65 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 64 ) لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الأربعاء نعم في ليلة
الأربعاء ليلة الرابع من جمادة الأولى لسنة 43 و400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مؤفرة ليلة الثامن من شهر ديسمبر ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب
التوحيد وهو حق الله على العبيد لإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتنفى سنة 602 بعد الألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في ضحية الصديق في
مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ومع الباب الرابع والستين بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه
ولوالدنا والمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب الباب الرابع والستون باب لا يستشفع بالله على خلقه عن جبيو بن مطعم وضي الله عنه قال فقال يا وسول
الله نهكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عويف ذلك في وزنه
ووجوه أصحابه ثم قال ويحك أتدري ما الله إن شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يستشفع بالله على أحد وذكر الحديث رواه أبو داود نعم قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب لا يستشفع بالله على
خلقه الشفاعة هي الوساطة الشفاعة هي الوساطة فعندما تقول لشخص اشفع لي عند فلان يتوسط لي عند فلان وعادة أنك تذهب إلى من له يعني فضل على من تريد منه هذا الشيء فيشفع لك عنده وإلا لو كان
هذا الذي تذهب إليه تقول اشفع له هو يملك هذا الشيء ما احتاج تقول اشفع لي تقول اعطني هذا الأمر فأنت لا تذهب ولا تستشفع إلا عند من لا يملك ليشفع لك عند من يملك لا يستشفع بالله على
خلقه أي لا يجوز أن يجعل الله شفيعا لأن الله يملك كل شيء سبحانه وتعالى وما في شيء الله يطلبه من غيره وهو لا يملكه سبحانه وتعالى الله مالك كل شيء كل شيء تحت ملكه سبحانه وتعالى فإذا
طلبت طلب من الله مباشرة لماذا تذهب إلى وسيط بل لماذا تجعل الله وسيطا هو هنا يجعل الله وسيطا ليطلب من غير الله تبارك وتعالى وهو لا يملك المالك هو الله سبحانه وتعالى ولذا بوا
بالمؤلباب لا يستشفع بالله الله يستشفع عنده ولا يستشفع به سبحانه وتعالى ولذلك يشفع النبيون يقولون للنبي اشفع لنا عند الله لكن لا يقول يا الله اشفع لنا عند محمد او اشفع لنا عند جبريل
الله ما يشفع سبحانه وتعالى الله يفعل فعلوا لما يريد جل في علاه ولذا بوا بالمؤلف بهذا العنوان وذكر هذا الحديث وهذا الحديث حديث جبير بن مطعم قال جاء عرابي إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله نهكت نهكت الأنفس أي هلكت أو ضعفت وجاء العيال وهلكت الأموال فاستسقلنا ربك إلى الآن الكلام جميل ما في شيء استسقلنا ربك لأننا تعبنا الأموال ضعفت الأولاد وكلك
الأرض لم تنبت الأنعام لم تطعم الآن كلام جميل ما في شيء قال فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله هنا يعني التي قصمت الظهر هنا قال نستشفع بالله عليك الله جعلنا شفيعا بيننا وبينك جعلنا
الله شفيعا بيننا وبينك الله يكون لنا شفيعا عندك الآن هو الذي يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام خطير جدا وصعب جدا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال قال سبحان الله
سبحان الله يعني ما هذا الكلام ما زال يكررها سبحان الله يكررها صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه يعني الصحابة عرفوا أن النبي غضب فغضبوا لغضبه صلى الله عليه وسلم وكانوا
أعلم الناس بالرسول الله صلى الله عليه وسلم فعلموا من طريقته وإجابته صلى الله عليه وسلم أو هذه المقدمة سبحان الله أنه غاضب ويظهر الغضب على الوجه فغضبوا لغضب النبي صلى الله عليه وسلم
حتى عرف الغضب في وجوههم على هذا الرجل لكن لا يستطيع أن يتصرفوا أو يتكلموا في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم أدبا معه صلى الله عليه وسلم ثم قال للرجل ويحكى أتدري ما الله وهو كما قال
الله تبارك وتعالى وما قدر الله حق قدره قال ويحكى ويح يعني كلمة تستخدم أحيانا للرحمة يا ويح فلان يعني ترحمه وتأتي ويح لعتاب ويحكى عتاب شديد قال ويحكى أتدري ما الله إن شأن الله أعظم
