590 - لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ... - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

النبي صلى الله عليه وسلم في أحد كما هو معلوم لما وقع القتل في المسلمين بعد أن كانوا منتصرين في بداية المعركة وكادت تنتهي هذه المعركة ثم ترك الرمات أماكنهم فابتل الله نبيهم صلى الله عليه وسلم بأن تسلط عليه الكفار حتى شجوا رأسه صلى الله عليه وسلم وكسروا رباعيته الأثنان لما ميت النبي صلى الله عليه وسلم وسال الدم على وجهه وسقط في حفرة حتى أنه أشيع أنه قتل صلى الله عليه وسلم واختبار من الله تبارك وتعالى فلما توقفت المعركة وبدأ النبي يمسح هذا الدم عن وجهه صلى الله عليه وسلم صار يقول كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيه كيف يفلحون وهذا السؤال سؤال استبعاد يعني يستبعد أن هؤلاء يفلحون يعني يفلحون في الدنيا والآخرة لأنهم وصلوا يعني في الكفر مراحل عظيمة وعنادا عظيما لذا قال هذا لا يفلحون فماذا قال الله قال ليس لك من الأمر شيء حتى أنت يا محمد صلوات ربي وسلامه عليه الله يقول ليس لك من الأمر شيء أنا أفعل ما أريد ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون أنت ليس لك من الأمر شيء إن الأمر كله لله وحده سبحانه وتعالى فإذا كان الله جل وعلا يقول لسيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه إذن هل يكون لغيره أبدا إذا كان هذا يقال لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم فغيرهم باب أولى أن يقال له ليس لك من الأمر شيء إن الأمر كله لله يتوب على من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويحيي من يشاء ويميت من يشاء ويفعل ما يشاء سبحانه وتعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ثانية أن النبي صلى الله عليه وسلم خص الأسماء سهيل بن عمر الحارثة بن هشام صفوان بن أمية وكانهم الرؤوس قريش الذين آذوا النبي صلى الله عليه وسلم فكان يدو عليهم يقنط عليهم اللهم عليك بصفوان بن أمية اللهم عليك بسهيل بن عمر اللهم عليك بالحارثة بن هشام فقال الله له ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم وفعلا هؤلاء كلهم أسلموا أسلموا كلهم ولذلك يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالم لكن ليس عندهم عند الحليب سبحانه وتعالى عند الغفور عند الودود عند الرحمن عند التواب جل وعلا سهيل بن عمر أسلم بل سهيل بن عمر لما وقعت الردة هو الذي ثبت أهل مكة قام خطيبا فيهم يثبتهم على دين الله تبارك وتعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عليه يقنط يدعو عليه الله يقول لي سألك ما تدري شيء بيصير أنت لا تعلم الغيب أنا أعلم الغيب هذا الرجل الذي يثبت عليه سيسلم وسيجعل الله سببا في تثبيت قومه هو اللقام يثبتهم وسهيل بن عمر جاهد في سبيل الله في معركة اليرموك وتوفي في طاعون عمواس مجاهدا في سبيل الله تبارك وتعالى وكذلك كان الحارث بن هشام أخو أبي جهل عمر بن هشام كذلك كان كافرا ثم أسلم وحسن إسلامه وأيضا مات مجاهدا في الشام ومات في طاعون عمواس كذلك جاهد في سبيل الله تبارك وتعالى وشارك في معركة اليرموك ليس لك من الأمر شيء إن الأمر كله لله سبحانه وتعالى وهنا فقط يعني ذكر بعض الأهل إشكالا أنه في الآية الأولى حديث أنس أنه وقع هذا في أحد لما شج وجه النبي صلى الله عليه وسلم بينما جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا على رعل وذكوان وعرينة الذين يعني قتلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقنت عليهم صلى الله عليه وسلم فنزل ليس لك من الأمر شيء ومعروف أن هذا بعد أحد بمدة فقال بعض أهل العلم أن أصل نزول الآية نزلت في أحد كما هو صريح حديث أنس في صحيح عين أنها في أحد نزلت هذه الآية ثم بعد ذلك صحيح مسلم أخرجه البخاري أيضا معلقا بعد ذلك لما دع النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء الرعل وذكوان وعرينة لما دع عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أيضا قال الله له ليس لك من الأمر شيء فيكون نزول الآية في الأصل في أحد ثم بعد ذلك مجرد أمر من الله وليس نزول الآية وإنما أمر من الله يقول لنبيه ليس لك من الأمر شيء لأن الأمر كله لله سبحانه وتعالى نعم