5 - أقوال أهل العلم في طاعة ولي الأمر وحكم الخروج عليه - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وسأذكر الآن أقوال أهل العلم ونصوص أهل العلم في قضية طاعة ولي الأمر ومسألة الخروج عليه والخروج عليه قد نبه عليه الصحابة قبل أهل العلم أقصد يعني ممن جاء بعدهم كما جاء عن عبد الله بن عمر وجاء عن ابن عباس وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء المسلم السمع والطاعة على المرء المسلم السمع والطاعة ولا ينزعن يدا من بيعه فإنه من مات وليس في عنقه بيعه مات ميتة جاهلية أو كما قال صلوات ربي وسلامه عليه والآن أذكر لكم أقوال أهل العلم في هذه المسألة وسأسردها سردا بحسب التاريخ عن أهل العلم هذا علي بن المدين المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين من الهجرة يعني في القرن الثالث الهجري قرن المفضل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هذا من القرون المفضلة هذه القرون التي أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال علي بن المدين السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها أو يؤمن أو يؤمن بها وذكر مسائلها ثم قال ثم السمع والطاعة للأئمة وأمراء المؤمنين البري والفاجر ومن ولي الخلافة بإجماع الناس ورضاهم لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ليلة إلا وعليه إمام برا كان أو فاجرا فهو أمير المؤمنين ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس وذلك فهو مبتدع على غير السنة وهذا في أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي وقال الإمام أحمد وهو المتوفى أيضا في القرن الثالث سنة 41 ومئتين من الهجرة قال والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البري والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به إلى أن قال ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا بالخلافة هذا الخارج عصى المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق هل ترضى أن تكون مبتدعا على غير السنة والطريق؟ هل نقبل هذا لأنفسنا؟ هذا كذلك الإمام أحمد قال ومن خرج على إمام المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان بالرضى أو بالغلبة فقد شق هذا الخارج عصى المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية وهذا كان في أصول السنة لألا نكائه إسماعيل بن يحيى المزني أبو إبراهيم الشافعي رحمه الله تعالى والمتوفى سنة 64 و200 قال وهذا في شرح السنة للمزني رحمه الله تعالى البربهاري أبو محمد الحسن ابن محمد البربهاري المتوفى سنة 29 و300 قال قال فضيل بن عياض وهذا في شرح السنة صفحة 16 و100 الإمام الطحاوي أبو جعفر الحنفي المتوفى سنة 21 و300 قال أبو الحسن الأشعري المتوفى سنة 24 و300 أيضا في القرن الرابع قال وهذا قاله في رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب في صفحة 68 و100 الخطابي حمد الخطابي رحمه الله تعالى أبو سليمان قال ومن النصيحة لهم أي لأئمة المسلمين الصلاة خلفهم والجهاد معهم وأداء الصدقات إليهم وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم وأن يدع لهم بالصلاح قال هذا في شرح صحيح مسلم محمد بن أبي زمنين المالكي في القرن الرابع لهجر أيضا سنة 99 و300 توفي قال فالسمع والطاعة لولاة الأمر أمر واجب ومهما قصروا في ذاتهم فلم يبلغ الواجب عليهم غير أنهم يدعون إلى الحق ويؤمرون به ويدلون عليه فعليهم ما حملوا وعلى رعاياهم ما حملوا من السمع والطاعة لهم وهذا في أصول السنة له بن أبي زمنين رحمه الله تعالى الصابوني أبو إسماعيل والمتوفى سنة 49 و400 يعني في القرن الخامس الهجري أنا أخذها قرونا هكذا ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام مسلم برا كان أو فاجرا ويرون جهاد الكفرة معهم وإن كانوا جورة فجرة ويرون الدعاء لهم بالصلاح والتوفيق والصلاح بالإصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعية ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجوري والسفر وهذا له رسالة في عقيدة السلف أصحاب الحديث رحمه الله تعالى ابن بطال المالكي المتوفى سنة 49 و400 من الهجرة في القرن الخامس الهجري قال ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ولم يستثنوا في ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجود طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث الذي يأتي في فتح الباري وقاله ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري الإمام النووي الشافعي سنة 76 و600 في القرن السابع الهجري يقول وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف ولم يبلغهم من حقوق المسلمين وتركوا الخروج عليهم وتألفوا الناس لطاعتهم وهذا قالوا في شرحه على صحيح مسلم ابن تيمية الحنبلي الحراني في القرن الثامن الهجري سنة 28 و700 قال ولهذا كان مذهب أهل الحديث تركوا الخروج بالقتال على الملوك البغاه والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح بر أو يستراح من فاجر الإمام الذهب الشافعي في القرن الثامن الهجري سنة 28 و700 قال فرحنا بمصير الأمر إليهم يعني بني العباس لما خرجوا على الأمويين ولكن والله ساءنا ما جرى لما جرى من سيول الدماء