565 - الجمع بين قوله تعالى ( إنك لا تهدي من أحببت...) وقوله (وإنك لتهدي إلى صراط...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهنا هل هناك تعارض لأن بعض الألم يطرح هذا الإشكال هل هناك تعارض بين قول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء في آية أخرى يقول
الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم فأثبت مرة له الهداية وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم ونفع عنه الهداية إنك لا تهدي من أحببت هذا ليس تعارضا
إلا عند من يجهل اللغة العربية ويجهل كلام العرب ويجهل القرآن الكريم ولا يعرف قدره وبلاغته قال أهل العلم الهداية هدايتان من عرف أن الهداية هدايتان لم يشكل عليه المعنى لأن هناك هداية
سمى هداية الدلالة والإرشاد وهناك هداية أخرى هداية التوفيق والإلهام وهناك هداية القلوب فالله تبارك وتعالى أثبت لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم هداية الدلالة والإرشاد ونفع عنه هداية
القلوب لهداية التوفيق والإلهام هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى لا يملكها أحد أبدا لا محمد صلوات ربي وسلامه ولا غيره باب أولى هداية القلوب بين يدي الله سبحانه وتعالى كما قال الله جل
وعلا القلوب بين أصبعين يقول النبي صلى الله عليه وسلم القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء ليست بيد أحد أبدا إنك لا تهدي من أحبابك أي هداية القلب لا تستطيع ليس بيدك قلوب
الناس وفي قوله وإنك لتهدي أي تدل وتبين وترشد هداية الدلالة والإرشاد ومنها نفهم قول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا فكيف يكون هداه يكون شاكرا أو كفورا إذا
كان هداه السبيل هداية التوفيق لا يكون إلا شاكرا لكن بيّن الله جل وعلا أن الهداية هنا إنا هديناه السبيل أي وضحنا وبيّنا وأرشدنا لكن هو يختار إما أن يكون شاكرا وإما أن يكون كفورا
ومنها قول الله تبارك وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم أي بيّنا لهم وضحنا لهم أرشدناهم لكن ما أرادوا الهداية كفروا بها صدوا عنها وندوا فهذه إذن هداية
الدلالة والإرشاد أما هداية التوفيق والإلهام فهذه بيد الله وحده هداية الدلالة والإرشاد بيد كل أحد بل حتى في لغة العرب لما يأتيك شخص يقول دلني على طريق مكة شرفها الله فتقول له تأخذ
الطريق الفلاني ثم الطريق الفلاني ثم كذا ثم كذا حتى تصل إلى مكة فيقال لك ماذا فعلت قل هديته أي دللته على الطريق فهداية الدلالة والإرشاد بيد محمد صلى الله عليه وسلم بيد كل أحد أما
هداية التوفيق والإلهام فهذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وبذلك نجمع أو يجمع بين قول الله إنك لا تهدي من أحببت وقول الله تبارك وتعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم نعم