43 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 42 ) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله- عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
16:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الأربعاء ليلة الرابع من شهر ذي الحجة المحرم لسنة 244 بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الرابع عشر من شهر السابع سنة 21
وإلفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد ومع الباب الثاني والأربعين وهو للإمام مجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفس الست
ومئتين بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والأربعون
باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله عن ابن عمى واضي الله عنهما أن وسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليعوض ومن لم يعوض فليس
من الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أمين محمد قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله أي ما جاء من الوعيد
ما جاء من الوعيد في من لم يقنع بالحلف بالله تبارك وتعالى والأصل أن الإنسان إذا حلف له بالله أن يصدقه بذلك ثم أتى بهذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بآبائكم الحلف بالآباء قد مر بنا أنه لا يجوز أنه من الشرك والنبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث صحيحين قال لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله
وليسكت فلا يجوز الحلف بالآباء وغير الآباء من باب أولى كالحلف بالكعبة والحلف بالرأس الميت والحلف بالنعمة والحلف بالدمة والحلف بالشرف وغير ذلك إما يحلف به الناس عادة هذا كله باطل فلا
يجوز الحلف إلا بالله تبارك وتعالى والأصل بالحلف أنه تعظيم للمحلوف به هذا الأصل الإنسان عندما يحلف بشيء يعني يعظمه يعني يعظمه ولذلك كان الحلف بغير الله تبارك وتعالى يدور بين أمرين
إما أن يكون شركا أكبر وإما أن يكون شركا أصغر على جهته التعظيم كتعظيم الله أو أكثر هو شرك أكبر وهذا قد يحدث عند البعض أنه يعظم غير الله أكثر من تعظيمه لله تبارك وتعالى فترى بعضهم
يحلف بغير الله يحلف بالله كذبا ولا يستطيع أن يحلف بغير الله كذبا ممن يعظمه كميت أو حبيب أو ما شابه ذلك من الأمور وهذا شرك أكبر مخرج منه من الله وإذا كان وهو النوع الثاني إذا كان
يعظمه لكن ليس كتعظيم الله هو ما حلف به إلا هو يعظمه قطعا لكن نحن نريد أن نرى درجة التعظيم هل تصل إلى درجة تعظيم الله أو أكثر أو هي دون ذلك فإذا كانت مثله تعظيم الله أو أكثر فهذا
شرك أكبر إذا كانت دون تعظيم الله فهو شرك أصغر فهو إذن واقع في الشرك إما أن يقع في الشرك الأكبر إما أن يقع في الشرك الأصغر وبينهما بون شاسع فالشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار
والأعمال ولا يشم رائحة الجنة صاحبه ويحكم عليه بالردة ولا يدفع في مقابر المسلمين ولا يصلى عليه ولا يكفن ولا يغسل هذا صاحب الشرك الأكبر بينما صاحب الشرك الأصغر هو في الجملة مسلم لا
يخرج من دين الإسلام فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويورث ولا يحكم عليه بردة ولا يخلد في نار جهنم ولكنه معرض للعذاب ولكن مصيره إلى الجنة وموحد لكن وقع في الشرك الأصغر الذي لا يخرج من الملة
على كل حال الحلف بغير الله أمر عظيم جدا في ذاك الإنسان إن كان حلفا ليحلف بالله تبارك وتعالى قوله لا تحلفوا بآبائكم ثم قال من حلف بالله فليصدق من حلف بالله فليصدق الصدق مطلوب على كل
حال والكذب محرم على كل حال كما ذكرناها النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وزوجته في الحرب فإن الحرب خدعة وفي الإصلاح بين الناس لكن الأصل في الكذب أنه محرم ولا إذا الرجل يكذب ويتحرى
الكذب حتى يكتب عند الله كذابة قال إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار فالكذب محرم فما بالك إنسان يكذب بل ويحلف على الكذب هذا عظم يعني الذي يكذب مرتكب لكبيرة فالذي
يحلف على الكذب كبيرتان كبيرتان كبيرتان كبيرت الكذب وكبيرة الاستهانة بسم الله تبارك وتعالى أنه حلف بالله على الكذب والعياذ بالله يقول من حلف بالله فليصدق ثم قال ومن حلف له بالله
فليرضى من حلف له بالله فليرضى سواء كان عند القاضي يعني في الخصومات التي تكون بين الناس أو في معاملات الناس بينهم وبين بعض إذا حلف له بالله يقبل يرضى تعظيما لسم الله تعظيما لسم الله
تبارك وتعالى فالإنسان يرضى هذا الأمر وإذا جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام كان في الصحيحين أنه رأى رجلا يسرق فقال له أسرقت أسرقت فقال الرجل لا والله الذي لا إله إلا هو حين قوية جريئ
فقال لا والله الذي لا إله إلا هو فلما سمع عيسى ذلك قال آمنت بالله وكذبت عيني آمنت بالله وكذبت عيني مع أنه رأاه بعينه وهو يسرق يقول ابن القيم رحمه الله تعالى كان الله في قلب عيسى
أجل من أن يحلف به كذبا كان الله في عين عيسى أجل من أن يتجرأ أحد ويحلف به كذبا فصار بين أمرين إما أن يتهم الرجل بأنه تجرأ على الله وحلف بالله كذبا أو أن يكذب عينه اختار أحد الأمرين
وكذب عينه فقال آمنت بالله وكذبت عيني وذكر بعض أهل العلم قضية آدم عليه الصلاة والسلام مع إبليس لما قال ما منعك وربك أن تأكل من هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين ما منعك وربك من هذه
الشجرة أن تكون ملكين وتكون من الخالدين طيب الله حذره من إبليس يقول أهل العلم طيب كيف أطاعه إن هذا عدو لك ولزوجك أخبره إنه عدو لهما فلماذا أطاعه قال أهل العلم ما ظن آدم ولا جاء في
خلده أنه يمكن أن يتجرأ أحد ويحلف بالله كذبا لأن الله سبحانه وتعالى يقول وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَ لَمِنَ النَّاسِ صحيح فآدم نعم يعلم أن إبليس عدو ولكن ما تصور أن يوصل الأمر أنه
يتجرأ أن يقسم بالله كذبا ولذا صدقه مع أنه يدري أنه عدو له لكن ما تصل المسألة إلى أن يقسم بالله كذبا قيلتي أنه يمكن أن يقع مثل هذا الأمر كذلك الأمر بالنسبة للعيسى عيسى صلى الله عليه
وسلم إذا قال آمنت بالله وكذبت عيني فإذا كان كذلك من حلف له بالله إذن عليه إيش؟
عليه النر وشيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى جعل هذا الأمر خمسة أنواع من حلف له بالله جعل الحالفة لا يخلو من خمسة أحوال لو جاءك إنسان وحلف لك بالله هل يجب عليك أن ترضى وتقبل
حلفه أو لا يجب؟
خمسة أحوال الحال الأول أن تعلم أن هذا الإنسان صادق وتعلم أنه يحلف على الحق فهذا يجب أن تقبل منه يجب أن ترضى لأنك تعلم أنه صادق الحالة الثانية أن يغلب على ظنك أنه صادق يغلب على الظن
لست متأكدا كالأول لكن يغلب على ظنك تشعر أنه صادق كذلك يجب عليك أن تقبل وترضى بحلفه أن يتساوى عندك الأمرا ما تدري ما في شيء يغلب على ظنك فهذا كذلك يجب عليك أن ترضى إذا حلف بالله
تبارك وتعالى الحالة الرابعة أن تعلم علم اليقين أن هذا رجل فاجر كذاب لا يقيم لله حرمة في نفسه طيب وكثير الحلف بالله كذبا فهذا لا يجب عليك أن تقبل منه أبدا هذا ليس مقصودا في الحديث
من حلف له بالله فليرضى إذا كنت تعرف أن هذا الرجل كذاب خاصة في هذه المسألة أنه لا يجب عليك أن ترضى أبدا وكذلك لو غلب على ظنك أنه كذاب كذلك لا يجب عليك أن ترضى إذن هذه خمسة أحوال إن
غلب على ظنك إن يقنت أنه صادق يجب أن تقبل حلفه إن غلب على ظنك أنه صادق يجب عليك أن تقبل حلفه إن تأكدت أنه كاذب لا تقبل حلفه ولا إثم عليك إن غلب على ظنك أنه كاذب لا يجب عليك أن تقبل
حلفه إذا استوى الأمران تقبل حلفه إذن في ثلاثة أحوال ترضى بحلفه في حالتين لا ترضى بحلفه ولذلك اختصم رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من حضرموت ورجل من كندة اختصما في أرض فقال
الحضرمي للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن هذا يعني عن الكندي إن هذا غلبني على أرض ملكي كانت لأبي يعني أرض بوي أرض أبي هذا أخذها استحوذ عليها فالتفت النبي إلى الكندي يعني ما
رأيك بهذا الكلام قال هي أرضي وبيدي وأنا أزرعها يعني يكذب يكذب أرضي والدليل إنها تحت يدي وأنا الذي أزرعها فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحضرمي وقال هل لك بينة يعني عندك بينة
يعني عندك دليل شهود أورقة هل عندك بينة فقال لا يا رسول الله قال إذن يحلف إذا ما عندك بينة اليمين يحلف قال يا رسول الله هذا رجل فاجر يحلف ولا يهمه يعني ما عنده دين هذا رجل فاجر فإنه
يحلف فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس لك إلا ذلك ليس لك إلا ذلك ولم يقل له يجب أن ترضى هذا الشاهد لم يقل له يجب أن ترضى لكن هذا حكم القضاء القاضي يحكم بالظاهر والله يتولى السرار
سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إنكم تحتكمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له مما أسمع فمن قضيت له بحق يا أخي فإنما هي جمرة من النار فليأخذها أو
ليأدعها القاضي يحكم بالظاهر لأنه لا يعلم قد يأتي إنسان بشهود زور ولذلك بعض القضاء كان يقول ماذا يقول أيها الشهود اتقوا الله فأنتم القضاء ونحن المنفذون لأننا نقضي بلان على شهادتك
الشاهد في النهاية هو القاضي لأن شهادته هي تلزم القاضي بالحكم يقول اتقوا الله فأنتم القضاء ونحن المنفذون نحن بس ننفذ لكن بلان على شهادتكم فالشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم
هذا الحضرمي أن يقبل شهادة هذا وإنما قال هذا الذي لك عندي ليس لك إلا ذلك أنا أقضي بلان على المعطيات التي أمامي طيب ومن لم يرضى فليس من الله ليس من الله معناها أنها كبيرة مثل ما قال
من غش فليس منه أو ليس مني فأدل على أنها كبيرة وهذا كذلك هنا يدل على أنها كبيرة إنسان إذا لم يرضى إلا إذا استثنينا أنه إذا علم أنه كاذب أو غلب على ظني أنه كاذب فإنه لا يلزمه أن يرضى
ولكن إذا كانت الثلاثة الأولى وهي أنه علم أنه صادق أو غلب على ظني أو تساوى الأمران فإنه في هذه الحالة يجب عليه أن يرضى وأذكر أنه مر بنا في درس الفقه رضية القسامة والقسامة هي أنه قتل
رجل من الأنصار فاتهم الأنصار اليهود بقتله فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم عندكم شهود قالوا لا ما عندنا شهود ولكننا نتهمهم نتهم اليهود بقتله فقال سأل اليهود قالوا ما قتلنا يقسم
لكم خمسون من يهود أنهم لم يقتلوا قالوا يا رسول الله يهود يعني لا يبالون يقسمون ما عندهم مشكلة قال ليس لكم إلا ذلك ليس لكم إلا ذلك فالقصد أن الإنسان إذا حلف له بالله فعليه أن يرضى
فالله أعلم نعم أحسن الله إليكم فيه مسائل الأولى أن نهي عن الحلف بالآباء نعم قوله لا تحلفوا بآبائكم نعم الثانية الأمر المحلوف له بالله أن يعضى نعم الثالثة وعيد من لم يعبد نعم لما
قال ليس من الله نعم