٧٠- تفسير سورة البقرة آية ٢١٣-٢١٤ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
24:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن في ليلة السبت ليلة الثاني عشر من جمادة الآخرة لسنة ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الحادي عشر من شهر مارس سنة سبع عشر وألفين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ويجعل تفرقنا من
بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم آمين ما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية الثالثة عشرة بعد المئتين يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بعد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذه الآية الكريمة يخبر فيها ربنا تبارك وتعالى أن الناس كانوا أمة واحدة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة والناس ولدوا على
الفطرة على التوحيد وكانوا أمة واحدة فاشتالتهم الشياطين وأفسدت عليهم عقائدهم وأفسدت عليهم عبادتهم ربهم تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث
الله النبيين إذن هنا تقدير محذوف وهو الاختلاف فبعثوا النبيين كان بعد الاختلاف أما قبل الاختلاف فلم يبعث الله تبارك وتعالى إليهم النبيين لأنهم كانوا موحدين وإنما يبعث الله الرسل
والأنبياء إذا حاد الناس عن الحق كما قال سبحانه وتعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين وهذا كمثل قول الله تبارك وتعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من
أيام أخر لأنه إذا لم يفطر لا يحتاج أن يقضي وإنما يقضي الذي يفطر وهنا كذلك تقدير محذوف كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين وبعث الله تبارك وتعالى أو خلق الله جل وعلا آدم
وأخرج منه ذريان وذرية آدم كلهم كانوا على التوحيد كما قال ابن عباس عشرة قرون كانوا على التوحيد حتى كان أول شرك على وجه الأرض عندما أشرك قوم نوح هذا أول شرك وقع على الأرض وقالوا لا
تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقا ونسرا فأرسل الله إليهم نوحا ولذا نوح هو أول رسول أرسل إلى الأرض فالله تبارك وتعلم يبعث الرسل والأنبياء إذا اختلف الناس وحادوا عن
طريق الحق كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين أن يبشرون من ثبت على الحق وعبد الله وحده سبحانه وتعالى بالجنة والنعيم المقيم والراحة في الدنيا ومنذرين ينذرون الذين
حادوا عن الطريق وانحرفوا من أنهم إذا استمروا على ذلك وماتوا عليه فإن لهم نار جهنم خالدين فيها أبدا والنبيون فيها قراءتان في كل المصحف النبي والنبي النبيون النبيون النبيين النبيين
من النبأ فتقرأ بعث الله النبيين وبعث الله النبيين ويقال النبي والنبي من النبأ النبيون والنبيون في كل القرآن الكريم النبي والنبي هاتان قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم
فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق أي كل نبي أنزل الله معه كتابا والمقصود هنا الرسل لأن الكتب تنزل مع الرسل والأنبياء يكونون مكملين لدعوة الرسل ومتابعين لهم
فالمقصود بالكتاب هنا جنس الكتاب كما قال الله تبارك وتعالى ألف لامين ذلك الكتاب لا ريب فيه أي الكتب الكتب التي أنزلها الله وعلى القول الثاني الكتاب هو القرآن الكريم فالقصد أن الكتاب
إما أن يراد به كتاب كل الرسول وإنما يراد به جنس الكتاب كل الكتب التي جاءت بها الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وأنزل معهم الكتاب بالحق للتأكيد لأنه لا ينزل كتاب من الله إلا
بالحق ولكن هذا للتأكيد لبيان ضلالهم قال ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه قراءتان ليحكم أو ليحكمه قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ليحكم أو ليحكمه ليحكم الله بين الناس بالحق فيما
اختلفوا فيه أو ليحكم الأنبياء للناس فيما اختلفوا فيه أو ليحكم الناس أو ليحكم عفوا الكتاب إذا ليحكم إما أن يعود الضمير على الله وهو الذي يحكمه سبحانه وتعالى أو يعود الضمير إلى
الكتاب نفسه ليحكم بين الناس أو يعود الضمير إلى الأنبياء المرسلين أنهم يحكمون بين الناس بالحق وجاءت قراءة ليحكمه بدون ذكر الفاعل ليحكم علم من المجهول وهما قراءتان ثابتتان عن النبي
صلى الله عليه وسلم ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ثم قال وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه منه بعد ما جاءتهم البينات يعني يبين لنا سبحانه وتعالى أن الذين اختلفوا اختلفوا على علم
اختلفوا بعد أن جاءتهم البينات طيب إذا كانت جاءتهم البينات كيف يختلفون قال بغيا بينهم يعني ظلما وعدوانا اختلفوا عن عمد اختلفوا وصدوا عن سبيل الله تبارك وتعالى فلو كانوا اختلفوا عن
جهل هذا يكون لهم عذرا أما أنهم اختلفوا على علم خبث طويتهم ولذا قال الله تبارك وتعالى بغيا أي ظلما قال بغيا بينهم ثم قال فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فهدى
الله الذين آمنوا الذين آمنوا هداهم الله تبارك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الليل لصلاة الليل إذا كبر يقول اللهم رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات
والأرض والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه اهدنا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط المستقيم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه نحن الآخرون
الأولون في تفسير هذه الآية يقول نحن الآخرون الأولون وأول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتابة من قبلنا فهدان الله تبارك وتعالى لهذا اليوم وهم لنا تبع اليهود غدا والنصارى بعد غدا
يعني يوم الجمعة هدى الله المؤمن إلى هذا اليوم العظيم وهو أفضل يوم يوم الجمعة وهو عيد المسلمين وضل عنه اليهود فاختاروا السبت وضل عنه النصارى فاختاروا الأحد فالهداية فضل من الله
تبارك وتعالى وكما قال أهل العلم الهداية هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام والمقصود هنا هداية التوفيق فهدايناهم فاستحبوا العمل وكما على الهدى لم يقبلوا الحق رفضوه كما
قال سبحانه وتعالى قال فهد الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه لا يكون شيء إلا بإذنه وما تشاءون إلا أن يشاء الله وهنا الإذن الكوني القدري أي قدر الله تبارك وتعالى هم ذلك
ولا يقع شيء في هذه الدنيا ولا في الآخرة إلا بإذن الله تبارك وتعالى لكمال ملكوته وسلطانه سبحانه وتعالى والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم منه يقول والله يهدي من يشاء وإذا طلبنا
الهداية أن نطلبها ممن يملكها وهو الله تبارك وتعالى والله يهدي من يشاء هو إلى صراط مستقيم ومر بنا أن الصراط هو الطريق والعرب لا تسمي كل طريق صراط بل إذا جمع أمورا ستة قالت عنه العرب
هذا صراط وإلا تقول هذا طريق وتطلق الصراط على الطريق الذي يجمع أمورا ستة أن يكون واسعا أن يكون معينا لا يوصل إلا هذا الطريق أن يكون هذا الطريق واضحا لكل أحد أن يكون هذا الطريق
مستقيما أن يكون هذا الطريق موصلا للمقصود وأن يكون هذا الطريق أقرب طريق لا طريق أقرب منه عندها تقول العرب هذا صراط هذا صراط قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم صراط على وجهها
وبالسين صراط وبالزاي مشمومة بالسين أو بالسين مشمومة بالزراط بالزاي وهو أصل الكلمة أصل كلمة الزراط بالزاي يقول زرطه الطريق إذا ابتلعه إذا إنسان يمشي على الطريق تشوفه تشوفه تشوفه ثم
إذا كلما ابتعد كلما قلت رؤيتك حتى بعدك لا تراه ابتلعه الطريق ابتلعه الطريق زرطه تقول زرط اللقمة تقول نقول زرط اللقمة يعني بلعتها بلعتها وهذه لغة عربية فصحة فالقصد الصراط سمي صراطا
لأنه يبتلع المارة يبتلع المارة الذين يمشون عليه وقال مستقيم مع أنه من صفة الصراط أنه مستقيم لتأكيد أن هذه أهم صفاته الصفات الصراط أن يكون مستقيمة لا عجاجة فيها ولذا ذكرت من باب
التأكيد ذكرت من باب التأكيد ثم قال سبحانه وتعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر
الله ألا إن نصر الله قريب أم حسبتم قالوا هنا أم للإضراب بمعنى بل أم حسبتم أيضا أنتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم لا بد من الابتلاء مستهم البأساء والضراء
وزلزلوا هذا الابتلاء ويقول الله تبارك وتعالى أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتننا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فالابتلاء سن
ماضية وهي رحمة من الله تبارك وتعالى وكان الأنبياء أشد الناس بلاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم يبتل المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء لينقى من الذنوب
ولترفع درجته كما أن الذهب إذا أردت أن تصفيه من الشوائب التي تعلق فيه ماذا تفعل به تعرضه على النار حتى تسقط هذه الشوائب فمن مصلحته أن يكون على النار حتى ينقى وكذلك المؤمن إذا ابتلي
هذا البلاء يكون خيرا له والإنسان لا يسأل الله البلاء لأنه قد لا ينجح في هذا البلاء ومن رحمة الله تبارك وتعالى أن الابتلاء يكون على قدر الدين يبتل المرء على قدر دينه أشد الناس بلاء
الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يعني كلما ضعف دين الإنسان كلما قل بلاؤه فلا يفرحن الإنسان إذا لم يبتل ولا يسأل الله البلاء ولكن الابتلاء يكون للتصفية ليصف الله تبارك وتعالى هذا الإنسان
مما علق فيه من شوائب المعاصي وغير ذلك أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم الذين مضوا الأمم الماضية مستهم البأساء والضراء أي وسيكونوا فيكم كما كان فيهم
والبأساء في الأموال والضراء في الأبدان مستهم البأساء والضراء وزلزلوا في معنى هذه الآية أنه جاء يوم خباب بن الأرد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لما كانوا في مكة ولما كان النبي
في مكة مع أصحابه صلى الله عليه وسلم كان البلاء شديدا تعلمون أنه قتل ياسر والد عمار وقتلت سمية وعذب عمار وعذب ابن مسعود وعذب بلال وعذب عثمان وعذب مصعب عذب أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وأوذوا بل وأوذي النبي صلى الله عليه وسلم خنق حتى كاد أن يموت وعلق يسل البعير بين جنبيه صلوات ربي وسلامه عليه المهم أنه وقع إيذاء شديد على المسلمين فجاء خباب إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قال يا رسول أما ترى ما نحن فيه ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا لأن دعوة النبي مستجابة صلى الله عليه وسلم قال ألا تدعو الله لنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد كان في
من كان قبلكم يؤتى بالرجل فينشروا وفي رواية يؤشروا من شار نصفين من مفرق رأسه إلى أخمص قدمه لا يرده ذلك عن دينه ولكنكم قوم تستعجلون يأكلنا يقول تحملوا البلاء هذا ابتلاء من الله تبره
تحمل شيئا من هذا البلاء وذلك الإنسان لا يتمنى كما قال النبي لا تتمنوا لقاء العدو ولكن إذا لقيتموه فاثبتوا الإنسان لا يتمنى لأنه لا يدري قد يخسر هذا الرهان أنه يصبر أو لا يصبر قد لا
يصبر قد يكون البعض طرقين يرتد عن دينه يضعف ما يملك أن يصبر يتحمل فالله تبره يخفف البلاء عن الإنسان حتى يثبت على هذا الدين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من
قبلكم أي مضوا من قبلكم الأمم السابقة مستهم الباثاء وكلكم يعرف قصة أصحاب الأخدود حفرت أخاديت وأشعلت فيها النيران ترجعون عن دينكم أو تلقون في هذه النار لأجل دينهم هذا ابتلاع عظيم جدا
وصبروا نعم قال مستهم الباثاء والضراء وزلزلوا زلزلوا أصلها زلة ثم جاءت زلة ثانية زل زل وهذه الكلمات المتشابهة عند العرب متكررة هكذا يراد بها التكرار والاضطراب وعدم الثبات كما تقول
قلقلة صلصلة ومثلها خلخلة يعني إذا أردت أن تخرج المسمار تخلخله لا تجرها هكذا ما يطلع معك لا تفعل أي شيء رايح راد صح ولا لا تدفعه وترجعه تدفع وترجع هذه خلخلة تخلخله حتى يخرج معك
والقلقلة كذلك والقهقه كذلك والصلصلة صلصلة الجرس يضرب من هنا ومن هنا وكذلك الزلزلة مرة يمين ومرة يسار غير ثابت لا يسقط على جهة واحدة ولكن الأرض مضطربة به إما هكذا وإما هكذا وهذا
لشدة الاضطراب زلزلوا كما قال الله تبارك وتعالى عن المسلمين يوم الأحزاب ولذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أن هذه الآية نزلت في معركة الأحزاب لما حصر المسلمون وجاءهم الكفار من كل مكان
وضاقت عليهم الأرض بما رحبت عند ذلك خاف المؤمنون وبلغت القلوب الحناجر قالوا هنا نزلت هذه الآية قال وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله فجاء الجواب ألا إن نصر الله
قريب اختلف أهل العلم من السائل ومن المجيب متى نصر الله سؤال ألا إن نصر الله قريب جواب من الذي سأل من الذي أجاب قالوا الذي سأل الرسول والمؤمنون وليس الرسول هنا محمد صلى الله عليه
وسلم وإنما جنس الرسول حتى يقوله الرسول والذين آمنوا معه يعني الرسول الذي في زمنه وقع هذا الأمر موسى عيسى زكريا يحيا داود سليمان عليه الصلاة والسلام ولذا قال يقول ولم يقل قاله لأنه
متكرر أمر متكرر مضارع مع الجميع أو جميع من يقع لهم مثل هذا الأمر حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب فيكون القائل متى نصر الله هو الرسول والذين آمنوا
معه من باب استعجال النصر لا من باب الشك وإنما من باب الطلب يعني كانوا يقول اللهم انصرنا متى نصر الله على سبيل الدعاء لا على سبيل الشك لأن الرسل لا يشكون في نصر الله تبارك وتعالى
وإنما يكون سبيل الدعاء ويكون الجواب من الله ألا إن نصر الله قريب أطمئنه أطمئنه نصر الله قريب أو حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب فذكر الكلام كله
لمجموعتين الرسول والذين آمنوا معه وخلط الكلام بعضه ببعض فأنت تقسم هذا الكلام يقول هؤلاء الرسول والذين آمنوا معه مقولتهم متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ثم وزع متى نصر الله وقول
الذين آمنوا إن نصر الله قريب هو قول الرسل الذين كانوا معه ولكن ذكروا جملة أو أن يكون المعنى الثالث أن يقول الرسول والذين آمنوا متى نصر الله ثم يجيبون أنفسهم فيقولون إن نصر الله
قريب أو ألا إن نصر الله قريب وفيها قراءتان حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه قراءة حتى يقولوا بالضم الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب أي سينصركم الله تبارك
وتعالى وقريبا سيكون هذا النصر من الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد