٦٥- تفسير سورة البقرة آية ١٩٨-١٩٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
31:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم وجعل الفردوس مثوي مثواكم اللهم آمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين
سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع التعليق على بعض آيات كتاب الله تبارك وتعالى أو على آيات كتاب الله تبارك وتعالى ووصلنا
إلى الآية السابعة والتسعين بعد المئة وهي قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحج أشهر معلومات في هذه الآية يقول ربنا تبارك وتعالى أشهر معلومات والحج معلوم وهو
الركن الخامس من أركان الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الله جل
وعلا يقول الحج أشهر معلومات وفيها تقدير إما أن يقال الحج وقته أشهر معدودات الحج وقته أشهر معدودات أو وقت الحج أشهر معدودات أو الحج حج أشهر معدودات أو الحج ذو أشهر معدودات المهم لا
بد من تقدير لا بد من تقدير وقوله الحج أشهر معلومات لأن الله جل وعلا قبل ذلك قال وأتم الحج والعمرة لله فذكر ما تجتمع به العمرة مع الحج وجب عليه إتمامه والآن يذكر الفرق بين الحج
والعمرة فقال الحج وقته أشهر معلومات ومفهومه أن العمرة ليس لها أشهر معلومات وإنما هي تصح في العام كله أما الحج فمحدد وقته والمقصود بقوله الحج أشهر معلومات إنشاء الحج وليس انتهاء
الحج يعني ابتداء بالحج الابتداء بالتلبي عندما تقول لبيك اللهم حجا دخلت في الحج ركن الأول من أركان الحج ألا وهو نية الدخول في النسك لا يبدأ الإنسان بالنسك إلا بعد دخول أشهر الحج
وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم أن الحج له أشهر معلومة ينشئ الحج بها واختلف العلماء فيما لو أنشأ الحج قبل هذه الأشهر وهذه الأشهر هي ذو القعدة وذو الحج ومحرم وذو القعدة وذو الحج شوال
وذو القعدة وذو الحج على خلاف في ذو الحج هل هو كله أو بعضه مع اتفاقهم أن شوال من أشهر الحج وذو القعدة من أشهر الحج واختلفوا في ذو الحج هل كله أو بعضه والأكثر على أن كل ذو الحج من
أشهر الحج والبعض قال تسع ذو الحج فقط لأنه فيه يوم عرفة وهو يوم الحج الأكبر وهو كما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ويوم النحر ولذلك عشر ذو الحج وليس تسع ذو الحج وهذه
مثلا وإن كانت فقهية لكن ينبه عليها وزبدة الخلاف تأخير الطواف أو السعي بعد عشر ذو الحج من قال أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وعشر أو تسع من ذو الحج يقول لا يجوز تأخير الطواف والسعي عن
هذا الوقت ومن قال الحج أشهر المعلومات شوال وذو القعدة وذو الحج كله قالوا إذن يجوز تأخيره حتى إلى منتصف ذو الحج أو آخر ذو الحج ما يضر مع اتفاقهم أن الحج لا نهاية له له بداية وليست
له نهاية بدايته واحد شوال اللي هو أشهر الحج فينشئ الإنسان المسلم الحج من أول شوال يعني أول يوم في شوال لك أن تقول لبيك اللهم حجا وتنطلق لكن لو واحد في رمضان مثلا قبل شوال
فذهب بعض أهل العلمي وهو قول الشافع إنه لا ينعقد حجه لا ينعقد الحج لأن الله قال الحج أشهر معلومات وهذا لم يحج في الأشهر المعلومات ولم يدخل وقت الحج أصلا فلا ينعقد الحج وذهب الجمهور
إلى أنه ينعقد الحج ولكنه مخالف للسنة والسنة أن ينعقد الحج في أشهر الحج ولذا قال الحج أشهر معلومات الحج أشهر معلومات ويحددها بينما لما تكلم قبل ذلك عن الصيام ماذا قال شهر رمضان فمن
شهد منكم الشهرة فليصوم فحدد الصوم في شهر رمضان وفي الصلاة قال أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر فحدد الصلاة أما الحج فلم يحدده وإنما قال معلوم عندكم
لماذا لأن هذا مما توارثوه من دين إبراهيم عليه السلام وكانت العرب تحج وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ببعثه صلى الله عليه وسلم حج مع أهله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث صلوات
