45 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 44 ) من سب الدهر فقد آذى الله - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث الرحمة للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الأربعاء ليلة الثامن عشر من شهر ذي الحج المحرم لسنة 244 بعد الألف صلى الله عليه وسلم موافقة الثامن والعشرين من الشهر السابع لسنة احدى وعشرين
والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ونحن في مسجد الياقوت في ضحية الصديق ونكمل ما بدأناه ان شاء الله تعالى من القراءة في كتاب التوحيد للإمام مجدد محمد بن عبد الله بن سليمان التميمي
رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ستين ومائتين والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر
لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف ورحمه الله الباب الرابع والأربعون باب من سب الدهو فقد آذى الله وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم وقالوا ما هي إلا حياته نحن الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إنهم إلا يظنون في الصحيح عن أبي هوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى
يؤذين ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار وفي عواية لا تسب الدهر فإن الله هو الدهر نعم هذا الباب الباب الرابع والأربعون باب من سب الدهر فقد آذى الله الدهر هو الزمن
الدهر هو الزمن الذي يجري فيه الليل والنهار وتجري فيه الأحداث ليس شيئا يلمس وإنما هو الوقت الذي تدور فيه الأحداث وإذا قال الله تبارك وتعالى أقلب الليل والنهار في الحديث القدسي أقلب
الليل والنهار ويقول الله تبارك وتعالى يؤذين ابن آدم يسب الدهر وهنا باب من سب الدهر فقد آذى الله جل وعلا نفرق بين الأذى والضرر الله يبلغه الأذى لكن لا يبلغه الضرر سبحانه وتعالى يقول
يؤذيني ابن آدم ويقول إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينة إذن الإذاء يقع لكن الضرر لا يقع كما قال الله تبارك وتعالى إنهم لن يضروا الله شيئا
ويقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني فنفرق إذن بين الأذى والضرر مثل ما أنت الآن تتأذى لم يكن بجانبك واحد رائحته سيئة مثلا تشعر بالضيق بالأذى ما هذا ريحة
ما أكل بصل ولا أكل ثوم ولا أشارب زقارة ولا حاطلة عطر دايخ لكل طيب فأنت تتأذى تتأذى أحيانا من الأصوات العالية تتأذى أحيانا من الكلام القبيح فالأذى شيء والضرر شيء أخر لكن لا تتضرر لا
تتضرر لكن ما أودك تسمع هالكلام ما تحب أن تسمع ما تحب أن تشم هذه الرائحة لكن ضرر ما يقع عليك ضرر فالله سبحانه وتعالى وتعالى عن المثل جل وعلا يتأذى إذا سب العبد الدهرة يتأذى إذا وقعت
المعاصي لكنه لا يتضرر إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني أي شيء فهنا الفرق بين الضرر والأذى والله سبحانه وتعالى هنا يتأذى من قولهم يتأذى من قولهم في سب الدهر وذكر
المؤلف قول الله تبارك وتعالى وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا هذه حياتنا الدنيا ما في آخرة ما في بعث ما في حساب أبدا أبدا حياة الدنيا فقط نموت ونحيا كما قال قائلهم من قبل
أرحام تدفع وأرض تبلع بس انتهى كل شيء أرحام ناس تنولد وناس تموت بس هذه الحياة هل يعقل هذا أفنجعل المسلمين كالمجرمين يعني هذا الخلق الذي خلقه الله تبارك وتعالى فقط أرحام تدفع وأرض
تبلع هذا لا يمكن أن ينسب إلى الله تبارك وتعالى الله جل وعلا يقول أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون تبارك ويترك المجرمين يفسدون في الأرض ويقتلون ويغتصبون ويؤذون
ويفعلون ما يفعلون من الجرائم ثم يموت وانتهى الأمر هل كل مجرم يأخذ جزاءه في الدنيا كم من مجرم في هذه الدنيا مات على فراشه ولم ينتقم الله منه سبحانه وتعالى في هذه الدنيا ولم يشفي
صدور من آذاهم كم من مظلوم عاش مظلوما إلى أن قتل بس انتهى ما التي تريح المظلومين وتهون عليه بكثير من المظالم هو أن في يوم قيامة الحمد لله في يوم قيامة بأخذ حقي في يوم من الأيام سأخذ
حقي كاملا وأكيد يذكرون عن سعيد بن جبير تابع الجليل رحمه الله تعالى لما أراد الحجاج بن يوسف أن يقتله فقال له الحجاج أنت شقي بن كسير هو اسمه سعيد بن جبير جبير اللي يجبر الكسر قال له
أنت شقي مو سعيد وانت كسير وليس جبير قال له أنت كسير بن جبير شقي بن كسير قال أنا كما سماني أبي فقال له الحجاج إني قاتلك قال افعل ما شئت افعل ما شئت قال اختر القتل التي تريد أن تموت
عليها قال اختر أنت فإن وراءك القصاص
إذن كونه يؤمن أن هناك قصاصا وأن هناك يوما آخر آخر وأنه في هذا اليوم يقتص الله تبارك وتعالى للمظلومين من الظالمين ومن كمال عدله سبحانه وتعالى أن يقتصه للشاة الجماء من الشاة القرناء
ثم يقول لها كني ترابت أفلا يقتص لأوليائه سبحانه وتعالى أفلا يقتص من المجرمين وإلا كان الأمر عبثا أفنجعل المسلمين كالمجرمين بس انتهى الأمر مات خلاص يعني ما فعله المجرمون الكبار
الذين أفسدوا في الأرض فرعون نمرود وغيرهما من المجرمين لقتلوا الناس وانتهكوا الأعراض وأخافوا الناس وفعلوا ما فعلوا من الإجرام بس مات انتهى كل شيء هذا لا يمكن أن يكون فدين الله تبارك
وتعالى أعظم من هذا بكثير وإذا لما قالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا قال الله تبارك وتعالى وما لهم به من علم يعني هذا يتكلمون تخرص يتكلمون بدون علم تخرص وإنهم إلا يظنون يتوهمون هذا
الأمر وإذا قال قائلهم الله تبارك وتعالى وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وقال الآخر وقالوا إذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون أئنا
لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة أو حديدة أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي أنشأكم أول مرة فسينقضون إليك رؤوسهم ويقولون متاهوا قل عسى يكون قريبا ورد على هؤلاء
المجرمين الذين يدعون أنه إنما هي أرحام تدفع وأرض تبلع والأمر ليس كذلك وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر يعني اتهموا الدهر أنه هو الذي يهلكهم له الذي
يهلكهم هو الله سبحانه وتعالى هو المحي هو المميت سبحانه وتعالى هو الذي يحي هو الذي يميت وليس الدهر وإنما الذي يحي ويميت هو الله سبحانه الدهر هو الزمن الذي يوقع الله فيه الأفعال
سبحانه وتعالى وإنما الفاعل هو الله سبحانه وتعالى الله تعالى يعني حديث قدسي والحديث القدسي هو كلام الله جل وعلا لكنه ليس بقرآن كلام الله وليس بقرآن فإن كلام الله تبارك وتعالى كثير
كما قال سبحانه وتعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربنا فدى البحر قبل أن تفهد كلماته ربي ولو جئنا مثله مددا فالقرآن بعض كلام الله سبحانه وتعالى وليس هو كله كلام الله وإنه هو بعضه
والحديث القدسي بعض كلام الله والتوراة والإنجيل والصحف والزبور كلام الله سبحانه وتعالى وما يكلم به المؤمنين يوم القيامة كلام الله والذي يكلم به الملائكة والذي كلم به آدم هذا كله
كلام الله سبحانه وتعالى وكلام الله سبحانه وتعالى لا حد له لا حد له وهي الصفة لله تبارك وتعالى صفة أزلية لله سبحانه وتعالى فهنا فصع نبي هريرة عند النبي صلى الله عليه وسلم قال قال
الله تعالى يؤذيني ابن آدم قلنا يؤذيني ليس هي يضرني وإنما الأذى يقع والله تبارك وتعالى لا يحب الكفر ولا يحب المعاصي جل وعلا ويتأذى منها لكن لا يتضرر سبحانه وتعالى قال يؤذيني ابن آدم
يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهر أنا الدهر ليس المقصود أن الله هو الدهر الدهر مخلوق من المخلوقات فلا يمكن أن يكون الله هو الخالق وهو المخلوق وإنما المقصود هنا أنا الدهر أي
أنا أقلب الدهر أنا أجري الدهر أنا أصرف الدهر لا أن الله هو الدهر سبحانه وتعالى وإذاك لا يجوز الإنسان يقول عبد الدهر مثلا أو من أسماء الله الدهر لا أبدا وإنما أنا الدهر أي الدهر
بيدي أنا المتصرف بالدهر أنا الذي أقلب الليل والنهر وإذا قال بعده مباشرة أقلب الدهر الليل والنهر ما هي هو الدهر الليل والنهر هو الدهر فالله تعالى يقول أنا الدهر أي بيدي الدهر أو أنا
أقلب الدهر أنا أدبر الدهر لا أن الله هو الدهر لماذا أولا لأن أسماء الله تبارك وتعالى كما مر علينا أسماء الله كلها حسنة ولله الأسماء الحسنة فادعوه بها الدهر اسم جامد ما لا معنى يعني
ما لا معنى حسن ما الله بالدهر لما تقول العليم عنده علم السميع يسمع الرحمن يرحم الكبير كبير القدوس المنزه وهكذا فكل اسم من أسماء الله تبارك وتعالى يحمل صفة كمال مطلق لله تبارك
وتعالى لما تقول الله دهر شنو الدهر فليس من أسماء الله تبارك وتعالى الدهر إذن ثم كذلك سبب الثاني نقول ليس من أسماء الله دهر إن السياق الحديث يأبى ذلك ما يقبل سياق الحديث أنا الدهر
أقلب الليلة والنهار يعني أنا الدهر أنا أجري الدهر أنا أصرف الدهر لا أن الله تبارك وتعالى قال له الدهر سبحانه وتعالى إذن كيف يقلب الليلة والنهار قال أقلب الليلة والنهار ماذا يقول
ربنا تبارك وتعالى يقول قل اللهم مالك الملك تؤتي الملكة من تشاء وتنزع الملكة من من تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء هذا هو التقلب الدهر اليوم ملك باتر صعلك اليوم غني باتر فقير اليوم
صحيح غدا مريض كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى يحيي هذا ويميت هذا ويرزق هذا ويمنع هذا ويعطي هذا ويمنع هذا يكرم هذا ويهيل هذا يصح هذا ويمرض هذا وهكذا ربنا تبارك وتعالى فالدهر إذن بيد
الله سبحانه وتعالى كيف شاء جل وعلا أما حكم سب الدهر يؤذين ابن آدم يسب الدهر نقول الذي يسب الدهر لا يخلو من ثلاثة أمور مثل اللي يلعن الأيام الله يلعن الساعة اللي شفتك مثلا فيها الله
يلعنها اليوم الله يلعن الدهر وهكذا فيه ناس تلعن تسب الدهر والأيام والساعات والليالي فما حكم هذا الفعل إذا كان هذا السب للدهري الذي يسب الدهر ويعتقد أن الدهر هو الذي أصابه الدهر هو
الذي يحيي الدهر هو الذي يميت الدهر هو الذي يغني الدهر هو الذي يفطر الدهر هو الذي يصح الدهر هو الذي هذا كافر لأنه أشرك مع الله غيره جعل الدهر إلها جعله ربا يصنع ويعطي ويمنع والدهر
يعني شيء غير محسوس أصلا شيء غير محسوس الدهر ما تستطيع تلمس الدهر شيء غير محسوس كيف جعلت الدهر هو الذي يحيي ويميت ويخلق ويعطي ويمنع هذا يجوز فهذا جعله شريكا مع الله هذا شرك أكبر من
سب الدهر على أن الدهر هو الذي يفعل وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع هذا كافر الحالة الثانية أن يسب الدهر أو يسب الأيام أو يسب الليالي وعندما تسأل يقول لا لا أنا أدري أن الله هو الذي
يجري وهو الذي يفعل وهو الذي لكن أنا من قهر من هذه الأيام فأسب الأيام من هذا وقعتها في الحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسب الدهر وهذا نهي والنهي يقترض التحريم والله يقول
ذيني ابن آدم يسب الدهر وأنت تسب الدهر على أساس يقول إيه بس الدهر هو اللي صارت فيها المشاكل إيه بس من اللي أجرى هذه الأمور الله قال أدري لكن أنا كاره الدهر أسبه عشان هذا حرام هذا
يكون وقع في الحرام الصورة الثالثة أن يسب الدهر من باب أنه يعني يرى أنه في هذا اليوم وقع له هذا الأذى وقعت له هذه المشكلة كما قال لوط عليه الصلاة والسلام هذا يوم عصيب في أيام
النحسات في يوم نحس مستبر هذا من باب يقولها من باب الخبر من باب الخبر هذه أيام نحسات يعني واقعها علينا صار مؤديا صار مؤديا هذا يوم عصيب قالها لوط عليه الصلاة والسلام قال هذا يوم
عصيب فهو لا يقصد أن يسب لكن من باب الإخبار الخبار هذا جائز هذا جائز إذا كان إذن إخبارا فهو جائز إن كان سبا ولا يعتقد أنه الفاعل فهذا حرام إن كان يعتقد أن الدهر هو الفاعل فهذا كفر
بالله تبارك وتعالى عاذنا الله وإياكم من الكفر نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف ورحمه الله فيه مسائل الأولى النهي عن سب الدهر نعم الثانية تسميته أذى لله نعم ديني نعم نعم يكون سبا إذا
يعني ما قصد هذا في قلبه لكن سب ورد نعم على لسانه نعم