2 - هل البسملة آية من الفاتحة؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

تستفتح هذه السورة بقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم واختلف أهل العلم هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة أو أنها كلمة مباركة تفتح فيها السور معلوم أن كل سورة من كتاب الله تعالى في بدايتها بسم الله الرحمن الرحيم ما عدا سورة براءة وهي التوبة وإلا كل سور القرآن تستفتح بسم الله الرحمن الرحيم على أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست آية من هذه السور وإنما هي آية منفصلة تستفتح فيها السور وبعض أهل العلم قال أنها ليست آية من القرآن وإنما كتبها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تبركا في بداية كل سورة والأظهر والعلم عند الله تبارك وأنها آية مستقلة في كل سورة ما عدا سورة الفاتحة اختلفوا هل هي آية منها أم أنها أيضا كغيرها من السورة آية تستفتح بها سورة الفاتحة ومن ذهب إلى أنها آية من الفاتحة هو الشافعي رحمه الله تبارك وتعوى أنها من الفاتحة واستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنزلت علي آلف سورة هي حب إليه مما طلعت عليه شمس مقرأ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوتر فصل ربك وانحر إن شانيك أو لا تقال فنزلت معها فنزلت معها فذهب الشافعي إلى أنها آية تابعة للسورة وأخذ أيضا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب ومن حديث أبي هريرة أنه قرأ فاتحة الكتاب وقرأ معها بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال أما والله إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال العلم إلى أنها آية مستقلة في بداية السورة لا تتبع أي سورة ولا تتبع الفاتحة واستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سهل فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سهل قالوا فذكر الفاتحة كامل ومن يذكر فيها بسم الله الرحمن الرحيم وعلى كل حال ولذلك هذا قول أهل المدينة قول رب المالك أنها ليست آية من القرآن وإنما وضعها الصحابة تبركا في بداية كل سورة تبركا وتهوى اختلاف القراءات اختلاف القراءات بين القراء لذلك بعضهم جعلها آية مستقلة ورقمها برقم واحد وبعضها لم يرقمها برقم واحد فالقرآن الذي نقرأ فيه هنا في بلادنا هو قراءة حفص عن عاصم كما ترون بسم الله الرحمن الرحيم آية رقم واحد قالوا فدل على أنها آية من الفاتحة لكنها في كل السور ليس لها رقم ليس لها رقم إلا في سورة الفاتحة فدل على أنها آية منها وهذا المصحف الذي نقرأه في بلادنا هو قراءة حفص عن عاصم وهي قراءة الكوفيين نجد في هذا المصحف وهو من رواية البزي عن ابن كثير رحمه الله تعالى نجد هنا أيضا بسم الله الرحمن الرحيم آية رقم واحد في هذا المصحف وكذلك هنا في قراءة ورش وهي قراءة أهل المغرب نجد كذلك بسم الله الرحمن الرحيم آية رقم واحد كذلك في قراءة ورش أنها تكتب آية رقم واحد بينما في قراءة أبي جعفر هنا نجد أن الحمد لله رب العالمين هي آية رقم واحد بسم الله الرحمن الرحيم ليست آية رقم واحد وإنما هي لا تعد من الفاتحة وإنما آية رقم واحد هي الحمد لله رب العالمين هذه قراءة أبي عامر وقراءة أبي جعفر وهذه قراءة أبي عامر كذلك بسم الله الرحمن الرحيم ليست لها رقم وإنما رقم واحد لآية الحمد لله رب العالمين هي رقمت برقم واحد في قراءة أبي عامر وهنا كذلك في قراءة قالون عن نافع كذلك نجد هنا أن الحمد لله رب العالمين هي آية رقم واحد فاختلاف العلماء في هذه المسألة إنما هو لاختلافهم في القراءات نفسها في نفس القراءات التي قرأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم بحسب القراءات فبعضهم كتبها أنها آية رقم واحد وبعضها كتبها أنها ليس لها رقم وإنما الحمد لله رب العالمين رقم واحد طبعا في النهاية هي سبع آيات باتفاق فالفرق بين هؤلاء أن الذي يقول بسم الله الرحمن الرحيم آية رقم واحد يجعل قول الله تبارك وتعالى سراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين آية واحدة والذي يقول بسم الله الرحمن الرحيم ليست آية والحمد لله رب العالمين هي آية رقم واحد يجعل قول الله تبارك وتعالى سراط الذين أنعمت عليهم آية رقم ستة سراط غير المغضوب عليهم ولا الضالين آية رقم سبعة آية رقم واحدة والذي يقول بسم الله الرحمن الرحيم والذي قلنا هل ليست آية من الفاتحة هي قراءة أبي جعفر وابي عامر وقالون عن نافع فالأمر في هذا فيه سعة ولا يجوز التشديد في هذه المسألة والمسألة أسهل من هذا بكثير وإنما وقع هذا في قراءة الفاتحة في الصلاة هل نجهر بسم الله الرحمن الرحيم وإن كانت آية إلا إنه لا يجهر بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم فما كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم إلا ما جاء في حديث أبي هريرة ولعله أراد التعليم أو كما قال بعض الغرب أحياناً كان يجهر بالبسملة صلى الله عليه وسلم لكن في الغالب كان يستفتح بالحمد لله رب العالمين كما هو الحديث الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نقول بسم الله الرحمن الرحيم في تقدير محذوف في تقدير محذوف إما أن يكون فعلاً وإما أن يكون اسماً إما أن تقول أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أكتب بسم الله الرحمن الرحيم بتقدير محذوف أو قراءتي بسم الله الرحمن الرحيم كتابتي بسم الله الرحمن الرحيم فتقدير محذوف في أول هذه الآية المباركة أقرأ أو قراءتي أبدأ أو بدايتي وهكذا وذلك التبرك بهذا الاسم الكريم وهو اسم الله تبارك وتعالى