617 - الغُلو مع اللَّه جل وعلا من جهتين - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وعن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو قلنا الغلو هو تجاوز الحد الغلو تجاوز الحد والغلو يعني كما يقول أهل العلم مع الله جل
وعلا من جهتين تشبيه الخالق بالمخلوق أو تشبيه المخلوق بالخالق أو تعظيم المخلوق والغلو فيه بتشبيهه بالخالق وهذا هو الذي جرى عند الكثير من الجهلة فممن شبه الخالق بالمخلوق المشبهة
المجسمة لعنهم الله الذين يشبهون الله بخلقه ويجسمون الله جل وعلا يجعلونه جسما كأجسام المخلوقين والعياذ بالله فهؤلاء خالفوا قول الله تبارك الله ليس كمثله شيء الغلو من المجسمة المشبهة
لما شبه الله تبارك الله تعالى بخلقه جل وعلا والغلو المقابل أنه تشبيه المخلوق بالخالق أي رفعوا المخلوق حتى جعلوك الخالق كما فعل المشركون بأصنامهم فجعلوها آلهة مع الله جل وعلا كما
فعل النصارى فقالوا عيسى ابن الله كما فعل اليهود قالوا عزير ابن الله كما فعل السبائية قالوا الله لما جاءوا إلى علي رضي الله عنه قالوا أنت هو قالوا ومن هو قالوا أنت الله والعياذ
بالله كما فعل زنادقة الصوفية عندما قال قائلهم أنا الله والعياذ بالله حلاج أو الآخر الذي قال وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي فقالوا بوحدة الوجود وقالوا
باتحاد الخالق بالمخلوق سبحاني سبحاني ما أعظم شاني وغير ذلك من الكلمات الكفرية الشنيعة وعياذ بالله فهلا شبه المخلوق بالخالق وهذا أيضا غلو فإذا إما تشبيه الخالق بالمخلوق وهو تنقيص
قدر الله تبارك وتعالى الذي قال ليس كمثله شيء أو تشبيه المخلوق بالخالق وهو إعطاء المخلوق ما لا يجوز له من رفع قدره والغلو فيه وكل هذا حرام ممنوع ومن الغلو يعني ما وقع في هذه الملة
في الإسلام المعتزلة والرافضة في الغلو في تنزيه الله تبارك وتعالى فنفوا عنه الصفات جل وعلا وفي مقابلهم الغلو المقابل وهو الكرامية وأمثالهم الذين شبهوا الله بخلقه والعياذ بالله
وقالوا إن الله يشبه خلقه أعاذنا الله وإياكم من هذا القول هنا غلو عند المعتزلة في قضية الأمر المعروف نيع المنكة حتى أجازوا الخروج على الحكام وقتلهم عمل الفوضى وغير ذلك وغيرهم بالعكس
تماما يبيحون للحكام كل شيء ويدافعون عنهم ويجعلونهم آلهة تعبد من دون الله جل وعلا فالقصد أن الغلوة أو الإفراطة والتفريض كله مرفوض ولا نقبل إلا الاعتدال والتوسط لا إلى هؤلاء ولا إلى
هؤلاء عاذنا الله وإياكم منهم جميعا