من ذلك أن تجعله شفيعا الله لا يكون شفيعا سبحان الله تعالى سبحانه وتعالى الله إذا أراد أمرا يقول له الله تعالى الشفيع يطلب من أحد يعني كأنه هو لا يملك ثم يطلب من غيره الذي يملك هل
يمكن يكون هذا مع الله جل وعلا فقال ويحكى تدري ما الله هل تعرف قدر الله حتى تقول مثل هذا الكلام إنه لا يستشفع بالله على أحد لكن كما يقال عذر هذا أنه أعرابي والأعراب يغلب عليهم الجهل
في مثل هذه الأمور يقولون مثل هذا الكلام لجهلهم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من بدى جفا والله تبارك وتعالى يقول الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله
أجدر يعني معذورين هم ما يعلمون حدود ما أنزل لبعدهم عن العلم لأن العلم دائما يكون في البدن ما يكون في البوادي وإنما يكون في الحاضرة تبارك وتعالى قال وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل
الله أي حريهم بهم ألا يعلموا حدود ما أنزل الله لبعدهم عن العلم وأهل العلم وذلك لا يمكن يأتي رجل من الأعراب يكون عالم من علماء المسلمين بل علماء المسلمين يكونون في الحاضرة نعم يأتي
أعرابي ويعيش في الحاضرة ثم يكونوا عالما نعم فيهم توقن وفيهم دكاء وفيهم حفظ هذا ما فيه بشكلة لكن لا يكون عالم حتى يعيش في الحاضرة الحاضرة التي يكون فيها العلم وليس البادية فهذا من
الأعراب أخطأ هذا الخطأ العظيم حتى رؤي الغضب في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال مثل هذا الكلام لعذري الجهل بالنسبة لهذا الأعراب فالله سبحانه وتعالى هو النافع هو الضار هو المالك هو
المحي هو المميت سبحانه وتعالى فلماذا تذهب إلى غيره بل لماذا تطلب منه أن يطلب من غيره شوف يطلب من الله أن يطلب من غيره وهذا لا يمكنه أبدا أن يكون إلا من إنسان لا يدرك معنى هذه
الكلمة قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول الأعرابي الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي قال يا رسوة نهكت الأنفس أي ضعفت مقبول بعد قال جاع العيال مقبول قال هلكت الأموال
يعني الأنعام والإبن البقر والغنم مقبول قال استسقلنا ربك مقبول ثم قال إنا نستشفع بالله عليك مرفوض و بك على الله مقبول يعني كونك تستشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم تطلب من النبي صلى
الله عليه وسلم أن يشفع عند ربي مقبول لكن ما تقول نطلب من الله أن يشفع لنا عندك هذه الجملة هي التي أغضبت النبي صلى الله عليه وسلم وجعلته يقول للأعرابي ويحك تدري من الله وهذا يدل على
أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالله وأتقاهم لله سبحانه وتعالى هذه الكلمة صلوات ربي وسلم مع أن فيها رفعة شأن للنبي صلى الله عليه وسلم لكن النبي صحيح معلم الناس الخير صلى
الله عليه وسلم لا تؤثر فيه هذه الأشياء فلذلك أنكر على هذا الأعرابي هذا الكلام على كل حال الحديث أيضا له تكملة لأنه قال وذكر الحديث خرجه أبو داود وفيه ويحك أعادها مرة ثانية ويحك
أتجري من الله إن عرشه على سماواته لهكذا بأصبعه مثل القبة إنه ليط به أطيطا رجلي أو الرحلي بالراكب أطيطا رحلي بالراكب على كل حال الحمد لله الحديث هذا لا يصح يعني من رحمة الله هذا
الحديث لا يصح لا يثبت هذا الحديث وهذه القصة لا تثبت فيه محمد بن جبير مجهول وهو تفرد بهذا الحديث ومداره عليه وفيه كذلك محمد بن إسحاق القرشي صاحب السيرة المعروف سيرة بن إسحاق وهذا
محمد بن إسحاق يعني حسن الحديث لكنه إذا صرح بالتحديث وهنا لم يصرح قال عن فلان لم يقل حدثني وإنما قال عن فلان وإذا قال محمد بن إسحاق وأمثاله من المدلسين إذا قالوا عن فلان ولم يصرحوا
بالتحديث فإنه أيضا لا يقبل حديثهم فالحديث هذا له علتان العلة الأولى تدليس بن إسحاق حيث لم يصرح بالسماع العلة الثانية محمد بن جبير هذا أيضا عفوا جبير بن محمد جبير بن محمد هو من ذرية
جبير بن مطعم هذا مجهول لا يعلم ولكن هذا استغربه الحافظ بن كثير قال حديث غريب قال حديث غريب نعم عويف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة الثالثة أنه لم ينكر عليه قوله نستشفع بك على الله
بأن هذا جائز أن يطلب من النبي الشفاعة جائز لكن لا يطلب من الله الشفاعة الله لا يشفع سبحانه وتعالى الله يفعل نعم الرابعة التنبيه على تفسير سبحان الله نعم الخامسة كررها ليبين صعوبة
الكلام الذي قال خطر الكلام نعم الخامسة أن المسلمين يسألونه الاستسقاء