٦٦- تفسير سورة البقرة آية ٢٠٠-٢٠٣ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتاب الله تبارك وتعالى ومع سورة البقرة والآية مئتين من سورة البقرة ونحن في ليلة السبت الموافق الثلاثين ليلة الثلاثين من ربيع الثاني لسنة ثمانم وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة ثامن والعشرين من شهر يناير لسنة سبع عشر وألفين ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا قضيتم مناسككم اذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب ما كسبوا والله سريع الحساب ذكر الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة الحجة ثم قال سبحانه وتعالى فإذا أفضتم من عرفات وذكر أهم ركن في الحج والذي بفواته يفوت الحج وهو عرفة قال فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرم ثم قال بعد ذلك ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس أي من مزدلفة والإفاضة من مزدلفة تكون إلى ميناء وفي ميناء يرمي الناس جمرة العرفة وينحرون هديهم ويحلقون أو يقصرون شعورهم ثم بعد ذلك يطوفون ويسعون في البيت لمن لم يسعى إذا أتى الإنسان بهذه الأعمال الوقوف بعرفة ثم الطواف والسعي وقبل ذلك رمي جمرة العقبة الكبرى والذبح والتقصير من الشعر أو الحلق أما الأركان فتمت كلها وأركان الحج كما هو معلوم أربعة نية الدخول في النسك وهو قد فعل ذلك الوقوف بعرفة وكان قد فعل ذلك والطواف والسعي هذه أركان الحج بقيت واجبات وواجبات الحج على خلاف بين أهل العم سبعة الإحرام من الميقات وقد تم والوقوف بعرفة إلى المغرب وقد تم لمن وقف نهارا والمبيت بمزدلفة وقد تم ورمي الجمرة وقد تم وبقيت الجمار الأخرى اللي في أيام التشريق والحلق أو التقصير وقد تم والطواف والسعي وقد تم الطواف والسعي أفهم من الأركان ونحر الهدي بعضهم يجعلها من الواجبات بعضها لا يجعلها من الواجبات إذن تم أكثر الحج لو الإنسان سبحانه وتعالى في هذا اليوم بعد أن رمى ونحر وطاف وسعى رجع إلى بلاده حجه صحيح ولكن يكون قد قصر في بعض الواجبات وهي المبيت بمينة وطواف الوداع ورمي الجمرة لما بقي من أيام التشريق لكن الحج كأركان تم حجه وحجه صحيح لكن فيه نواقص لكن الحج صحيح تغني عن حجة الإسلام ويكمل هذه النواقص بما يترتب عليها من الدماء يعني عليه دم في ترك طواف الوداع عليه دم اللي هو دم حشات عليه دم في ترك رمي الجمار في أيام التشريق عليه دم مثلا في عدم النبيت بمينة في ليالي التشريق لكن الحج صحيح فإذا قضيتم مناسككم إما أن يريد مناسككم أي بعد انصرافكم المزلفة والرمي رمي جمرة العقبة الكبرى والطواف والسعي والحلق أو التقصير ونحر الهدي وإما أن يريد إتمام الحج كله على كل حال الله جل وعلا يقول هنا فإذا قضيتم أي أنهيتم مناسككم فاذكروا الله وهذه شبيهة بقول الله تبارك وتعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله ثم أفيضوا من حيث وفضى الناس واستغفروا الله والنبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاته إذا صلى يقول أول ما يسلم أستغفر الله دائما يأتي ذكر الله والاستغفار بعد فعل العبادة لعله أن يكون قد قصر في العبادة ما أتى بها على وجهها ما أتم الإخلاصة ما أتم الأداء وغير ذلك من الأمور ولذلك ناثب أن يستغفر الله من ذكر الله تبارك وتعالى وقوله هنا جل وعلا فإذا قضيتم مناسككم قيل المناسك هي أعمال الحج ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم أي أعمال الحج فتطلق المناسك على أعمال الحج وتطلق كلمة النسك على الذبيحة كما في قول الله تبارك وتعالى قل إن صلاتي ونسكي أي ذبحي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ويطلق على الذبيحة النسي فتطلق كلمة النسك على ذبح الأضاحي أو الهدي وتطلق أيضا على أعمال الحج أنها نسك والأصل فيها أن النسك هو العبادة التقرب إلى الله بالعبادة هذا هو النسك وإذاك يقال للعابد ناسك أي عابد لله تبارك وتعالى قال فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كأن سائلا يسأل كيف نذكرك قال كذكركم آباءكم أو أشد ذكرك ذكرهم آبائهم ذكروا الآباء إما أن يكون بالنسبة للصغير الطفل الصغير كما قال بعض أهل العلم أول ما يبدأ يتكلم ما ينادي إلا آباه وأمه يا آبتي دائما 24 ساعة ينادي أمه وأباه فيكون هذا هو الذكر يعني أكثروا من ذكر الله كما يكثر الصبي أو الطفل الصغير من ذكر أبيه وأمه يناديهما يا آبتي يا أمه وهكذا أو كذكركم آباءكم أن أهل الجاهلية كانوا يحجون ولكنه حج الجاهلية ويطوفون ويسعون ويقفون بعرفة ويذهبون إلى مزدلفة ويرمون الجمرات لكن نسك محرف ليس كنسك إبراهيم عليه الصلاة والسلام فيه تحريف وكان من ضمن هذه الأشياء التي يفعلونها أنهم إذا أتوا إلى الجمرات كانت المفاخرة وقت الآن مفاخرة كل واحد يأتي أما أنا فأبي فلان فعل كذا وكذا وكذا أبي فلان ومنا فلان وفعل كذا يذكرون مفاخرة آبائهم وأجدادهم ويحرصون على مثل هذا الموقف للفخر والفخر معروف عند العرب اشتهروا بهذا كانوا يفتخروا بعضهم على بعض يقول الله تبارك وتعالى اذكروا الله كذكركم آباءكم كما تفتخرون بآباءكم في هذه الأماكن أزيحوا هذا واجعلوا مكانها ذكرا لله تبارك وتعالى ثم قال أو أشد ذكرا أو هنا ليست للتخير وليست للشك وإنما إما أن تكون بمعنى الواو كذكركم آباءكم وأشد ذكرا أي أشد من ذكر الآباء إلهجوا بذكر الله أكثر من ذكركم آباءكم أو تكون للإضراب كذكركم آباءكم لا بل أشد ذكرا للإضراب ويشبيهة من قول الله تبارك وتعالى فأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون بمعنى بل لأن الله لا يشك في العدد سبحانه وتعالى قال أرسلناه إلى مئة ألف ثم قال بل يزيدون على مئة ألف وكما في قول الله تبارك وثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة هي معنى بل بل أشد قسوة من الحجارة وهنا كذلك تكون كذكركم آباءكم بل أشد ذكرا أي ذكر الله تبارك وذكرا كثيرا والأشد هنا إما أن يكون بمعنى أكثر وإما أن تكون بالطريقة تختلف لأن هنا في حضور قلب وإخلاص لله تبارك وتعالى مع الذكر أو الطريقة التي يذكر بها الله تبارك وتعالى غير الطريقة التي كان يذكر بها الآباء والأجداد أو الإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى فإذا إما الإكثار وإما الطريقة وإما الإخلاص وحضور القلب لله تبارك وتعالى عند الذكر أو أشد ذكرا ثم قال فمن الناس الآن بدأ يقسم الناس قال فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلق هذا نوع من الناس يريد الدنيا فقط ربنا آثنا همه الدنيا يعيش للدنيا ويموت للدنيا ينام لأجل الدنيا يستيقظ لأجل الدنيا حياته دنيا فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا أي آثنا نصيبنا في الدنيا كل شيء لنا عطناه في الدنيا لأنه لا يؤمن بالآخرة ولا يفكر بالآخرة ولا يعتقد البعثة وإنما الدنيا قال فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق أي نصيب ولا حظ لأن عمله كله لأجل الدنيا وهمه الدنيا ثم نبه إلى النوع الآخر قال ومن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أيضا لم يضي حظ الدنيا مع أنه نبه إلى أهمية حظ الآخرة لكن لم يضي حظ الدنيا وهو شبيه بقول الله تبارك وتعقل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قال أهل العلم قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة مع الكفار يعني كما يتمتعون في الدنيا نتمتع نحن في الدنيا نأكل ونشرب ونلبس ونضحك ونتمتع ونتزوج ونربي أولادنا هذه متعة الدنيا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق هذه زينة الحياة الدنيا المال والبنون زينة الحياة الدنيا زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف هذه عند الكفار وعند المسلمين فمتعة الدنيا ليست خاصة بالكفار ولكن متعة الآخرة خاصة بالمسلمين قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا أي مشاركة مع الكفار خالصة يوم القيامة فقط للمؤمنين لماذا؟ لأن المؤمنين في هذه الدنيا كانوا يعملون للدنيا والآخرة فأعطاهم الله نصيبهم من الدنيا ويعطيهم الله نصيبهم من الآخرة أما الكفار الذين لا يؤمنون بالآخرة فإنهم عملوا للدنيا فأخذوا في الدنيا وتمتعوا في الدنيا ونالوا ما نالوا في الدنيا فجاء عدي بن حاتم الطائي إلى النبي صلى الله عليه وسلم عدي صحابي وأبوه حاتم الطائي من أكرم العرب جاء عدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله قد علمت ما كان من أبي يعني الكرم والجود الذي اشتهر به فهل ينفع هذا في الآخرة؟ قال إن أباك أراد شيئا وناله أراد سمعة الدنيا ناله أي كتاب تفتح كرماء العرب حاتم الطائي حطونا وإن ما تروح حاتم الطائي حاتم نال ما يريد لكن أين؟ في الدنيا عبد الله بن جدعان التيمي قرشي أتت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قال قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان كان يطعم الحجيج فهل ينفعه ذلك عند الله؟ قال إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين للدنيا أخذ في الدنيا والثلاثة الذين تسعر فيهم نار جهنم أول ثلاثة تسعر فيهم نار جهنم قارئ القرآن والجواد الكريم والشجاع الجريء يسألهم الله جل وعلا فيقول الجواد الكريم ما تركت سبيلا فيه رضا لك إلا أنفقت فيه فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل أنت فعلت للدنيا وقال القرآن يقول علمت فيك القرآن فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال قارئ وقد قيل خدت ثوابك في الدنيا خذوه إلى النار ويؤتى بالشجاع الجريء ويذكره الله نعمة ماذا فعلت فيقول قاتلت في سبيلك حتى قتلت فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جريء خذوه إلى النار نالوا نصيبهم في الدنيا فمن الناس إذن من يكون عمله للدنيا ومن الناس من يكون عمله للآخرة ولا بانع أن يتمتع في هذه الدنيا قال ومنهم من يقول أي من الناس ربنا آتنا أي أعطنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار حسنة نكرة آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة كلمة نكرة في الدعاء يقول أهل العلم وإذا جاءت نكرة شملت كل حسنة شوف عدت شنو حسنات الدنيا الزوجة الصالحة الزوج الصالح الأولاد الصالحون المال الطيب المبارك البيت الواسع الجار الطيب الأسرة الطيبة العمل الكريم ثقة الناس محبة الناس شوف أي شيء جميل في هذه الدنيا يدخل ضمنه آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أجمع حسنات الآخرة تبدأ من وفاتك في قبرك تنعم روضه من رياض الجنة ثم بعد ذلك الصراط تجوزه بسرعة تسقى من حوض النبي صلى الله عليه وتعالى تأخذ كتابك باليمين يبيض الله وجهك سبحانه وتعالى ثم تدخل الجنة وتنعم في الجنة هذه كلها من حسنات الآخرة آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفي يومي الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف حول الكعبة كما عند أبي داود ومعه معاذ وإذا أعرابي بدوي يطوف أيضا معهما وكان النبي يذكر الله ويدعو وهو يطوف فهذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال والله يا رسول الله لا أحسن دندنتك ودندنة معاذ يعني ما أعرف أقول مثلكم ما شاء الله كلام رتب حلو ما أعرف أقول مثلك لا أحسن دندنتك ولا دندنت معاذ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فماذا تقول إذن قال أقول أسأل الله الجنة وأعوذ به منها قال حولها ندندن حولها ندندن بعض الناس قد لا يتمكن من الإتيان بهذه الألفاظ أنا أذكر مرة كنا دعين على وليمة في رمضان فبعد أن انتهينا قمت أنا قلت أفطر عندكم الصائمون وكأطعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة فقام ورأي على طول بسرعة شايب قال مثل ما قال العثمان بس ما عرف أقول مثله ففي بعض الناس قد يكون يعني ما يعرف يقول هذه الكلمات مرتبة هكذا والنبي أوتي جو مع الكلم اللهم صلي وسلم عليه لكن هذا الرجل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم له فماذا تقول قال أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار قال حولها ندندن فهذا دعاء طيب مبارك ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذابنا ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كمصحيح مسلم