ربي وسلامه عليه فقال لهم الحج أشهر معلومات تعرفونها لأنها من موروث دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام فلذا لم يحددها ولم يقل ذي القعدة وذي الحج وشوال أبدا وإنما قال معلومات أي لديكم
الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحجة طبعا الفرض لا يكون إلا من الله هو الذي يفرض إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها الله هو الذي يفرض ولكن المقصود أن الإنسان يفرضها على نفسه في وقتها
ونيته يعني أنه يفعلها في هذا الوقت عندما يقول لبيك اللهم حجا أي فرض على نفسه الأداء في هذا الوقت لكن هو لم يفرض الحج كحكم الحج فرضه الله سبحانه وتعالى إذن من فرض فيهن الحج أي نوى
أو فعل الحج في هذا الوقت أو في هذه السنة من فرض فيهن أي هذه الأشهر الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج انتبهوا انتبه طالما أنك فرضت الحج فانتبه تبتعد عن الرفث تبتعد عن الفسوق
تبتعد عن الجدال والرفث هو الجماع ومقدماته الرفث الجماع ومقدماته كما قال الله تبارك وتعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم أي الجماع وتدخل مقدماته معك التقبيل والكلام يكون بين
الزوجين كل هذا من الرفث فإذا دخل الإنسان في النسك قال لبيك اللهم حجا يمتنع عن الرفث ما في جماع ما في تقبيل ما في لمس ما في كلام بخصوص هذه الأمور لا رفث ولا فسوق واختلف العلماء في
الفسوق فبعضهم قال الفسوق هو السب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلمي فسوق فقال الفسوق هو السب فعل المحظورات معلوم أن الذي يحج يلتزم بأمور وهي تسمى محظورات الإحرام على
الرجال وعلى النساء فيمتنع منها فإذا تعدى على هذه المحظورات فهذا هو الفسوق وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الفسوق كل المعاصي وتدخل فيها محظورات الإحرام ويدخل فيه السباب ويدخل فيه كل شيء
كل المعاصي من الفسوق وهذا الذي ذهب إليه الأكثر وهو الصحيح إن شاء الله تعالى أن الفسوق كل معصية فلا رفث ولا فسوق الرفث ممنوع في الحج لكن مسموح في خارج الحج أيامنا هذه مسموح الإنسان
يرفث إلى نسائه كما قال الله تبارك وحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائك وفي كل الليالي والأيام يجوز الإنسان يرفث إلى نسائه لكن الفسوق محرم في كل وقت في الحج وغير الحج وإنما نبه عليه
في الحج لأن إثمه في الحج أكبر ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم فالفسق هناك ليس كالفسق هنا الأمر يختلف لشرف العبادة وشرف المكان وشرف الزمان فالفسق هناك أكبر جريمته أكبر عند
الله تبارك وتعالى نعم لا تتعدد السيئات لكن تكبر وتعظم عند الله جل وعلا فمثل الزنا واحد محرم لكن الزنا بالمحارم أو بحليلة الجار بالأجنبية وإن كان هذا زنا وهذا زنا وهذه امرأة وهذه
امرأة لكن مع المحارم ومع حليلة الجار يكون الأمر أشد عند الله تبارك وتعالى قال فلا رفث ولا فسوق ولا جدال والجدال مقصود هنا قال بعضهم لا جدال في الحج أي خلاص مسائل الحج محسومة خذوا
عني مناسككم مسائل الحج معروف أو وقت الحج محسوم لا تجادلوا في وقت الحج أو أن المقصود ولا جدال المخاصمة بشكل عام الخصومات التي تصير بيننا سواء في أحكام الحج أو في غيرها من الأمور
طالما أنت في الحج لا تخاصم أحدا لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهذه فيها ثلاث قراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم القراءة الأولى هذه التي نقرأ بها فلا رفث بفتح الثاء ولا فسوق
فتح القاف ولا جدال بفتح اللام وغيره فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج لا رفث ولا فسوق ولا جدال بالضم قراءة أبي جعفر وقراءة من كثير وغيره فلا رفث ولا فسوق ولا جدال يعني إما بفتح
