254 - ثلاثة أمور في الأسباب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إذا قلنا إنه مجرد أسباب لا بد من ملاحظة ثلاثة أمور في الأسباب الأمر الأول أنه لا سبب إلا أن يكون بشرع أو قدر يعني السبب المؤثر إما أن يكون تأثيره الشرع وإما أن يكون تأثيره بالقدر تأثيره بالشرع أي جاء نص شرعي يدل على أن هذا سبب لرفع البلاء أو دفعه سبب للعلاج وما شابه ذلك والشرع يعني الكتاب والسنة كما قال الله تبارك وتعالى من القرآن ما هو شفاء ورحمة فدل على أن القرآن شفاء وكذاك لما ذكر الله تبارك وتعالى عزل قال فيه شفاء للناس فهذا إذن نص شرعي وكذا قول النبي صلى الله عليه وعليه الحبة السوداء إنها دواء من كل داء فالقصد أن عندما نقول هذا سبب لا بد أن يكون هناك نص شرعي على أن هذا سبب فإن لم يكن ثمة نص شرعي فلننظر هل هناك شيء قدري يعني شيء مجرب وما يسمى اليوم بالطب الطب علاج الذي جربه الأطباء وعالجوا به الناس وأثر في الناس وعالجهم فهذا لا بأس به هذا سبب قدري سبب قدري إذن إما أن يكون السبب شرعيا وإما أن يكون قدري أي مجربا عن طريق الاختبار والتجارب وما شابه ذلك التي يقوم بها الأطباء وعولج بها الناس وشفوا هذا سهر عند الناس اليوم الأمر الثاني بالنسبة للأسباب أن الإنسان حتى هذه الأسباب لا يعتمد عليها اعتمادا كلية بل يعتمد على مسببها ومقدرها وهو الله سبحانه وتعالى يعني يبقى أن هذه هي أسباب لا تعمل بنفسها وإنما الشافي هو الله سبحانه وتعالى المعافي هو الله جل وعلا أن نؤمن أن هذه هي مجرد أسباب نعم نأخذ بها كما سيأتي هي مجرد أسباب لا نزيد على ذلك وإنما يكون اعتماد القلب على مسبب الأسباب ومقدرها وهو الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا نحن كمسلمين الأمر الثالث أنه لا بد أن نعلم أيضا أن هذه الأسباب مهما عظمت وكبرت فإنها لا تخرج عن قضاء الله وقدره أبدا ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير إن هذه الأسباب لا تخرج عن موضوع القضاء والقدر هنا المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ذكر الحلقة والخيط ويدخل في هذا طبعا ما يوضع في البيوت أو السيارات أو المحلات أو يعلق على الأطفال من الودع والخيوط والحلق والعيون كل هذه الأشياء يعني عندما ننظر إليها حقيقة هي لم يرد فيها نص شرعي لا يوجد آية من كتاب الله تبارك وتدعو إلى العمل بهذه الأشياء ولا نص من النبي صلى الله عليه وسلم أنها تؤثر سواء في رفع البلاء أو دفعه أيضا ولا تجربة صحيحة معتمدة عند الأطباء أن هذه الأشياء تنفع أو تضر فالأصل إذن منعها وعدم تداولها منعها وعدم تداولها وعدم الأخذ بها