349 - لعن الله من غير منار الأرض - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال لعن الله من غير منار الأرض تحتمل ثلاثة معاني المعنى الأول من غير منار الأرض قالوا حدود الحرم قال بعض العلم مقصود منار الأرض حدود الحرم لأن الحرم له حدود محددة فهذا الذي يعبث بهذه الحدود حدود الحرم لأنه يوقع الناس أنهم وقعوا في الحرام ولم يقعوا أو العكس لا يدون أنهم وقعوا في الحرام من انتهاك الحرم لأن الحرم له حدود لا يجوز انتهاكه أو فعله بعض الأعمال داخل حدود الحرم فهذا المعنى الأول المعنى الثاني طرق طرق الناس الذين يسافرون كذا يؤذيهم العلامات التي تدل الناس على الطرق يرميها مثلا يضع علامات كذب وزور لإضلال الناس حتى يضيعوا في طرقهم وكذا هذا من تغيير منار الأرض ولكن الأشهر والذي عليه أكثر المفسرين أن المقصودة بمن غير منار الأرض وهو الذي يأخذ أرض أخيه يتعدى على أرض أخيه خاصة إذا كانوا جيرانا وهذا أرضه بجانب أرضه فلان فيأتي يزحف على أرضه فيدخل منها أمتارا بطولها أو أكثر فيدخلها في أرضه ويغير الحدود تغيير حدود الأرض حتى يعني يعتدي على أخيه ويأخذ من أرضه وهذا جاء فيه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين من ظلم شبرا فما بالكم من يأخذ أرضا كاملة أو يأخذ عشرات الكيلومترات أو يأخذ مئات الأمتار النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ظلم شبرا من أرض هذا الشبرا من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من خمسة أراضي فليتق الله تبارك وتعالى أولئك الذين يعني يطمعون في أراضي غيرهم ولا يرضون بما كتب الله لهم فإذا رأى صاحبه غائبا أو مريضا أو غير منتبه يأتي ويزحف على أرضه فيدخلها في أرضه من باب أنه يريد أن يتوسع والعياذ بالله نقول لهؤلاء اتقوا الله النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضي وقد جاءت رواية أو قصة لهذا الحديث وهو أن امرأة جاءت تشتكي عند مروان من الحكم وكان واليا على المدينة في عهد معاوية فيما أظن فكان مروان الحكم أمير على المدينة فجاءت امرأة تشتكي عند مروان لأن جارها أخذ شيئا من أرضها من جارها؟ جارها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشر المبشرين بالجنة جارها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل زوج اخت عمر فاطنة بنت الخطاب وهو أحد العشر المبشرين بالجنة فذهبت إلى مروان وقالت له إن سعيد بن زيد دخل إلى أرضي وأخذ منها فاستدعاه مروان قال له يا سعيد هذه المرأة تدعي تقول إنك أخذت من أرضها فاستغرب سعيد قال أنا أفعل ذلك وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها وأمتها في أرضها دعا عليها لأنها اتهمته زورا قال اللهم إن كانت كاذبة يا ليست متوهمة كاذبة فأعم بصرها وأمتها في أرضها فأذهب الله بصرها ثم كانت تمشي في أرضها فوقعت في قليب فماتت وكان سعيد بن زيد مجاب الدعوة رضي الله عنه وأرضاه فالشاهد من هذا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبعة أراضين فيقال لهؤلاء الذين يظلمون الناس ويأخذون من أراضيهم أو يأخذون أراضيهم كلها هونوا عليكم أولا لن تنال من هذه الدنيا إلا ما كتب الله لك ثانيا خذها يقينا أن الله لن يوفقك في هذه الدنيا لأنك لص حرامي الأمر الثالث يعني تتمتع بهذه الأرض قد تموت قبل أن تستفيد منها قد يسلط الله عليك الأمراض أو على أولادك الأمراض فتدفع أضعاف أضعاف ما أخذت من الأرض فعلى الإنسان إذن أن يتق الله تبارك وتعالى في هذا الأمر والله المستعان نعم