354 - إشكال حديث (دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب) من حيث المبنى - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذا الحديث حديث طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب هذا الحديث فيه إشكالان إشكال في مبنى وإشكال في معنى إشكال في المبنى
وإشكال في المعنى نبدأ بالإشكال في المبنى الإشكال في المبنى وهو هل صح هذا الحديث أو لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أولا طارق بن شهاب رضي الله عنه مختلف في صحبته بصحابي مع
اتفاقهم أنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فالذي يقول إنه صحابي يقول وروا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من يقول هذا مرسل صحابي مرسل صحابي والأصل في مراسيل الصحابة كما
نقل العلاء وغيره أنها مقبولة لأن الصحابة لا يرسل إلا عن صحابي وإذا قلنا ليس بصحابي فالحديث منقطع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم يكون مرسل تابعي وليس مرسل صحابي فيكون هنا
الانقطاع فلا يصح من هذه الجهة الإشكالية الثانية في المبنى وهي أن هذا الحديث من رواية الأعمش سليمان بن مهران الأعمش رحمه الله تبارك وتعالى وسليمان بن مهران الأعمش مدلس فإذا قال
حدثنا قبل منه وإذا قال عن فلان فاختلف أهل العلم فيه كان عن شيوخه المكثر عنهم تقبل روايته ولو كانت بالعنعنة وبعضهم قال لا يقبل حتى يقول حدثنا إلا ما كان في الصحيحين لأنها توبعت
فوجدت متصلة فهنا ليس عن مكثر منه أو سليمان بن ميسرة فهنا عندنا إذن عن عنة الأعمش لم يصرح بالسماء العلة الثالثة لهذا الحديث هو أنه جاء الحديث من طريق طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي
من قوله أي من قول سلمان وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس في ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما رواه أحمد عن طارق بن شهاب عن سلمان قال مر رجلا ليس في ذكر للنبي صلى الله عليه
وسلم فيكون موقوفا على سلمان الفارسي الصحابي رضي الله عنه وأرضاه وهنا إذا قلنا إنه موقوف على سلمان أيضا يحتمل أمرين الأمر الأول وهو أن سلمان الفارسي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
لأن مثل هذا الكلام لا يقال بالرأي لأنه يخبر عن الغيب أن هذا دخل النار وهذا دخل الجنة هذا أمر غيبي والصحابة لا يتكلموا في الأمور الغيبية إلا إذا كانوا سمعوه من النبي صلى الله عليه
وسلم ولذلك يقولون موقوف له حكم المرفوع القول الثاني أنه من الإسرائيليات أنه أخذه سلمان من الإسرائيليات ومعلوم أن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان مجوسيا ثم بعد ذلك تنصر رضي الله عنه
وعاش مع ثلاثة من الرهبان ينتقل من واحد إلى أحد إذا ما تنتقل للثاني إذا ما تنتقل للثالث حتى إن الثالث قال له هذا أوان خروج نبي وأشار إليه أنه يكون في المدينة فهاجر إلى المدينة
والتقى بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسلمه هناك رضي الله عنه قالوا في احتمال كبير أن سلمان أخذه من أحد هؤلاء الرهبان الذين كان عندهم فيخبر فهذا يكون من حديث أهل الكتاب والنبي صلى الله
عليه وسلم يقول لا تصدق أهل الكتاب ولا تكذبهم إذن هذا من حيث المبنى من حيث مبنى الحديث هل هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ثابت وكذلك عزو المؤلف قد رواه أحمد يقول أهل
العلمي هذا الإطلاق غير صحيح لأن إذا قيل رواه أحمد على طول الذهن ينصرف إلى المسند وهو ليس في المسند وإنما رواه أحمد في كتاب الزهد لهو ليس في مسنده هذا من حيث المبنى