الثلاثة وإما بتنوين ضم الثلاثة وإما بضم الرفث والفسوق وفتح الجدال وغيرها قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ثم قال سبحانه وتعالى وما تفعل من خير
يعلمه الله من خير نكرة خير نكرة أي خير ظاهرا كان أو باطنا كبيرا أو صغيرا كثيرا أو قليلا يعلمه الله سبحانه وتعالى أي خير وما تفعل من خير يعلمه الله سبحانه وتعالى أنه يأمر الناس بفعل
الخير بطريق غير مباشرة افعلوا الخير وأي خير تفعلونه يعلمه الله وبالتالي يجازي عليه سبحانه وتعالى وما تفعل من خير يعلمه الله لكمال علمه سبحانه وتعالى لا يغيب عن علمه شيء يعلم ما في
البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين يعلم خائنة العين وما تخفي الصدور يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى بكل شيء عليم قال وما
تفعل من خير يعلمه الله ثم قال وتزودوا وتزودوا أي للحج لأن الإنسان في الحج ذاهب إلى عبادة إلى عبادة الله تبارك وتعالى وينبغي له أن لا يتذلل لغير الله سبحانه وتعالى فإذا لم يملك
الزاد اضطر إلى أن يطلب الزاد من الناس يبدأ يسأل الناس وهذا تذلل للعباد العبادة لا تتذلل إلا لله سبحانه وتعالى وإذا قال أهل العلم أمر بالتزود حتى لا يتكفف الناس يسألهم بكفه ولا
يستشرف أموالهم يعني جالس ويشوفهم يأكلون كأنه يعني ينتظر أحد يناديه يتمنى أن أحد يناديه فهو يستشرف لأموال الناس لطعام الناس لماذا؟
تزود خاصة أن من شروط وجوب الحج الاستطاعة علمي بالزاد والراحلة فإذا قال تزودوا وقد جاء عند البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن
المتوكلون فأنزل الله تبارك وتعالى وتزودوا أي لا تأتوا للحج بغير زاد لأنكم في آخر الأمس تضطرون إلى الطلب من الناس أو تموتون ولا تستطيعون تكملوا حجكم على الوجه الأكمل ولا تؤدون
العبادة على ما يحب الله ويرضى تزود وهذا ليس من التوكل بل هذا من التواكل كما قال أهل العلم قال وتزودوا أي بالطعام والشراب وما تحتاجون إليه في حجكم ثم قال وإن خير الزاد التقوى أي
تزودوا بالطعام لكن لا تنسوا أن تتزودوا بالتقوى وتزودوا بالتقوى أعظم من هذا التزود له بالطعام لأنه خير الزاد ولباس التقوى ذلك خير وخير الزاد التقوى في أن تسألوا الله أن يغفر ذنوبكم
ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يحج على السنة أن يتعلم كيف يحج ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يحسن حجه فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يرجع بعد حجه
أحسن مما كان عليه كل هذا من التزود بالتقوى ومن التزود بالتقوى أن الإنسان يرجع بعد حجه أحسن مما كان عليه كل هذا من التزود بالتقوى ولم تنهض أوروبا وأمريكا هذه النهضة خاصة أوروبا
وأمريكا حديثة أوروبا لم تنهض هذه النهضة العلمية التي يعيشونها اليوم إلا بعد أن حاربوا الكنيسة وحاربوا الدين وظهرت العلمانية واللا دينية فظن الجهلة ممن ينتسب إلى الإسلام أن النجاح
لا يكون إلا أن نسير على طريقتهم وأن نحارب الدين كما حاربوا وما علم هؤلاء الجهال أن أول آية نزلت في كتاب الله تبارك وتعالى اقرأ أول كلمة نزلت من القرآن اقرأ وأمر بالعلم وطلب النبي
أن يتزود من العلم وقل ربي زدني علما وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وقال الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم
والذين أوتوا العلم درجات وقال سبحانه وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولو العلم قائما بالقسط فرفع من شأن العلم والعلماء فكيف بعد ذلك نقول إنه لا يكون العلم ولا التطور
ولا التقدم إلا بمحاربة الدين هذا من الجهل وفي هذه الآية يقول الله تبارك وتعالى وَاتَّقُونِي يَا أُولِي الْأَلْبَابِ يخاطب أولي الألباب لا يخاطب الجهال لا يخاطب الأغبياء لا يخاطب
