318 - شرح حديث (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله عن أبي واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال
لها ذات أنواط فمعونا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها
كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون لتوكبن السنن من كان قبلكم أواه التومذي وصححه نعم هذا الحديث حديث أبي واقد الليثي وهو الحارث بن عوف الليثي يخبر يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر حنين في السنة الثامنة من الهجرة بعد فتح مكة مباشرة فتح مكة كان في السنة الثامنة في رمضان وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى حنين لما
علم أن هوازن ثقيف تستعد لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم صلوات ربه وسلم في شوال خرج إليهم في شوال من السنة الثامنة وخرج معه عدد كبير من الصحابة الذين كانوا معه وهم عشرة
آلاف وهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة يعني خرجوا معه لفتح مكة عشرة آلاف ثم التحق بهم ألفان من أهل مكة بعد الفتح يعني لما دخل مكة أسلم كثير من أهل مكة ومنهم ألفان
خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين الآن أسلموا الآن أسلموا بالفتح أسلموا إذاك سمونا مسلمة الفتح يسمون مسلمة الفتح والضار والعلم عند الله أن أبا واقد الليثي منهم أنه كناني
ضارنا من أهل مكة على خلاف بعض أهل من يقول أنه بدري لكن غير صح لم يثبت أبدا أنه بدري رضي الله عنه لكن ثابت في هذا الحديث في قوله هو كنا حدثا عهد بجاهلية الآن أسلم رضي الله عنه
فخرجوا مع النبي إذن إثنى عشر ألفا مع النبي صلى الله عليه وسلم ألفان منهم الآن دخلوا في الإسلام حدثا عهد بجاهلية قال يعكفون عندها يعكفون يبقون عندها عكف على الشيء يعني جالس عنده كما
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما مر على قوم يلعبون الشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون أي جالسون عندها كما قال إبراهيم عليه
الصلاة والسلام ما هذه الأصناع التي أنتم لها عاكفون يعيب قومه لما مر على قوم يلعبون الشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون هذا الحديث أو الأثر عن علي رضي الله عنه يعني
هناك من حسنه هناك من ضعفه لكنه على كل حال أثر والآثار يتسامح فيها وله طرق عن علي رضي الله عنه فمن حسنه حسنه بمجموع طرقه رضي الله عنه فعلى كل حال أنهم يعكفون عندها أي يجلسون عندها
يجلسون عندها وينوطون بها أسلحتهم أي يعلقونه سلاحه علقه يعلقون أسلحتهم لماذا لأنهم كانوا في الجاهلية يعلقون أسلحتهم على هذه الشجرة ثم يخرجون القتال من الغد يقول يعني نالت البركة أي
الأسلحة نالت البركة من تعليقها على هذه الشجرة فينتصرون في ظنهم فهؤلاء لما مروا في طريقهم وهم ذاهبون إلى حنين مروا بطريق طريق من مكة إلى حنين إلى الطائف فمروا بأشجار فمروا بسدرة
فتذكروا حالهم في الجاهلية وأنهم كانت لهم سدرة يعلقون عليها الأسلحة فينتصرون والآن ذاهبون إلى حرب فلما لا يجعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم سدرة يعلقون عليها أسلحتهم فينتصرون يقول
فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط يعني كما أن أهل الجاهلية لهم ذات أنواط اجعل لنا نحن كذلك ذات أنواط حتى نضع أسلحتنا عليها ثم ننتصر فقال النبي
صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر هنا قالها كما سيأتي من كلام الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى أنه قال هو غاضب صلى الله عليه وسلم يعني كيف تقولون هذا الكلام هذا فعل أهل الجاهلية
كيف تقولون أنتم هذا الكلام فقال الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إيلان كما لهم آلهة قال إذنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم حذو
القدة بالقدة إلى آخر الحديث قال رواه الترمذي وصحح هنا مسائل حقيقة يعني منها قلنا قول النبي الله أكبر يعني غضبا من هذا الكلام الذي قالوه ثم قال
ثم بعد ذا قال وبعضهم يقراها سنن سنن وليس سنن الفرق أن السنن مفرد والسنن جمع والسنن طريق طريق من كان قبلكم أو طرائق من كان قبلكم والذي نفسي بيده هنا أقسم صلى الله عليه وسلم قلتم كما
قالت بنو إسرائيل لموسى بنو إسرائيل مع موسى لما نجاهم الله تبارك وتعالى من فرعون على قوم لهم أصنام يعكفون عندها فقالوا لموسى عليه الصلاة والسلام اجعل لنا إله كما لهم آلهة فغضب موسى
الآن نجاكم الله من فرعون ورأيتم كيف أغرق الله فرعون ومن معه مباشرة تقولون اجعل لنا إله كما لهم آلهة إنكم قوم تجهلون وموسى أنكر عليه مباشرة والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك أنكر عليه
مباشرة وهذا المفهوم كما قال أهل العلم أنه ضد مفهوم من يقول جمع جمع المهم اجمع المسلمين بأي كان لا أين العقيدة أين الاهتمام بالعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم توقف هنا وأنكر عليهم
وبيّن لهم خطأ هذا القول بل شرك هذا القول قبل أن ينطلق صلى الله عليه وسلم ولم يقل حنا ورانا حرب الآن لا رجعنا ننبههم لهذا لا بل نبههم قبل أن ينطلقوا صلوات الله عليه وسلم مجرد أن
قالوا هذا الكلام مباشرة وهذا هو إنكار المنكر إنكار المنكر هو عند حدوثه أما تأخير إنكار المنكر فهذه نصيحة وإنما إنكار المنكر عند وجود المنكر وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم إذ
كان لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة صلوات ربي وسلامه عليهم