والسبي والنهب فإنا لله وإنا إليه راجعون فالدولة الظالمة مع الأمن وحقن الدماء ولا دولة عادلة تنتهك دونها الحرمات وأن لها العدل بل أتى الدولة أعجمية خراسانية جبارة ما أشبه الليلة بالنسبة لها وهذا في سير إعلامي النبلاء ابن قيم الجوزية الحنبلي في القرن الثامن أيضا في سنة 51 و700 توفي يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إجابة إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم منه ما هو أنكر منه وأبلغ وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله وهذا كالإنكار على الملوك والولاة والخروج عليهم فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر وهذا قاله في إعلان موقعي أيضا قال ابن قيم رحمه الله تعالى إن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إجابة إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله ثم قال وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها وقالوا أفلا نقاتلهم قال لا ما أقاموا الصلاة وقال من رأى من أميره ما يكرهه فليصبر ولا ينزعن يدا من طاعه قال ومن تأمل ما جرى على الإسلام من الفتن الكبار والصغار وقال هذا الأصل وعدم الصبر على منكره فطلبوا إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه ثم قال فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها بل لما فتح الله مكة يقتل الأصنام طبعا قال بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام عزم على تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم ومنعه من ذلك مع قدرتي عليه ويحتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديث عهد بكفر ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه ابن أبو العز الحنفي أنا أكثر من أن نقول حتى نعرف أن هذه عقيدة أهل السنة هؤلاء علماؤنا هؤلاء قدوتنا ابن أبو العز الحنفي المتوفى في القرن الثامن الهجري سنة 2297 قال وهذا قاله في شرح الطحاوية ابن حجر العسقلاني الشافعي المتوفى سنة 258 قال وفي البخاري ومسلم عن أبي وائل شقيق ابن سلم قال قيل لأسامة ألا تدخل على عثمان فتكلمه فقال أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم والله لقد كلمت فيما بيني وبينه من دوني أن أفتح أمر لا أحب أن أكون أول من فتحه ثم قال الحافظ بعد ذلك أي كلمته فيما أشرتم إليه لكن على سبيل المصلحة والأدب في السر بغير أن يكون في كلام ما يثير فتنة أو نحوها وهذا في فتح الباري عبد الرحمن بن ناصر السعدي الحنبلي المتوفى سنة 673 وألف في القرن الرابع عشر قال وأما النصيحة لأئمة المسلمين فهؤلاء لما كانت مهماتهم وواجباتهم أعظم من غيرهم وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم وذلك باعتقاد إمامتهم والاعتراف بولايتهم ووجوب طاعتهم بالمعرفة وحث الرعية على طاعتهم ولزوم أمرهم الذي لا يخالف أمر الله ورسوله وبدل ما يستطيع الإنسان من نصيحتهم واجتناب سبهم والقدح فيهم وإشاعة مثالبهم فإن في ذلك شرا وضررا وفسادا كبيرا وهذا قاله في الرياض الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة المعلمي عبد الرحمن بن يحي المعلمي المتوفى في سنة 683 في القرن الرابع عشر قال وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر خرج الناس على عثمان يرون أنهم يريدون الحق ثم خرج أهل الجمل يريد رؤساؤهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللقيا والتي انقطعت خلافة النبوبة وتأسست دولة بني أمية ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة ثم خرج القراء مع ابن الأشعش فماذا كان ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فخذلوه فكان ما كان وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المتوفى في سنة 20400 بعد الألف في القرن الخامس عشر ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلاب وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينه وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به وهذه فتوى مطبوعة له مع رسالة حقوق الراعي والرعية محمد ناصر الدين الألباني أيضا متوفى سنة 20400 بعد الألف يعني في القرن الخامس عشر يقول الألباني بعد أن ذكر حديث عبادة بن الصامت قال واليوم والتاريخ يعيده نفسه كما يقولون فقد نبتت نابتة من الشباب المسلم لم يتفقهوا في الدين إلا قليلا ورأوا أن الحكام لا يحكموا بما أنزل الله إلا قليلا فرأوا الخروج عليهم دون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم بل ركبوا رؤوسهم وأثاروا فتنا عمياء وسفكوا الدماء في مصر وسوريا والجزائر وقبل ذلك فتنة الحرم المكي فخالفوا بذلك هذا الحديث الصحيح الذي جرى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا إلا الخوارج وهذا في موسوعة الألبان في العقيدة ويريد حديث عبادة بن الصامت الذي ذكرناه قريبا على بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا منهم كفرا بواحا لكم فيه من الله برهان هذه إذن نصوص أهل العلم هؤلاء علماء هؤلاء قدوتنا هكذا يقولون لا يداهنون لا يجاملون بل يقولون الحق الذي يعتقدون وقد نقل منهم من نقل هذا إجمع بالنسبة لهم خاصة بالنسبة للسلفي السابقين عدا ما حدث من أحداث سأذكرها الآن إن شاء الله تعالى