الشيخ عثمان الخميس كلمة حول الأحداث الجارية في الكويت
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلكم يعلم حال الأوضاع في هذه البلاد اليوم وأحب أن أقدم بكلمة لهذه الجلسة التي أسأل الله تبارك وتعالى يجعلها مباركة علينا جميعا حول ما يحدث في بلادنا
لا شك أن هذا الأمر الذي يحدث اليوم من مظاهرات ومسيرات وصدامات لا شك أنه لا يفرح إلا الشامتين فكلما كانت الأمور مستقرة في بلادهم وكلما هاجت الأمور وكثرت الفوضى وصار الصدام والصراع
كلما أحزن الناس ذلك الأمر والذي أردت أن أقوله في هذه الكلمة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يسيرها هو أن الله تبارك وتعالى ليس بظالم قطعا بل الله تبارك وتعالى حكيم في كل أموره
وشؤونه وأوامره ونواهيه سبحانه وتعالى وليعلم الجميع أن الأمر كما قال ربنا تبارك وتعالى كذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون فهذا الذي يحدث اليوم من استشعار بعض الناس أو كثير
من الناس للظلم الذي يقع في هذه البلاد أو في غيرها من البلاد لا بد أن ينظر الإنسان في الوقت نفسه إلى حال نفسه هو وكلما كان الناس أقرب إلى الصلاح كلما كان ولااتهم أقرب إلى الصلاح
وكلما كان الناس أقرب إلى الفساد كان ولااتهم أقرب إلى الفساد وهذه سنة إلهية قد تختلف في وقت من الأوقات يأتي حاكم صالح لمجتمع فاسد فيحاول أن يصلح يأتي مجتمع صالح يتسلط عليه حاكم فاسد
فيحاول أن يفسد لكن الجملة التي عليها أمر الناس أنه كيفما تكون يولى عليكم وإذا كانت الأمور على أحسن ما تكون في زمن الخلفاء الراشدي مع أنها كانت في أفضل أحوالها في زمن أبي بكر وعمر
ثم كذلك في زمن عثمان إلا إنها نقصت قليلا وكذلك كانت في زمن علي إلا إنها نقصت قليلا وكلما بعد الناس عن نور النبوة كلما ضعف أمر استقرارهم حسن حالهم قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
استقرت الأمور لأبي بكر وعمر ولم تستقر لك أنتم تعلمون في زمن علي في زمن علي رضي الله عنه صارت حروب بين المسلمين أنفسهم في معركة الجمل أو في معركة الصفين أو في معركة النهروان فقال
بعض الشامتين لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه ما بال الأمور كأنه يشمت بعلي كأنه يقول لعلي أنك لا تحسن إدارة البلد ما بال الأمور استقرت لأبي بكر وعمر ولم تستقر لك انظروا إلى هذا
الجواب وإلى تلك الحكمة التي نطق بها أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال أبو بكر وعمر كان بطانتهم أنا وأمثالي أما أنا في بطانتي أنت وأمثالك فبين علي رضي الله عنه أنه كيفما تكون يولى
عليكم وأن الأمور لم تستقر لأنكم أنتم غير مستقرين تستقر الأمور في بلادنا هذه ولا شك هذا مطلب للجميع الكل يطلب هذا ولكن هل نحن أدينا الواجب الذي علينا حتى نطالب غيرنا بالواجب الذي
عليه نعم علينا أن نطالب الآخرين بالواجب الذي عليهم لكن أيضا علينا أن نحقق وأن نفعل ما نحن مأمورون به كثير مننا أنا لعلي أقول الذين في المسجد غير الذين خارج هذا المكان المبارك يقع
منه الغش ويقع منه الكذب ويقع منه الظلم ويقع منه التقصير في العمل ولعله يأخذ راتبا بغير حاق وغير ذلك من الأمور ثم بعد ذلك نطالب نقول نريد الصلاح هذا غير صحيح أبدا غير صحيح أبدا وإذا
كقيل سابقا أقيموا شريعة الله في قلوبكم تقم لكم في بلادكم لا بد أن نقيم شرع الله تبارك وتها في أنفسنا أولا وهذه المظاهرات والمسيرات التي تخرج في البلاد للأسف اليوم تخرج لأجل
انتخابات دستور محافظة على الدستور وغير ذلك من الأمور ورد قانون فيه تجريم المساس بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ولم يتحرك أحد ولم تقم مظاهرة واحدة مع أننا نحن ضد هذه المظاهرات
وضد المسيرات وأنها لا تجوز شرعا أصل لا في هذه ولا في تلك لكن الذي يقوم بمظاهرات ضرب أو استجن أو غير ذلك من الأمور يقوم لأجل الدستور ولا يقوم لأجل رد قانون يجرم من يسيء للنبي الكريم
صلى الله عليه وسلم ولا يقام كذلك لإقامة شرع الله أو تعطيل حدود الله تبارك وتعالى وإذا قيل كان الرد إننا نطالب بمنع الفساد المطالبة بمنع الفساد هذا أيضا من مطالبة تطبيق شرع الله هذا
تلبيس وليس بحق كل الثورات في العالم كله كلها تقوم على محاربة الفساد في أصله ولا كيف تقنع الناس كيف يقتنع الناس بهذه الثورات إلا إنهم يعلنون أنهم يريدون محاربة الفساد لكن محاربة
الفساد شيء وتطبيق شرع الله شيء آخر والمطالبة بإقامة دولة الإسلام شيء وإقامة دولة الديمقراطية شيء آخر فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في أنفسنا وأن نعلم أين نضع أرجلنا وهذا ليس
تبريرا للحكام إذا كان وقع منهم ظلم أو أذى أو غير ذلك أبدا فكما أنه لا تجوز هذه المظاهرات ولا تجوز هذه المسيرات ولا يجوز الإفساد فيها سواء من تكسير أو إهانة للشرطة أو فساد أو غير
ذلك من الأمور كذلك لا يجوز لولي الأمر أو الشرطة أو غيرهم إضرار بالناس هذا لا يجوز وهذا لا يجوز الظلم محرم من كل أحد على كل أحد بل حتى على الحيوان الظلم لا تتخذ شيئا فيه الروح غرضا
ظلم الظلم ظلمات يوم القيامة إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمة فالحاكم كذلك لا يجل أن يظلم غيره ولكن إذا ظلم الحاكم هل علاج هذا الظلم من الحاكم هو الخروج عليه والانقلابات
هذا ليس منهج أهل السنة والجماعة ولا هذا الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون يهتدون بغير هدي يستنون بغير
سنة قالوا فما تأمرنا قال تسمع وتطيع قال سيكون عليكم أثرة وأمور تنكرونها قالوا فما تأمرنا قال اصبروا حتى تلقوني على الحوض يقول صلى الله عليه وسلم أين نحن من نصوص النبي صلى الله عليه
وسلم ألسنا مسلمين أليس المسلم هو من يطيع النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا الخروج وغيره مما تبرره الشريعة لا لا تبرر الشريعة مثل ذلك بل ولا تبرر أيضا للحاكم أن يظلم الناس أو أن
يضربهم إذا هم خالفوا في مثل هذا الأمر الظلم محرم من كل أحد على كل أحد ولكن أيضا علينا أن نعلم أنه لو أتي بسارق وقال قائل نقتله كيف تقتله هو سارق تقطع يده إذا اجتمعت فيه الشروط
الموجبة للقصاص تقطع لقامة الحد تقطع يده وانتهى الأمر ولا يقتل قالنا أنتم تدافعون عن السراء إما أن يقتل وإما أنكم تدافعون عنه هذا غير صحيح أبدا فعندما نقول أنه لا يجوز الخروج عن
الحاكم ليس دفاعا عن الحاكم وأن نقول هذا شرع الله تبارك وتعالى وقع ظلم وقع تقصير وقع أكل للمال ليست الطريقة في إصلاح هذا الأمر هو أن نخرج أو تخرج وقام هذه المسيرات أو المظاهرات أو
الإفساد أو غير ذلك من الأمور كيفما تكونوا يولى عليكم إن من حكمة الله تبارك وتعالى أنه لا يسلط الأشرار على الأبرار سبحانه وتعالى أبدا ليس من حكمته جل وعلا وإنما يتسلط الأشرار على
الأشرار ويحكم الأبرار الأبرار هذه سنة الله تبارك وتعالى والله الذي لا إله إلا هو إذا رجعنا إلى الله تبارك وتعالى وسلكنا الطريق المستقيم أمر الولاد ولن ننعمن بعبادة الله تبارك
وتعالى في هذه الأرض ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وبالنسبة للأوضاع التي في بلادنا اليوم أقول لله در الإمام الحسن ابن علي رضي الله عنهما يوم مدحه جده سيد الخلق محمد صلى الله
عليه وسلم بقوله إن ابني هذا سيد يصلح به بين فئتين من المسلمين وفي رواية عظيمتين من المسلمين فالصلح خير والله يدعو إلى هذا فسأل الله تبارك وتعالى أن يهيئ بطانة طيبة مباركة تقوم
للصلح في هذه البلاد حتى لا تتشتت أمورها ولا يذهب الأمن عنها وأنا أحذر حقيقة من هذه القضية وهي أنه من أراد أن يطالب بما يراه أنه حق بطريق محرمة وإنما يطالب بطريق مشروعة حتى يقبل
الله تبارك وتعالى منه ذلك ويسر الله له أمره أسأل الله تبارك وتعالى أن يجنب هذه البلاد وجميع بلاد المسلمين الفتنة ما ظهر منها وما بطل والله أعلم