المجانين وإنما يخاطب أولي الألباب أهل العقول الراجحة لأنهم هم الذين ينتفعون من هذا الكلام أما غيرهم فلا ينتفعوا من هذا الكلام أبدا ثم قال سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا
فضلا من ربكم بعد أن منع سبحانه وتعالى الرفث وهو مباح في غير الحج والفسوق وهو ممنوع في الحج وغيره والجدال وهو فيه من المباح وفيه من المحرم بعد أن ذكر هذا قال سبحانه وتعالى ليس عليكم
جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم نعم منعت عليكم الرفث أحال إحرامكم منعت منكم الفسوقة منعت عنكم الجدال ولكن ليس ممنوعا أن تبتغوا فضلا من ربكم وإذا ذكر الفضل وابتغاء الفضل من الله فهو
التجارة كما قال أهل العلم فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله أي التجارة كذلك هنا قوله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي التجارة في الحج إذا
ذهب للحج لأجل الحج فقط أفضل لكن لو ذهب للحج والتجارة لا بأس يجوز له ذلك ولذا قال الله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي أثناء حجكم أي تتاجر مع الحج فإذا أفضتم
من عرفات الإفاضة لاندفاع والإفاضة مثل السيل الماء إذا زاد عن حده في الكأس يفيض والفاضة الماء وهذا تراه واضحا عندما يكتب الله لك أن تكون مع الحجيج مثلا تمشي على الأقدام من عرفات إلى
مزدلفة أو تراهم من مكان عالٍ ترى الحجيج وهم يمشون ينطلقون كأنهم كتلة واحدة تمشي كأنه لا فراغات بينهم كتلة واحدة هذه الإفاضة كأن سيل يسيل من البحر أو من الكأس أو كذا سيل متصل مع
بعضه شوف الآن لما تذهب إلى الحرم تصعد إلى السطح عندما يكون الصحن ممتلئا والناس يطوفون حول البيت أحيانا عندما تدقق النظر تظن كأنهم واقفون والأرض هي التي تدور بهم وكأنه لا فراغات
بينهم كأن الصحن هو الذي يدور والناس واقفون لكثرتهم وكذلك الإفاضة من عرفات لأن كل الحجاج يفيضون من عرفات لأن الحج عرفة في ذلك سمى إذا أفضتم من عرفات قال فإذا أفضتم من عرفات عرفات
جبل معروف يقال له عرفة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ويقال عرفات سمي الجبل أو هذا المكان بهذا الاسم قال بعضهم لأن الناس يعترفون بذنوبهم لله سبحانه وتعالى ويستغفرونه
فسمي عرفات لأن الناس تعترف بذنوبها وتتوب إلى الله وتستغفره وقيل عرفات سمي بهذا الاسم لأنه يتعارف الناس بعضهم ببعض هناك الغني والفقير والصغير والكبير ومن هذه الدولة ومن تلك الدولة
ومن هذه البلاد ومن تلك البلاد وقيل سميت عرفات لارتفاعها كعرف الديك شيء مرتفع فأرض مرتفعة فسميت عرفات وقيل سميت عرفات لأن جبريل أتى إبراهيم عليه السلام لما علمه المناسكة كلما علمه
منسكا قال عرفت خلاص عرفت قال عرفت عرفت عرفت كلما سمى منسكة قال عرفته قال عرفت فسمي عرفات من المعرفة على كل حال هو عرفت بغض النظر عن سبب هذه التسمية قال فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا
الله عند المشعر الحرام والمشعر الحرام هو المزدلفة وهناك مشعر حلال ومشعر حرام المشعر الحلال عرفات والمشعر الحرام مزدلفة مزدلفة من الحرام عرفات من الحل وذلك عرفات يجوز أن تقطع فيها
الشجر مزدلفة لا يجوز أن تقطع فيها الشجر لأنه مزدلفة من الحرام بينما عرفات من الحل عندنا مشعر حلال ومشعر حرام عرفات مشعر حلال ومزدلفة مشعر حرام فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند
المشعر الحرام المشعر هو مكان الذي فيه الشجر الكثيف الملتف والمشاعر هي المناسك التي أمر الله تبارك وتعالى بأداء العبادة عندها كمشعر الطواف ومشعر عرفة ومشعر مزدلفة ومشعر منة هذه
مشاعر قال فإذا أفضتم من عرفات خرجتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام اذهبوا إلى مزدلفة وذكروا الله في المزدلفة له صور منها أداء الصلاة هناك لأنه تصلى المغرب والعشاء والفجر
في مزدلفة هذا من ذكر الله ومن ذكر الله التلبية إنسان يلبي وهو في الطريق من عرفة إلى مزدلفة وفي مزدلفة إلى مينة حتى يرمي الجمرة وهو يلبي هذا أيضا من ذكر الله ومن ذكر الله تبارك
