419 - أنواع الاستعاذة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أما الاستعاذة من حيث الحكم فهي كما قال أهل العلم على ثلاثة أحوال أو إن شئت أقول على أربعة أحوال الحال الأولى وهي الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى وهذه هي المشروعة الاستعاذة بالله هذه هي المشروعة وهذه هي المطلوبة وهذا هو الواجب الإنسان يستعيد بالله تبارك وتعالى النوع الثاني الاستعاذة بغير الله الجائزة فما هي الاستعاذة بغير الله الجائزة هي الاستعاذة بالحي فيما يقدر عليها حي حاضر موجود أستعيذ به أي أطلب منه الحماية أطلب منه الحماية فهذا الأمر جائز أني أستعيذ بحي أطلب منه أن يحميني ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم فتن قال فمن وجد من ذلك ملجأ فليعذ به هذا عياذ بغير الله تبارك وتعالى إلى الملجأ الذي يحتمي به ومنه أن المرأة المخزومية التي سرقت كما في الصحيحين المرأة المخزومية التي سرقت هذه المرأة لما سرقت وبلغ أمرها النبي صلى الله عليه وسلم وحكم بقطع يدها استعاذت بأم سلمة أي ذهبت لأم سلمة تطلب منها أن تكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن يعفو عنها فهذه استعاذة جائزة وكذا لما خصت أبي مسعود البدري عقب بن مسعود رضي الله عنه مشهورة لما كان عنده غلام يضربه فكان الغلام يقول أعوذ بالله أعوذ برسول الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبي مسعود وهو لا يراه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي مسعود البدري اعلم أن الله أقدر عليك منك عليه يعني الله يقدر عليك أكثر مما أنت تقدر على هذا العبد الذي تضربه فالتفت أبو مسعود البدري فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغفر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أعتقه فاعتقه رضي الله عنه وأرضاه وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله فأعذوه يعني لو جاء كإنسان وقال أعوذ بالله ساعدني أعذه فهذه الإعاذة جائزة إذن يجوز الإنسان يستعاذ بغير الله تبارك وتعالى في شيء يقدر عليه البشر يطلبها من حاضر حي هذا الأمر أو النوع الأول النوع الثاني أو النوع الثاني هذا نقول الأول استعاذ بالله سبحانه وتعالى هذا النوع الثاني هذا بغير الله بحاضر حي في شيء يقدر عليه الثالث فيما لا يقدر عليه إلا الله يعني استعاذ بمخلوق بأمر لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى وهذا شرك أكبر وهذا مقصود المؤلف هنا وهذا شرك أكبر لأنه هذا الأمر لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى وهو من الشرك الأكبر أن يستعاذ بمخلوق في شيء لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى هذا الشرك الأكبر ومنهما ذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى الآية وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا وذكر المفسرون عند هذه الآية أنه كان من حال أهل الجاهلية إذا مروا بواد مقفر يعني ما في أحد خاصة إذا كان بالليل فيقولون نعوذ بسيد هذا الوادي من شري سفهاء قومه وما في سيد هذا الوادي هم ما يرون أحدا وإنما يخاطبون الجن يعوذون بالجن كما قال الله تبارك وتعالى وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا أي أرهقوهم بالطلاب والإذاء وكذا لأنهم شعروا أو علموا علم اليقين أن هؤلاء يخافونهم ويسألونهم من دون الله تبارك وتعالى أعوذوا بسيد هذا الوادي من شري سفهاء قومه قال فزادوهم رهقا ومنه قول الله تبارك وتعالى وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا ومنه قول الله تبارك وتعالى ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النهر ومثواكم خالدين فيه إلا ما شاء الله فهنا أيضا استمتاع الإنس بالجن واستمتاع الجن بالإنس من هذا القبيل أنه يستعيذون بهم ويدفعون عنهم وما شابه ذلك من الأمور هذا كله من الشرك الأكبر فالقصد إذن النوع الثالث من الاستعاذة الممنوعة أو النوع الثالث من الاستعاذة هي الاستعاذة الممنوعة وهي الاستعاذة بغير الله في أمر لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا النوع الرابع من الاستعاذة أيضا ممنوعة وهي الاستعاذة بغائب أو ميت سواء كان أمر لا يقدر عليه إلا الله أو أمر يقدر عليه الأحياء الحاضرون فإذا استعاذ الإنسان بغائب أو بميت فهذا من الشرك لماذا؟ لأنه إذا استعاذ بالميت طيب هذا ميت كيف تستعيذ به؟ ميت فادعوهم فيستجيبوا لك ما يسمع ميت ولو سمعوا ما استجابوا لكم؟ ميت فعندما يأتي إنسان إلى رجل ميت ويدعوه من دون الله تبارك وتعالى كأنه يقول هذا هو الحي الذي لا يموت الحي الذي لا يموت هو الله سبحانه وتعالى فإذا ذهب إلى إنسان ليس بحي ميت ذهب إلى قبر واستعاذ به نقول استعاذ بميت كيف تستعيد بميت؟ كونك تستعيذ به معنى هذا أنك تعتقد أنه حي هذا إذا هو الحي الذي لا يموت شبهته بالله تبارك وتعالى ولذلك كان كفرا وشركا طيب إن استعاذ بحي لكنه غائب في بلد آخر وجاءت قال يا فلان أنقذني أو استعاذ بجن كما في الآية وأنه كان الرجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فهنا أيضا يقع في الشرك الأكبر لماذا؟ كيف يعلم أنك تدعوه؟ إذن ما دعاه إلا وهو يعتقد أن هذا هو الحي الذي أن هذا هو عالم الغيب والشهادة فإذن هذه أنواع الاستعاذة الاستعاذة بالله وهي قطعا مشروعة ثم الاستعاذة بغير الله في شيء يقدر عليه استعاذة بحي حاضر في شيء يقدر عليه وهذا جائزة الاستعاذة بغير الله في أمر لا يقدر عليه هذا الشرك الأكبر الاستعاذة بغير الله سواء كان ميتا أو غائبا فهذا أيضا من الشرك الأكبر فهذه إذن أنواع الاستعاذة التي جاءت في هذا الباب نعم