الشيخ عثمان الخميس كلمات في سورة البقرة الإيمان بالغيب

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

رحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز في وصف المؤمنين بل في وصف المتقين قال الذين يؤمنون بالغيب ويقبون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ثم قال والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يقنون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وهو القرآن الكريم وهو قد أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أكرم الله هذه الأمة سبحانه وتعالى بأن أرسل إليها خير رسله وهو محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل إليه أحسن كتبه وهو القرآن الكريم وشرع لنا أكمل شرائعه ويهذه شريعة السمحة فلله الحمد والمنة فقول الله تبارك وتعالى والذين يؤمنون بما أنزل إليك أي القرآن وما أنزل من قبلك وما أنزل من قبل يشمل الكتب السماوية كلها سواء ما علمنا منه أو ما لم نعلم ما قص الله علينا أو ما لم يقص لأنه قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل عن الرسل قال ثلاثمائة وبضعة عشر يعني عدد الرسل والأصل في الرسل أن الرسول يأتي ومعه كتاب فإذا كان عدد الرسل ثلاثمائة وبضعة عشر فالكتب قريب من ذلك ومع هذا نحن لا نعلم من الكتب إلا ما ذكر الله لنا وهي التوراة والإنجيل والزبور والصحف هذا الذي نعلمه من هذه الكتب طيب لا نؤمن إلا بما نعلم أو نؤمن بجميع ما أنزل الله سواء علمنا أو ما لم نعلم الأصل أن نؤمن بجميع ما أنزل الله ما علمنا وما لم نعلم وهذا هو التصديق هذا هو اليقين أن الإنسان من تصديقه لله وتصديقه لرسله أنه يقبل كل ما قيل كل ما ثبت سواء في كتاب الله أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمن بهذه الكتب على سبيل الإجمال وعلى سبيل التفصيل على سبيل التفصيل نؤمن بالتوراة والإنجيل والصحف والزبور وعلى سبيل الإجمال بجميع الكتب التي أنزلها الله تبارك وتعالى ولكن يبقى أمر هو أن هذه الكتب حرفت كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه وقع عليها التحريف طيب كيف يكون إيماننا إذن بها نؤمن بالأصل وهو أن الله أنزل كتبا وهذه الكتب هي كلام الله كما أن القرآن كلام الله كذلك التوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والزبور كلام الله والصحف كلام الله وباقي الكتب كلام الله سبحانه وتعالى فنؤمن بها على الأصل أي ما أنزله الله حق ولكن الموجود حاليا لا شك أنه مست في دو التحريف وقال الله تبارك وتعالى لما أخبر عن هذه الكتب أنها حرفت لماذا لأن الله تبارك وتعالى جعل للناس جعل للناس الحفظ هم طلب منهم أن يحفظوا هذه الكتب كما قال الله تبارك وتعالى إن أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء لكنهم لم يحفظوها لم يحفظوا هذه الكتب ولذلك الله تبارك وتعالى لما ختم الرسل بمحمد وختم الكتب بالقرآن وختم الشرائع بهذه الشريعة سبحانه وتعالى تعهد بحفظ الكتاب بنفسه سبحانه وتعالى فقال إن نحن نزلنا الذكرى وإن له الحافظ وذهب كثير من أهل العلم إلى أن الذكرى لا يشمل القرآن فقط وإن لا يقف عند القرآن فقط وإنما يشمل مع القرآن السنة النبوية فالدين محفوظ الدين بشكل عام محفوظ لم يضع من الدين شيء ولله الحمد والمنى والمؤمنون وصفهم الله تبارك وتعالى بأنهم يؤمنون بما أنزل إلى النبي وما أنزل من قبل وبالآخرة هم يوقنون أي يوقنون إيقاناً جازماً أن هناك يوماً آخر وسمي هذا اليوم بالآخرة أو باليوم الآخر لأنه ليس بعده ليلة الليل والنهار يجتمعان في يوم وهو الأربع عشرين ساعة هذه التي نقول عنها واليوم يبدأ من الفجر إلى غروب الشمس والليلة تبدأ من غروب الشمس إلى الفجر هذا اليوم الآخر سمي باليوم الآخر لأنه ليس بعده ليلة خلاص يستمر هذا اليوم ويقيله اليوم الآخر وسميت بالآخرة لأنه لا يأتي بعدها ليل خلاص ولا شمس ولا قمر انتهى كل شيء ويبقى هذا اليوم يوم سرمدي هذا اليوم يوم سرمدي وهو الذي يذبح فيه الموت كما جاء في الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت على صورة كبش فيوضع بين الجنة والنار بعد أن يستقر أهل الجنة بالجنة حتى أهل الكبائر وأهل المعاصي وأهل البدع وغيرهم ممن نالوا بعض العذاب بعد ذلك يدخون إلى الجنة خلاص الآن الجنة لا يدخلها أحد والنار لا يدخلها أحد ولا يخرج من النار أحد عندها يؤتى بالموت ويوضع بين الجنة والنار على صورة كبش ثم ينادى بأهل الجنة فيشرئبون وينادى بأهل النار فيشرئبون أي يرفعون رقابهم ينظرون فيقال لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا الموت قد يقول قال الموت شيء معنوي كيف صار حسيا نقول إن الله على كل شيء قدير الذي جعلك حسيا يجعل الموت حسيا الذي ينطق الجلد والرجل واليد سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل الموت حسيا وينطق لما جعل الله تبارك أعمالنا موازينة وزن قادر على أن يجعل الموت كذلك خاصة أن نؤمن أن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى فيذبح الموت ثم يقال لأهل الجنة حياة ولا موت ويقال لأهل النار حياة ولا موت يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات أهل النار من شدة الترح أي الهم والحزن والضيق الذي يجدونه في أنفسهم من أن هذا يعني أنه خلود في النار والعياذ بالله خلود أبدي في نار جهنم لكن لا يملكون الموت بل هم ينادون بالموت ونادوا يا مالك يقضي علينا ربك يريدون الموت ويتمنون الموت ويطلبونه ولكن لا ينالونه وكذا الأمر بالنسبة لأهل الجنة مخلدون في الجنة لكن لا يطلبون الموت بل يطلبون البقاء والله قد وهبهم البقاء سبحانه وتعالى وإياكم منهم والله أعلم ونبدأ الآن بمداخلاتكم