عاد رجلا مريضا فدخل فإذا هو كأنه فرخ من شدة المرض الذي أصابه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لعلك كنت تدعو بدعاء معين لماذا أنت هكذا فقال كنت أقول اللهم إن كنت معذبي في الآخرة فعجله لي في الدنيا قبل الآخرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تستطيعه لا تطيق هل أقلت ربنا آتنا في الدنيا حسنة وقنا عذاب النار يقول فدعا به الرجل فشفيه فهذه الكلمات الطيبة يرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر الإنسان من هذه الكلمة المباركة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم حسم الله الأمر فقال أولئك أي الصنف الثاني قال أولئك لهم نصيب مما كسبوا بأعمالهم ثم قال والله سريع الحساب لماذا سريع الحساب قال أهل العلم وإلى جمع وطرح وإلى إعمال نظر وتفكير ما يحتاج الله سبحانه وتعالى هذا كله نحن نحتاج إلى هذا الله سبحانه وتعالى أعظم مما يتصور الناس ولذا سئل علي بن أبي طالب قيل له كيف يحاسب الناس في يوم واحد قال كما يرزقهم في يوم واحد سبحانه وتعالى الأمر عند الله مختلف جل وعلا ولذا يقول الله جل وعلا وما قدر الله حق قدره سبحانه وتعالى حساب الناس في ذلك اليوم فقال أهل العلم أما المؤمن فحسابه يسير فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقالت عائشة رضي الله أوليس من نوقش الحساب عذب قال ذلك العرض سماه حسابا وهو ليس بحساب بدليل أن الله تبارك وتعالى يأتي إلى عبده المؤمن فيضع عليه كنفه ثم يقرره بذنوبه فعلت كذا في يوم كذا ويقرر بها جميعا لكن ما في أحد يسمع بينه وبين الله ليس بينهما ترجما فيقرره الله بذنوبه بعد أن يضع عليه كنفه الذي هو سترة سبحانه وتعالى فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا ترى ما أحد يدري بيني وبينك أنا أدري الله يجل وعليه يقول له الناس ما تدري عنك سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم صوروا فرحة هذا الإنسان فرح هذا الإنسان يقول الله له أما الكافر فحسابه أسير مع العدل دون ظلم وأما من أوتي كتابه وراء ظهري فسوف يدعو ثبورا ويصل سعيرا لأن الكافر ليست له أعمال توزن وينظر حسناته أثقل أو سيئاته أثقل لأنه ليست له حسنات وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لئن أشركت ليحبطن عملك ليس للكافر حسنات حتى توزن حسناته وسيئاته وإنما هذا للمؤمن ثم قال سبحانه وتعالى وذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشون واذكروا الله في أيام معدودات وهذه تسمى أيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة أيضا ذكر وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن أيام التشريق هي أيام أكل وشرب وذكر لله سبحانه وتعالى لا يجوز صيامها هذه خمسة أيام في السنة لا يجوز صيامها محرم صيامها يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى وثلاثة أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تبارك وتعالى ثم قال فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه أي ينفر من الحج يرجع بعد اليوم الثاني من أيام التشريق يوم العيد يوم العاشر الحادي عشر أول أيام التشريق الثاني عشر ثاني أيام التشريق يرمي جمرة العقبة أو جمرة الجمار الصغرى والوسطى والكبرى ثم يطوف في البيت وينصرف تعجل في يومين ومن تأخر جلس اليوم الثالث وبات في ميناء الليلة الثالثة ثم بعد ذلك رمى اليوم الثالث عشر الصغرى والوسطى والكبرى ثم ودعى وانصرف إلى أهلي قال فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى يشير سبحانه وتعالى إلى أن التأخر أفضل لأن عبادة أكثر في زيادة مبيت في زيادة رمي في زيادة ذكر لله تبارك وتعوه في ميناء فلا شك أنه أفضل التأخر لكن التعجل لا بأس به ثم قال سبحانه وتعالى واتقوا الله أي جعلوا بين الله وبينكم وقايا وهي الأعمال الصالحة واتقوا الله وعلموا أنكم إليه تحشرون أي في آخر الأمر سترجعون إلى الله صلى الله عليه وبركاته وإياكم برحمته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته