606 - كيف بدأ الشرك؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وكيف بدأ هذا الشرك قبل أن يولد نوح الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى كان هناك أناس صالحون من قوم نوح خمسة رجال عرفوا بالصلاح وهم ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر هذه أسماؤهم وهؤلاء الرجال الصالحون كانوا من العباد لما مات هؤلاء الصالحون صار الناس يتذكرونهم يعني كلما تذكروهم تذكروا عبادتهم وصلاحهم ويتحدثون عنهم في المجالس كما نتحدث نحن الآن مثلا عن العلماء والصالحين وكذا نذكرهم بخير فلان رحمه الله فلان رحمه الله كذلك كان يذكرون هؤلاء الرجال الصالحين يقول ابن عباس هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن ينصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعل يعني بداية الأمر كيف أن الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى تتبع خطوات الشيطان ماكر جدا وخبيث جدا فالشيطان يدري أنه لو جاء إلى هؤلاء الموحدين وقال لهم اعبدوا غير الله اعبدوا الأصنام لأبوا عليه ذلك فلم يأتهم بهذا وإنما أتاهم بالتدرج كيف جاء إلى قوم نوح عليه السلام فقال لهم تذكرون وهذا أوحى إليهم الوحي هنا من الشيطان للوسوسة وسوسة لهم هذا الأمر فأوحى إليهم شيطان أي وسوسة لهم الشيطان ود سواع يغوث يعوق نسر هؤلاء الرجال صالحون وأنتم تتذكرونهم لكن أخشى أن تنسوهم طيب شو الحل لماذا لا نبني لهم تماثيل حتى نتذكرهم نتذكر صورهم كأنهم بيننا نراهم ثم نتشجع على العبادة لأنهم كانوا عبادا كانوا صالحين فقط ما نريد شيء أكثر من ذلك النية إذن طيبة في ظاهرها فاقتنعوا بهذا القول فنصبوا هذه التماثيل بنوا هذه التماثيل لأولئك الرجال الصالحين بس انتهى الأمر صاروا إذن وتركهم الشيطان ما قال لهم زيادة بس تماثيل ينتظر حتى يموت هؤلاء وفعلا مات هؤلاء الذين نصبوا هذه التماثيل لأنهم بعيدون عن الشرك لكن وضعوا هذه التماثيل حتى يتذكر جاء الجيل الذي بعدهم وجرى على سيرة الآباء أنه ينظر إلى هذه التماثيل جيل بعد جيل بعد ذلك جاء الجيل الثالث أو الرابع فجاءهم الشيطان الآن بعد أن اندرس العلم خف العلم قل العلم وهذا يدل على أن أعداء أعداء الشيطان العلم وأقوى أنصاره الجهل فلما اندرس العلم أي ضعف العلم جاء الشيطان للجيل الثالث أو الرابع فقال لهم أتدرون هذه التماثيل هي التي كانت تدعى من دون الله هؤلاء هم الشفعاء كان أجدادكم لا يسألون الله مباشرة وإنما يسألون عن طريق هذه التماثيل هؤلاء هم الذين يدعون هم الذين يسألون هم الذين يعطون ويبذلون فصدقوا الشيطان في دعواه فعبدت من دون الله تبارك وتعالى عندها أرسل الله نوحا عيسى السلام ليصحح هذه المفاهيم إنا أرسلنا نوحا إلى قومها أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم فجاءهم نوحا عيسى السلام ففوجئ بقسوتهم فقال رب إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسرت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا لا في استجارة آخر شيء قال نوح قال لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوثا ولا يعقس آلهة سموها لا تذرن آلهتكم لأن آباءنا وأجدادنا كانوا يتخذونها آلهة وهذا كذب كذب عليهم الشيطان ولجهلهم صدقوه في هذا الأمر وسموها آلهة ورفضوا أن يتركوها وكان آخر المطاف أن داع عليهم نوح عيسى السلام قال ربي لا تذر على الأرض ولا الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يدلوا إلا فاجرا كفارا يقول ابن عباس رضي الله عنه ففعلوا أي نصبوا هذه التماثيل فلم تعبد أي في زمنهم حتى إذا هلك أولئك الذين بنوا هذه التماثيل ونسي العلم يعني مرت أجيال حتى اندرس العلم وذهب عبيدت من دون الله تبارك وتعالى لا يتساءل في مثل هذه الأمور لأن المسألة مسألة وقت بالنسبة للشيطان مسألة وقت ولذلك سيصل إلى مبتغاه بعد ذهاب هذا الوقت أعاذنا الله وإياكم من ذلك