558 - إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقوله إنك لا تهدي من أحببت تحتمل معنيين المعنى الأول إنك لا تهدي من أحببت هدايته ولكن الله يهدي من يشاء يعني يدخل فيها جميع الناس لأن النبي صلى الله عليه وسلم يحب هداية جميع الناس ويدعاهم إلى الله تبارك وتعالى فإنك لا تهدي من أحببت هدايته هذا المعنى الأول المعنى الثاني لذاته لشخصه من من تحبه أنت فيكون الكلام عن أشخاص معينين يحبهم النبي صلى الله عليه وسلم وليس لعامة الخلق وإنما أنت لا تهدي من أحببته أي من تحبه وهذا الحب يحمل على أمرين إما أن يكون حبا شرعيا وإما أن يكون حبا غير شرعي الحب الشرعي هو الحب في الله سبحانه وتعالى فلا يدخل في هذا الكفار لأنه لا يجوز حب الكفار حبا شرعيا بل يجيب بغضهم كما قال الله تبارك وتعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يودون من حد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم لا يجوز للمسلم أن يحب الكافر حبا دينيا بل يبغضه بغضا دينيا وهذا ما يسمى بالولاء والبراء فالقصد إذن أن هذا الحب حبا شرعيا فإذا كان حبا شرعيا فهو خاص بالمؤمنين وما معنى من أحببت هدايته أي هدايته من المعاصي وليس من الكفر إلى الإيمان المعنى الثاني من أحببته حبا غير شرعي والحب غير الشرعي أنواعه كثيرة كالحب الشهواني كمحبة الرجل لزوجته الحب المصلحي كمن يحب من يحسن إليه أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم الفطرة الفطري كمحبة الإنسان لابنه أو لابنته الحب الذي يكون فيه شيء من التعظيم كحب الرجل لوالده أو والدته أو معلمه هناك حب المشاكلة كما يقال كما يحب النجار النجارين وطالب العلم طلبة العلم وهكذا حب مشاكلة يقولون عنه كحب المساكين واليتامة وغير ذلك فالقصد أن هذا كله يدخل في الحب غير الشرعي مباح لكنه لم يأمر به الله تبارك وتأمرا شرعيا كالحب في الله ولك لا يأثم الإنسان عليه ولا يؤجر بينما الحب الشرعي يأثم عليه ويؤجر الإنسان طيب ما المراد هنا إنك لا تهدي من أحببت قطعا لا يراد الحب الشرعي لأن الآية في أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم يؤمن فالنبي لا يحب حبا شرعيا كما كان أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقتدي أبي إبراهيم فلما تبين له يقول عن أبي فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ويقول الله تبارك وتعالى قد كان لكم في إبراهيم والذين معه وسوة حسن فإبراهيم عيسى وتسان تبرأ من أبيه لما أبى أن يدخل في الإسلام فإذا هنا ليس الحب الشرعي حب الفطري أو من أحببته هدايته أو هذا القولان يصلح أن يكون هنا أحد منهما يعني من أحببته هدايته أو من أحببته حبا فطريا وطبيعي جدا النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أبا طالب حبا فطريا لأنه أولا عمه الأمر الثاني أنه نصره وعيده وقفه معه ودافع عنه صلاة ربه وسلم بل وخرج معه إلى الشعب ثلاث سنوات ورباه أتنا به بعد موت عبد المطلب وقال لهم واقف طيبة من النبي صلى الله عليه وسلم