779 - اجتنبوا السبع المُوبِقَات - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الرسول صلى الله عليه وسلم لتحذيره لأمته قال اجتنبوا السبعة الموبقات الموبقات المهلكات واجتنبوا أي ابتعدوا عن هذه لا تتعاطوا ولا تقتربوا منها أصلاً والموبقات كما قلنا المهلكات كما
قال الله تبارك وتعالى ويوم يقول نادوا شركائي الذي زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقة أي مهلكة بينهم لا يستطيع أحد أن يتي أحد فالموبقات هي المهلكات وقول النبي صلى الله
عليه وسلم اجتنبوا السبعة الموبقات لا يعني أن هذه فقط هي الموبقات لا هناك مهلكات أخرى ولكن هذه ذكرت في حديث واحد جمعت معا وإلا قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكيا فجأة قال وقول الزور ألا وشانة الزور وقول الزور وهنا ما ذكر لا عقوق الوالدين ولا قول الزور
وشانة الزور وكذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل الله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك قال ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وهذه
أيضا غير مذكورة فإذا المهلكات كثر وهي الكبائر بشكل عام وهي أعظم الكبائر تتفاوت هنا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبعا من الكبار وقدم عليها الشرك ودائما الشرك يتقدم لأنه أعظم جريمة
كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل ما عدا الشرك فهو دون ذلك كل ما عدا الشرك فهو دون ذلك ولذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال
ألا أنبئكم بأكبر الكبار بدأ بالشرك لما سئل أي الذنب أعظم بدأ بالشرك فالشرك
إذن هو أعظم ذنب يقابل به العبد ربه تبارك وتعالى قال وما هن يا رسول الله ما هن هذه الموبقات قال الشرك بالله إذن الشرك بالله هو أعظم ذنب وهو أن يجعل لله ندا والعياذ بالله هذا من
الشرك بالله تبارك وتعالى قال والسحر وسيت الكلام على السحر مفصلا إن شاء الله تعالى قال وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ما هي النفس التي حرم الله قتلها قال أهل العلم أربعة أنفس
أربعة أنفس هي التي حرم الله قتلها والخامسة هي التي أباح الله قتلها إذن عندنا إيش خمسة أنفس الآن أربعة أربعة أنفس محرمة ونفس مباحة يجوز قتلها أما الأنفس المحرمة طبعا من البشر الأنفس
المحرمة هي أولا المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث إذن المسلم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها الآية فالقصد إذن الأول
الذي يحرم قتله قتل النفس التي حرم الله المسلم الثاني الذمي وهو الكافر الذي يعيش بين المسلمين سواء كان من اليهود أو النصارى أو المجلس أو الصحيح أنه عموم الكفار الذين يعيشون بين
المسلمين بأمانة هؤلاء يقال لهم دميون والأشهر في الدم تطلق على اليهود والنصارى لكن الصحيح أنها تصدق على كل كافر يعيش مع المسلمين هذا أيضا دمه حرام معصوم الدم الثالث المعاهد وإذا كان
هناك عهد بين المسلمين وبين الكفار العهود هذه التي تكون بين حكام المسلمين مع حكام الكافرين رؤساء المسلمين مع رؤساء الكافرين وبينه عهد لا يجوز قتله كذلك هذا معصوم الدم الرابع
المستأمن الذي دخل بلدنا بأمان حتى لو كان حربيا طالما أننا أمنناه كالرسل مثلا الرسل على الذين يرسلونهم الملوك يرسلون رسولا إلى هذا فيخاطئوا إذاك الرسول صلى الله عليه وسلم قال لولا
أن رسل لا تقتل لقتلتكم لكن لا تقتل الرسل فهذا يسمى المستأمن وهو الذي دخل بأمان دخل بلاد المسلمين بأمان إذن هؤلاء الأربعة معصوموا الدم لا يجوز قتلهم المسلم الدمي المعاهد المستأمن
الخامس وهو الحربي الذي أعلن الحرب على المسلمين بيننا وبينه حرب قائمة فهو أصلا هو مستبيح لدمنا هو يريد قتلنا لأن بينه حرب فكذلك يجوز قتله إذا دخل كالجاسوس الذي يأتي من دولة بيننا
وبينها حرب قائمة أو كذا أو يهجمون على بلادنا أو كذا هؤلاء دمهم مباح لأنهم أصلا هم مستبيحون لدمائنا إذن قوله وقتل النفس التي حرم الله هذا من كبائر الذنوب ولذا النبي صلى الله عليه
وسلم قال من قتل معاهدا فأنا حججه يوم القيامة إذن لا يجوز قتله طيب إلا بالحق إذا كان قتله بالحق يجوز قتله لو كان مسلما لو كان ذميا لو كان مستأمنا لو كان معاهدا إذن في أحيان حتى
هؤلاء الأربعة المعصومون يجوز قتلهم في ماذا؟
أمور كثيرة منها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دمر مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين فارق الجماعة وكذلك حد الحرابة المفسدون في الأرض كما قال الله
تبارك وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم ورجلهم من خلاف أو ينفو كذلك الجاسوس يجوز قتله ولذلك عمر رضي الله عنه
استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أو الخائن كما وقع من حاطب بن أيبلتعة فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أي عمر أن يقتل حاطب بن أيبلتعة لأنه أخبر قريشا بما أراد النبي صلى الله عليه
وسلم من غزوهم فقال يا رسول دعني أضرب عنقه ما قالها النبي صلى الله عليه وسلم دمه معصوم ولكن قال وما يدريك يا عمر لعل الله الطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم فاستثناه
لأنه من أهل بدر لا لأنه لا يستحق القتل ومنها من يعمل عمل قوم لوط كذلك هذا مباح الدم فالقصد أن هؤلاء يباحوا قتلهم وغيرهم أيضا ممكن أين في كتب الفقه ممن يباحوا قتله غير هؤلاء فقاتلوا
التي تبغي فأصلحوا بينهما فإن بغت إحدى أما الأخرى فقاتلوا التي تبغي الخارجون على الإمام وغير ذلك يعني هناك أشياء يجوز فيها قتل هؤلاء إذا يعني جاءوا بما يستحل به دمهم نعم قال وقتلوا
النفس التي حرم الله إلا بالحق إذن هذه الثالثة الرابعة قال وأكلوا الربا أكلوا الربا محرم والربا نوعان ربا النسيئة وربا الفضل والله تبارك وتعالى يقول الذين يكونوا الربا لا يقومون إلا
كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وقال سبحانه وتعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشأتديه إذن أكلوا الربا أيضا من
المبقات سواء أكله أو أعطاه غيره ليأكله آكلا أو موكلا ملعون لعن الله آكل الربا وموكله بل وكاتبه الذي لا يستفيد شيئا من الربا بل والشاهدين كل هؤلاء ملعونون على لسان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذاك يحذر الإنسان من الربا والربا نوعان كما قلنا ربا الفضل وربا النسيئة وكله محرم وربا النسيئة أشد من ربا الفضل وتفسيره في كتب الفقه قال اليتيم هو الذي فقد أباه قبل
البلوغ لأن الأب هو الذي ينفق هو الذي يربي هو الذي يعلم أما فقد أمه طبعا مسكين لكن لا يلقال له يتيم اليتيم من فقد أباه قبل البلوغ يلقال له يتيم واليتيم أمرنا الله تبارك الله أن نرعى
ماله فقال سبحانه وتعالى وابتلوا اليتام حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم
ثم قال سبحانه وتعالى فإذا أكلوا مال اليتيم من السبع المبقات لأن اليتيم ما عند أحد يدافع عنه ما عند أحد يطالب بحقه لأنه يتيم أبوه غير موجود فيتسلط بعض المجرمين على أموال هؤلاء
اليتام فالله يتوعدهم سبحانه وتعالى بهذا الحديث المبارك أنه من السبع المبقات وفي قول الله تبارك وتعالى إن الذين يكونوا أموال يتاما ظلما إنما يكونوا في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
أعذنا الله وإياكم منها قال والتولي يوم الزحف يوم الزحف يعني عنده يسمي زحفا لأن الجيوش تزحف بعضها على بعض فالذي يتولى في هذا الوقت أولا يطمع الكفار في المسلمين ويقوي بأسهم على
المسلمين يقول هربوا فيتشجعون أكثر ثم يضعف جانب المسلمين وقد يهرب غيرهم إذا رأهم هربوا وكذا قد يفتحون ثغرا على المسلمين في ذلك صار التولي يوم الزحف من المبقات إلا إذا كان هذا التولي
لسبب إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فهنا يكون هذا تكتيك حربي كما يقال بأس أبدا لكن إذا كان هربا وفرارا للفرار فإنه من السبع المبقات قال وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات القذف هو
الرمي بالزينة القذف هو الرمي بالزينة سواء قذف رجل أو امرأة كله قذف كله من السبع المبقات لكن قذف المؤمن أشد من قذف المؤمن لأن أثره على المرأة أكثر الرجل ثم قذف المرأة يترتب عليه حمل
ونسبة ولد إليها وغير ذلك من الأمور فالمسألة أعظم من قذف المؤمنين أو المحصنين من الرجال لكن هذا حرام وهذا حرام ولذلك الله تبارك وتعالى يقول والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهدة أبدا وأولئك هم الفاسقون واتفق العلم أن هذا في قذف الرجال أو قذف النساء وقوله قذف المحصنات المحصنات قيل هن العفائف وقيل هن الحرائر
العفائف يعني العفيفة وإذا قال الغافلات الغافلات التي لا شأن لهن بالزنا ولا ما يقارب الزنا يعني من أهل الله كما يقال طيب من أهل البيوتات والستر والعفاف وكذا فتكون غافلة عن أمور هذه
الدنيا والعياذ بالله وتقدف بهذه الجريمة قال المؤمنات طيب وقذف الكافرات أهون من قذف المؤمنات لأن الكافرات لسنا كالمؤمنات في الأحكام بشكل عام ولذلك قذف المؤمنات أشد عقوبة عند الله
تبارك وأشد عذابا من قذف الكافرات حتى القتل قتل المؤمن أشد من قتل الكافر مع أن هذا حرام وهذا حرام قذف المؤمنة حرام وقذف الكافرة حرام لكن قذف المؤمنة أشد لأن حقها أعظم عند الله تبارك
وتعالى نعم