منها مقاعدا للسمع فمن يستمع الآن أي بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يجد له شهابا رصدا فصار من النادر أن يلتقط الجني الشيطان الجني يعني الكلمة ويأتيه الشهاب فبعضهم يصيبه الشهاب وبعضهم لا يصيب وهذا يعني بأمر الله سبحانه وتعالى وذلك لابتلاء الناس الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عمله ثم المرحلة الثالثة وهي بعد انقطاع الوحي وموت النبي صلى الله عليه وسلم للجن والشياطين ابتلاء من الله تبارك وتعالى فالجني في زماننا هذا مثلا بعد انتهاء بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته صلى الله عليه وسلم الآن فتح المجال فيمكن للجن أن يسترق السمع كما ذكرنا في حديث أبي هريرة أنه لما ذكر الشياطين بعضهم فوق بعض يعني يكونون وفتح بين أصابعه وأنه يسترق السمع فيلقيها الكلمة إلى الساحر أو الكاهن أو العراف يلقيها إليه ويكذب معها كذبات لكن القصد أنه يلقي ما سمعه من أمر الله تبارك وتعالى للملائكة ومن أمر الملائكة ثم الملائكة يأمر بعضهم بعضا فيسترق السمع هذا الجني فيلقيها إلى الساحر الكاهن فهذا المسكين الإنسان البسيط المسكين الجاهل الضال الذي يذهب إلى هذا الكاهن ويذهب إلى هذا العراف والساحر فيخبره ببعض الأمور وتقع فعلا فيصدقه هذا هل يكفر أو لا يكفر قال بعض أهل العلم يكفر لأنه صدق أن غير الله يعلم الغيب وقال آخر لا يكفر وهذا الأظهر أنه لا يكفر الكفر الأكبر لسببين السلام الأول أن الحديث الوارد فقد كفر يقولنا هذا الحديث فيه ضعف اختلف أهل العلم في تصحيحه والأقرب إليه الضعف ولن نقول إنه حسن لكن مثل هذا الحديث لا تنبني عليه عقيدة حديث مختلف في صحته وهو إلى الحسن أو الحسن لغيره لا تنبني عليه عقيدة ثم كذلك في شبهة ويشبهة أنه فعلا يسترق السمع هذا الجني الشيطان من الجن ثم يلقيها إلى هذا الإنسي إذن الحالة الأولى أن الذي يأتي ويسأل هؤلاء الكهان أو العرافين أو السحرة أو قارئ الفنجال أو قارئ الكف أو قارئ التوقيع أو قارئ الخط كل هؤلاء وأمثالهم كل هؤلاء وأمثالهم فالذي يسألهم لا يخلو من أربعة أحوال الحال الأول هو أن يصدقه بما يقول فقلنا إذا اعتقد أنه يعلم الغيب هذا الكفر إذا لم يعتقد أنه يعلم كل الغيب وإنما علم بعض الغيب عن طريق استراق الجن فهذا الكفر الأصغر الحالة الثانية أن لا يصدقه وإنما يسأله من باب العلم بالشيء من باب معرف يعني مجرد زيادة معرفة لا من باب التصديق وإنما زيادة معرفة اللي حنا نسميه بلاغة شف أو لقافة بس يروح يسأل أو يقعد وكذا يقول أنا ما صدق بس أنا حب أسئلة حب استطلاع فهذا الذي يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لم تقبل له صلاة أربعين يوما الحالة الثالثة وهي أن يسأله ليختبره ليتأكد يعني هناك من يتكلم عنه يقول فلان ساحر فلان مشعوذ فلان دجال فلان عراف فلان كاهن وهو يريد أن يتأكد قبل أن يحكم عليه فيذهب إليه ويسأله هذا للاستعلام ليستخبر حاله هذا لا يقال عنه مصدق ولا يقال عنه إنه يعني حب استطلاع أبدا وإنه هذا اختبار فلان ذهب لابن صياد أو ابن صائد لوصافي اليهودي أتاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له خبأت لك خبيئا فما هو قال الدخ قال اخسأ فلن تعد وقدرك فهنا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يختبره قال فماذا يأتيك قال صادقان وكاذب أو كاذبان وصادق فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبس عليه فهذا اختبار هذا سؤال اختبار هذا لا معنى منه النوع الرابع أو الحالة الرابعة وهي سؤال فضيحة يريد أن يفضحه يريد أن يبين للناس أن هذا لا يعلم الغيب وإنما هذا يتعامل مع الجن وأن هذا مجرم وأن هذا دجال يريد أن يفضحه فهذا جائز بل قد يصل إلى الوجوب إذا احتج إلى ذلك وتأثر الناس به أنه يريد أن يفضحه بين الناس فهذا لا بأس به بل قد يصل إلى الوجوب في أحوال معينة يسأله ليفضحه ليبين للناس كذب هذا الإنسان