196 - العلم والرفق في الدعوة إلى الله - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والبصيرة أو الدعوة لله على بصيرة هي التي تجمع أمورا منها الرفق في الدعوة لله تبارك وتعالى وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانة وما نزع من شيء إلا شانة العلم فاقد الشيء لا يعطيه وإنما يدعو العالم أو طالب العلمي ولو نظرنا في حال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مثلا الذي سيأتينا حديث معاذ أو حديث بن عباس لما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى يمن قال تأتي قوما أهل الكتاب فأرسل علماء الصحابة ومعاذ من أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال معاذ يأتي يوم القيامة يسبق العلماء برتوة قال أهل العلم الرتوة هي حذفة حجر يعني يسبق العلماء وكان عمر رضي الله عنه يقول أعلمنا بالحلال والحرام معاذ وقد جاء حديثا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعلمكم بالحلال والحرام معاذ لكنه لا يصح من كلام عمر وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وسواء كان من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو كان من كلام عمر يدل هذا على منزلة معاذ وعلى تمكنه من العلم فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأرسل معه أيضا أبا موسى الأشعري وأرسل أبا بكر يعلم الناس وأرسل أبا عبيدة وأرسل عليا وأرسل عبد الله بن مكتوم وأرسل مصعبة ابن عمير فهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما يرسل علماء الصحابة رضي الله عنهم ليعلم الناس الدين وهذا هو الواجب فالبصيرة تتضمن العلم فلا بصيرة بدون علم فالإنسان لا يدعو إلى الله تبارك وتعالى إلا إذا كان ذا علم فيبلغ حتى يجيب على أسئلة سواء قلنا الجهال أو المشاكسين