الشيخ عثمان الخميس هل ينسب المكر والخداع إلي الله
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بالنسبة للموضوع الأول وهو قضية المكر والخداع هل ينسب إلى الله هكذا نعم هل ينسب إلى الله القول بأنه يمكر أو يخادع سبحانه وتعالى هذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم والآيات التي
وردت تثبت لله هذه الصفات فالله تبارك وتعالى يقول يخادعون الله والذين ناموا وما يخدعون لأنفسهم ويقول الله تبارك وتعالى يخادعون الله وهو خادعهم طيب ويقول الله تبارك وتعالى ويمكرون
الله ويقول الله تبارك وتعالى كما سيتين في الآية وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم وكذلك قال الله تبارك وتعالى
ويكيدون كيدا وأكيدوا كيدا ويقول الله تبارك وتعالى ويسخرون من الذين هو الذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم فالقصد أن الله تبارك وتعالى ذكر هذه الصفات لنفسه جل وعلا
وهو أعلم بنفسه سبحانه وتعالى وإذا قال أهل العلم يوصف الله بما وصف به نفسه جل وعلا فطالما أن الله جل وعلا وصف نفسه بهذه الأمور وقال أنه يخادع ويمكر ويكيد ويستهزئ ويسخر فدل على أن
هذه ليست نقصا لا تكون نقصا إلا إذا كانت ابتداء يعني الإنسان الذي يخادع الناس أو يمكر بهم أو يكيد أو يستهزئ أو يسخر هذا عمل سيء لكن الذي يسخر بمن يسخر ويكيد بمن يكيد ويخادع من يخادع
ويمكر بمن يمكر هذا ليس نقصا ولذلك الله تبارك وتعالى لما ذكر عن نوح عيسى السلام قال لقومه ماذا قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ولم يكن هذا في حق نوح نقصا عيسى السلام
لماذا لأنه سخر بمن يسخر فإذا كان الأمر ابتداء الإنسان يأتي ويسخر يستهزئ عيب وإذا كان الله تبارك وتعالى عابع الكفار فقال الله تبارك وتعالى في سورة المطففين في آخرها من يذكرها أولها
إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم فاليوم الذين آمنوا من
الكفار يضحكون فهذا هو الاستهزاء والسخرية بأولئك لكن من الذي بدأ الكفار إن الذين كفروا هم الذين بدأوا بهذا فكان رد المؤمنين جزاء وفاقة فلا يعيبهم شيئا لا يعيبهم شيئا وإذا كان الله
تبارك وتعالى لما ذكر كيد إخوة يوسف قال وكذلك كدنا ليوسف فالذي وقع من يوسف كيد بإخوته لكن هم الذين بدأوا فهذه الصفات إذا كانت على سبيل الرد فإنها جائزة لشيء فيها وذلك حاولوا أن
تفرقوا الله تبارك وتعالى يقول ويكيدون كيدا وأكيدوا كيدا ويمكرونه ويمكر الله يستهزئون الله يستهزئ بهم سخروا منهم سخر الله منهم يخادعون الله وهو خادعهم لكن انظروا لما قال الله تبارك
وتعالى وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل فخانهم لماذا؟
قال أهل العلم لأن الخيانة نقص ابتداء وردا الخيانة نقص ابتداء وردا ولذلك لم ينسبها الله لنفسه سبحانه وتعالى قال فأمكنهم وذلك جاء في الحديث أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك
وإن خانك هو فأنت لا تخن لأن الخيانة نقص مطلقا لكن لم يقل لا تستهزئ بمن يستهزئ بك وإذاك نوحي صلى الله عليه وسلم قال إن تسخروا منا نسخر منكم لكن لا يمكن أن يقول نوحي صلى الله عليه
وسلم إن تخوننا نخونكم إذن هذه الصفات الخمس هذه تنسب إلى الله ردا لابتداء واضح إن شاء الله تعالى