الدعاء عند المشعر الحرام حتى كادت أن تشرق الشمس هذا من ذكر الله تبارك وتعالى فهذا ذكر الله عند المشعر الحرام فاذكر الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم أي لأجل أنه هداكم اذكروه
يستحق الذكر سبحانه وتعالى لأنه هداكم هذا من شكر الله تبارك وتعالى نذكره جل في علاه قال وإن كنتم من قبله لمن الضالين قبله قبل ماذا؟
قالوا قبله أي القرآن من قبله أي من قبل القرآن لمن الضالين أو من قبله الرسول صلى الله عليه وسلم أو من قبله الهدى هداية الله لكم من قبل الهدى كنتم من الضالين وإن كنتم من قبله لمن
الضالين كانوا على الشرك العرب فهداهم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم ثم قال ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس هنا اختلف أهل العلم ما معنى أفيضوا؟
هل من المزدلفة إلى مينة؟
لأن هذا هو الظاهر لأن قال أفضتم من عرفات إلى المشعر الحرام ثم أي بعده أفيضوا من حيث أفاض الناس أي إلى مينة لرمي جمرة العقبة والحلق ونحر الهدي ثم بعد ذلك الطواف والسعي ثم أفيضوا من
حيث أفاض الناس وقال بعضهم هنا ليس للترتيب ثم وإنما لترتيب خبر على خبر وهو من باب التذكير يعني بعد أن قال الله لهم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما
هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين انتبهوا أفيضوا من حيث أفاض الناس ويكون هذا الخطاب هنا لأهل مكة وغيرهم من من يتسمون بالحمس وكان أهل مكة يسمون أنفسهم الحمس أي المتحمسون بالعبادة
وكانوا يقول نحن أهل الحرم لا نخرج من الحرم فكانوا لا يذهبون إلى عرفة أهل مكة حجهم يحجون إلى مزدلفة فقط يرجعون إلى مينة إلى مكة إلى الحرم لا يذهبون إلى عرفة الحجاج الذين من باقي
الأقطار يذهبون إلى عرفات حجاج مكة وخزاعة وقبيلة أخرى لا يذهبون إلى عرفات يقولون نحن ديننا مننا وفينا لا نحتاج تدين عندنا قمة فلا نحتاج لا نخرج من الحرم نحن أهل الحرم لا نخرج من
الحرم فحجنا إلى حدود الحرم إلى مزدلفة ثم يرجعون فالله تنبههم قال انتبهوا ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس من الناس عموم الناس لأن الحج عرفة وكل الناس يفيضون من عرفة إلا أهل مكة وخزاعة
وقبيلة أخرى فهذا لا يفيضون من مزدلفة قال لا تفيضون من حيث أفاض الناس وقيل إن الناس المقصود به إبراهيم أي صلاة والسلام في حج إبراهيم حجى وذهب إلى عرفة أفيضوا من حيث أفاض إبراهيم أي
صلاة والسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه لما حج صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى عرفة مع الناس حج أهل مكة فكان أهل مكة يعيبونه قال انظروا إلى هذا الأحمس يخرج من الحرم
يذهب إلى عرفة انظروا إلى هذا لأن النبي من مكة أحمس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحمص قال انظروا إلى هذا الأحمس يخرج من الحرم فكان يخالفهم صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وبعد
مبعثه بأمر الله سبحانه وتعالى قال ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال سبحانه وتعالى واستغفروا الله وهذه سنة الإنسان بعد الانتهاء من العبادة يستغفر الآن بعد أنتهي من الصلاة ماذا نقول
استغفر الله وكذا بعد أنتهت من حج تستغفر الله وهكذا العبادات إذا أدها الإنسان يستغفر الله خشية أن يكون قصر في أدائها فيستغفر الله سبحانه وتعالى ثم أكدها سبحانه وتعالى بقوله إن الله
غفور رحيم غفور كثير المغفرة وأيضا غفور كثير من يغفر لهم إذن غفور من حيث كثرت المستغفرين الذين يلجون إليه وغفور من كثرة مسامحته سبحانه وتعالى وستره على عباده رحيم أن يرحمهم سبحانه
وتعالى ويعفو عنهم ونقف هنا والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته