322 - الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

طيب الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه الشرك الأصغر طبعا والمشابهة من وجه لا يقتضي المشابهة من كل وجه عندما قال قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة هو شابهوهم بالقول لا أن شابهم في كل وجوه القول وإنما في وضع هذه الشجرة ووضع الأسلحة عليها أنهم واجهوهم في اعتقادهم أنها تنصر كما جعلوا الآلهة التي يريدونها أعني قوم موسى وإنما شابه من وجه دون وجه فإذا كان الأمر كذلك إذن هل يقال إنهم وقعوا في الشرك الأكبر نقول لا وإنما وقعوا في الشرك الأصغر وقول النبي صلى الله عليه وسلم قلتم كما قال أصحاب موسى أي قلتم قولا بشعا قولا خطيرا قولا باطلا قولا شركيا كما قال أصحاب موسى لموسى لا أنكم مثلهم تماما مئة بالمئة أبدا ويشبه هذا ما مر بنا من أثر علي رضي الله عنه لما قال لقوم يلعبون الشطرنج ما هذه التماثيل التي أنتم لا عاكفون طيب هم لم يعكفوا على أصنام كما فعل قوم إبراهيم على أساس يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى ولكن كونهم جالسون وعندهم الشطرنج وهي عبارة عن رؤوس تماثيل شبه فعلهم هذا بذلك الفعل ومكثف قول النبي صلى الله عليه وسلم مدمن الخمر ما لم يتب كعابد وثن لا يريد أنه كعابد وثن أي أنه كافر لأن بالإجماع أن مدمن الخمر ليس بكافر وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم كما أن عابد الوثن لا يترك عبادة الوثن لتعلق قلبه به كذلك مدمن الخمر لا يترك شرب الخمر لتعلق قلبه بها فهنا إذن أراد المشابهة من وجهه ولذلك قال النووي رحمه الله تعالى المراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر