614 - تحذيرُ النبي ﷺ من الغُلو به - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:15
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم يعني لا تمدحوني كما مدح النصارى ابن مريم وهو ليس بمدح حقيقة هو دم وقدح وأدى وذاك عيسى
يتبرأ منهم لما يقول الله له سبحانه وتعالى أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما قلت هذا أبدا ما يكون لي أن أقوله ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في
نفسي ولا أعلم ما في نفسي إنك أنت علم ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله ربي وربكم فقط فهم كذب على عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم لما أطرواه وغلوا فيه كما قال الله تبارك
وتعالى إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمة ألقاه إلى مريم روح منه فقط فلا يجب أن يقال ثلاث ثلاثة ولا يقال ابن الله فيقول النبي صلى الله عليه وسلم احذروا لا تطروني لا تبالغوا
كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من تحذيره من الغلو والإطراء وغير ذلك أنه جاءه قوم من بني عامر فقالوا له يا رسول أنت سيدنا وخيرنا قال إياكم والغلو
أنا عبد والسيد الله مع أنه سيد صلى الله عليه وسلم هو يقول أنا سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم وقال له بعض أصحابه قموا إلى سيدكم يعني سعد بن معاد وقال عمر أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا
يعني بلالا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لما حس في كلامهم قال له أنت سيدنا حس فيه نوع من الغلو فقال السيد الله ولما قال رجل بين يدي النبي كان يخطب فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد
ومن يعصهما فقد غوى قال بئس خطيب القوم أنه أجعلتني لله ندا ومن يعصهما جعلتني بضمير واحد مع أنه ما في باس لكن خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مدخلا إلى الغلو فيه صلى الله عليه
وسلم وهذا كله من باب حماية النبي صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد وسيأتينا بابان في هذا الكتاب في حماية النبي لجناب التوحيد فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر هنا قال لا تطروني
كما أطرت النصارى عسى مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عيسى بن مريم وأعظم من عيسى بن مريم ومع هذا من تواضعه وعدم اهتمامه بنفسه وإنما اهتمامه بتحقيق التوحيد قال أنا عبد الله
قولوا عبد الله بس لا تطروني كما أطرت النصارى عسى ومن إطرائه صلى الله عليه وسلم غلو البعض به اليوم فيدعونه من دون الله تبارك وتعالوا وعياذ بالله يقول يا محمد ويدعونه من دون الله
تبارك هذا من إطراء الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم غلو بل الصحيح أنه لا يجوز الآن في بعض المساجد أن توضع كلمة الله وكلمة محمد هذا غلو لا يجوز أن توضع كلمة الله وكلمة محمد في
مستوى واحد الله فوق محمد تحت الله رب محمد مربوب صلوات ربي وسلامه عليه فلا يوضع بجانبه الله محمد كأنه شيئان مستويان وعياذ بالله وإنما الله ثم محمد حتى بالشهادتين أشهد أن لا إله وأن
محمد رسوله هذا تبع بالشهادة هنا لكن لا يقال الله محمد في بعض الميداليات وجه الله الوجه الثاني محمد خطأ لابد أن نعرف أن الله غير أن الله خالق أن الله رب أن الله إله ومحمد صلوات ربي
وسلامه عليه نبي رسول عبد لله تبارك وتعالى هو لا يقبل هذا صلوات ربي وسلامه وإذاك لما قالت امرأة أو جارية تغني وفينا رسول يعلم ما في غد قال دعي هذا وقولي غيره دعي هذا وقولي غيره لا
تقولي هذا الكلام أبدا فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تطرني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم أو ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله أي لا أنا رسول بل سيد
المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه لكن لا تبالغ لا تبالغ قال أخرجه الصحيح أخرجه المفردات البخاري